تبدأ بلدية دبي خلال الاسبوعين المقبلين اعمال المرحلة الثالثة من مشروع تنظيف رمال قاع خور دبي الذي بدأت العمل به منذ بداية العام، بهدف سحب الطبقة السطحية من التربة والتخلص منها لتلوثها بالزيوت ومخلفات السفن والنفايات والملوثات المختلفة والتي تراكمت على مدى ما يقارب عشرين عاما، ضمن مشروع ضخم يمتد من محمية رأس الخور الى الجسر العائم، بتكلفة كلية تصل الى 15 مليون درهم، تمكنت البلدية من خلال شراكاتها الاستراتيجية مع القطاع الخاص من تنفيذه مجانا.

وكان المشروع توقف لفترة تقارب الشهرين لتعطل المعدات الناتج عن كثرة الملوثات والمخلفات التي واجهت المشروع في مرحلته الثانية وتحديدا في منطقة الجداف، مما تطلب اعادة اصلاح تلك المعدات واعادتها الى سابق عهدها لاستكمال المشروع.

وقال خالد بن سليطين رئيس مكتب الطوارئ البيئي في البلدية ان المشروع يهدف الى اعادة المياه في خور دبي الى ما كانت عليه قبل 20الى 25 سنة مضت، حيث تراكمت خلال كل تلك السنوات طبقات من الملوثات فوق رمال القاع وصبغتها باللون الاسود بفعل الزيوت والتلوث الناتج عن استخدام هذا المعبر الحيوي لعشرات السنوات من قبل الاف السفن والمراكب ، مشيرا الى ان الخور يتم استخدامه من قبل ما يعادل 1000 الى 1400 وسيلة بحرية شهريا، بفعل الحركة التجارية النشطة فيه.

المرحلة الأولى

وأشار الى ان المرحلة الاولى بدأت من محمية رأس الخور وانتهت عند منطقة الجداف، حيث بدأت المرحلة الثانية من تلك المنطقة حتى تمتد الى نهاية منطقة الشركات في جداف بالقرب من برج (فرزاتشي)، على ان تستمر هذه المرحلة ما يقارب الشهر ونصف الشهر تقريبا ، مبينا ان المشروع بأكمله سينتهي مطلع العام المقبل

وبيّن ان المشروع يعمل على سحب من 15 الى 20 سنتيمترا من الطبقة السطحية لرمال الخور، تصل في بعض المناطق الاكثر تلوثا الى 45 سنتيمترا، عن طريق بارجة متخصصة تعمل على سحب ما يعادل 270 طنا من التربة يوميا، مبينا ان البارجة تظل تضخ الرمال الملوثة الى ان يتحول لون الرمل المسحوب الى لون الرمل الطبيعي مما يعني ان الطبقة الملوثة تمت ازالتها بالكامل، لتنتقل بعدها الى المنطقة التالية.

موضحا ان البارجة محملة برافعات تعمل على نقل الرمال الملوثة فيما بعد الى منطقة الجداف على اليابسة ، لتقوم سيارات النقل الخاصة بالنفايات والتابعة للبلدية بنقلهم لأماكن التخلص الخاصة، بواقع ثلاث نقلات يوميا.

وأكد ان التصرفات السلبية وغير الحضارية للكثير من البحارة الذين يأتون من بلدان نامية وفقيرة ولا يعرفون أساسيات الاهتمام بالبيئة أو الحضارة ساهموا بشكل مباشر في تلويث الخور عبر إلقاء المهملات فيه إضافة إلى المخلفات الآدمية، وتلويث الخور بسبب التخلص من الزيوت فيه، علما ان البلدية خصصت براميل على امتداد الخور للتخلص من الزيوت بشكل امن وحضاري إلا أن البعض لا يلتزم بهذا الأمر، موضحا ان البلدية خصصت أيضا 4 زوارق تحمل 18 عاملا متخصصا وأدوات حديثة لتنظيف سطح الخور من النفايات الطافية بشكل يومي.

فكرة

وأضاف: " بدأت الفكرة عندما توليت الإشراف على الخور فكان كل هدفي هو إعادة مياه الخور الى ما كانت عليه في السابق خاصة بعد ان قامت إدارة البيئة بأخذ عينات من مياه الخور وتم فحصها من قبل مختبر دبي المركزي ، وثبت وجود تلوث في المياه وارتفاع نسبة الفطريات فيه نتيجة التلوث"، إلا أني أؤكد ان كل ما يتم تناقله عن ان مياه الخور عالية التلوث هو غير صحيح على الإطلاق .

والدليل الفاصل هو وجود حياة بحرية في الخور ووجود اسماك وحياة فطرية بالإضافة إلى ان وزارة البيئة والمياه لا زالت تطلق الاصبعيات ( الأسماك الصغيرة) في الخور مما يؤكد على وجود نسبة أكسجين مناسبة في المياه والحياة ممكنة فيه ، وان نسبة التلوث ضمن النسب العادية والتي يمكن التغلب عليها ومعالجتها" . ونوه الى فكرة اخرى ستعقب تنفيذ هذا المشروع تتمثل في وضع مضخات خارجية متنقلة في مناطق مختلفة من الخور، الهدف منها القضاء على نسبة عالية من الفطريات في المياه ، بحيث تتم فلترة المياه واعادة ضخها الى الخور.