أسهمت حملات تحصين الثروة الحيوانية التي ينفذها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية سنوياً في انخفاض كبير بأعداد الحيوانات المصابة بالأمراض الوبائية بالإمارة، بنسبة تفوق 90%، خلال السنوات الأربع الماضية.

ووفقاً لإحصاءات الجهاز سجلت العيادات البيطرية في مختلف مناطق إمارة أبوظبي في عام 2008 وقبل بداية الحملة الشاملة للتحصين، نحو 459 ألفاً و516 حالة إصابة، لتسجل تراجعاً كبيراً في عام 2010، وبعد إطلاق حملة التحصين وتصل إلى حوالي 44 ألفاً و241 حالة فقط بانخفاض نسبته 90.3% ، فيما شهد النصف الأول من العام الجاري 2012، تسجيل نحو 2885 إصابة فقط.

وهو ما يؤكد جهود الجهاز في القضاء على البؤر المرضية والارتقاء بواقع الثروة الحيوانية وتوفير أقصى متطلبات الصحة والسلامة للحيوانات في مختلف أرجاء الإمارة.وأكد الجهاز أنه يستهدف خلال المرحلة القادمة تحصين أكثر من 50% من إجمالي الثروة الحيوانية بالإمارة (الأبقار والضأن والماعز)، وذلك بزيادة قدرها 10% عن إجمالي الحيوانات التي تم تحصينها العام الماضي، وستتضمن الحملة تحصين الثروة الحيوانية ضد الأمراض الوبائية الهامة التي تؤدي الإصابة بها إلى نسبة نفوق عالية بين الحيوانات ومنها الحمى القلاعية وجدري الأغنام والماعز والكفت وطاعون المجترات الصغيرة.

رعاية مستمرة

وقال محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، إن قطاع الثروة الحيوانية يحظى برعاية واهتمام كبيرين من قيادة الدولة الرشيدة، وهو ما تمثل في تشجيع المزارعين المواطنين على الاهتمام بتربية ورعاية المواشي ورعاية قطاعات الدولة المتخصصة في هذه الثروة من خلال توفير الرعاية الصحية لها وتنميتها وتوفير الأعلاف للمربين بأسعار رمزية وتشجيعهم على تربي الأنواع الاقتصادية.وأشار إلى أن قطاع الثروة الحيوانية في الجهاز يختص بدور حيوي وفعال في تنمية الثروة الحيوانية في إمارة أبوظبي والحفاظ عليها من خلال الأنشطة والخدمات المختلفة التي تقدم لمربي الحيوانات المختلفة عن طريق الرعاية الطبية والغذائية والإرشادية.

وأوضح أن القطاع يقوم بالعديد من المهام منها تشخيص مختلف الأمراض السارية والغير سارية التي تهدد الثروة الحيوانية وتقديم العلاج المناسب للحيوانات المريضة، إضافة إلى تشخيص ومكافحة أمراض الطفيليات الداخلية والخارجية وتحصين الحيوانات ضد الأمراض الوبائية المختلفة، إلى جانب إجراء العمليات الجراحية المختلفة ومقاومة الأمراض الحيوانية المشتركة بين الإنسان والحيوان والتي يمكن أن تمثل تهديداً لصحة الإنسان، علاوة على إجراء دراسات سنوياً عن الأمراض السارية الموجودة وتقييم الوضع للأمراض المتوطنة والوافدة، وتحديد أسباب نفوق الحيوانات.

و إصدار الشهادات البيطرية المصاحبة للحيوانات المصدرة للخارج والتي تفيد خلو هذه الحيوانات من الأمراض.وقال إن قطاع الثروة الحيوانية نجح في خلق منظومة قادرة على تقديم الخدمات البيطرية والإشراف الفني والتوعية الإرشادية بأساليب علمية حديثة وإمكانيات فنية وتقنية عالية لتقديم أفضل رعاية بيطرية وصحية للحيوان.وأشار إلى أن حملة مكافحة الطفيليات الخارجية على سبيل المثال.

والتي تمت خلال الربع الثاني من العام 2012 غطت نطاقاً واسعاً من العزب والمزارع بإمارة أبوظبي، حيث بلغ عددها 1504 عزب في أبوظبي و1149 عزبة في العين و2018 عزبة في المنطقة الغربية، علماً أن الحملة لا تزال مستمرة ويتم تقديمها حسب طلب وحاجة مربي الثروة الحيوانية، لافتاً إلى أن المبيدات المستخدمة في الحملة غير مضرة بالبيئة ولا بالحيوان وتعتبر آمنة حسب المعايير الدولية لاستخدام المبيدات.

ملايين الجرعات

وفيما يتعلق بحملة التحصين ضد الأمراض الوبائية والمعدية التي تصيب الثروة الحيوانية، فقد تم تحصين الماشية ضد أربعة أمراض مؤخراً هي الحمى القلاعية، جدري الأغنام والماعز، الكفت وطاعون المجترات الصغيرة، وبلغ عدد الجرعات المقدمة للحيوانات في أبوظبي مليوناً و127 ألفاً و321 جرعة وفي العين 2 مليون و317 ألفاً و152 جرعة وفي المنطقة الغربية مليوناً و189 ألفاً 437 جرعة.

الحملة الرابعة

 

 

بدأ جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الحملة السنوية الرابعة للتحصين ضد الأمراض التي تصيب الثروة الحيوانية، التي تتضمن إعطاء لقاحات ضد أمراض الكفت والحمى القلاعية وجدري الضأن والماعز وطاعون المجترات الصغيرة.ووفقاً للجدول الزمني للحملة يتم أعطاء جرعتين ضد مرض الكفت الأولى منها في أكتوبر الجاري وتستمر حتى نوفمبر، فيما تكون الجرعة الثانية في شهر أبريل من العام المقبل 2013 وتستمر حتى مايو، كما سيتم إعطاء جرعتين ضد مرض الحمى القلاعية خلال الفترة الزمنية ذاتها، بينما سيتم إعطاء جرعة ضد مرض جدري الضأن والماعز وأخرى ضد طاعون المجترات الصغيرة خلال الفترة ما بين ديسمبر 2012 وحتى يناير .