تحتفل دولة الامارات بيوم الغذاء العالمي صباح اليوم تحت شعار "الجمعيات التعاونية تغذي العالم" حيث يرعى الدكتور راشد بن احمد بن فهد وزير البيئة والمياه الحفل الذي ينظمة المكتب شبه الاقليمي لمنظمة الاغذية والزراعة لهيئة الامم المتحدة ( الفاو) في أبوظبي بحضور عبده قاسم العسيري ممثل الفاو في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن.

وتعمل وزارة البيئة والمياه على تعزيز الامن الغذائي في الدولة ومن ضمن المبادرات التي تنفذها التوسع في استخدام الزراعة المائية لتصل الى مليون طن خلال العام 2013 حيث تفيد التقارير ان سياسة الزراعة المائية التي اتبعتها الدولة وفرت نحو 70% من المياه، وحققت اعتماداً في منتجات بعض أنواع الخضراوات حيث بلغ أعداد البيوت المستخدمة لنظام الزراعة المائية 11513 بيتاً في مساحة 372.1 هكتارا عام 2009، ومن المتوقع زيادة الإنتاج ليقارب المليون طن في عام 2013.

ويتضمن الاحتفال كلمة لوزير البيئة والمياه و كلمة لمنظمة الفاو وفيلم وثائقي عن المنظمة بحضور ممثلين عن القطاعات الحكومية المعنية والسلك الدبلوماسي ومنظمات الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية بالدولة اضافة الى الجمعيات التعاونية والمنظمات الاهلية وكبار المزارعين.

وأكد الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة أنه انطلاقاً من أهمية الجمعيات الزراعية التعاونية فقد شجعت وزارة البيئة والمياه ودعمت إشهار جمعية مزارعي رأس الخيمة كأول جمعية زراعية تعاونية في الدولة وفقاً لأحكام القانون الاتحادي الخاص بالجمعيات الزراعية التعاونية. علاوة على الدعم والتعاون المتواصلين مع جمعيات صيادي الأسماك في مختلف إمارات الدولة والتي يبلغ عددها 13 جمعية، وبما يضمن استمرارية عمل هذه الفئة المهمة من المجتمع، واستمرار دورها المهم في توفير الأسماك والتي تعتبر أحد المتطلبات الغذائية المهمة في الدولة.

واتخذت الجهات المعنية سلسلة من التدابير والإجراءات لاستدامة الأمن المائي وتعزيز الأمن الغذائي بالدولة في إطار رؤية وطنية واضحة واستراتيجية حكومية شاملة تضمنت إجراء مراجعة شاملة للسياسات الزراعية والمائية ووضع نهج جديد للتنمية الزراعية يستهدف تحقيق أكبر قدر من التوازن بين الأمنين المائي والغذائي، ويأخذ في الحسبان كافة الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

الى ذلك أورد تقرير الأمم المتحدة للعام 2012 حول الجوع أن نحو 870 مليون شخص، أو واحد من ثمانية في العالم هم ضحايا لنقص الغذاء المزمن في الفترة من 2010 الى 2012.

وتعيش الغالبية العظمى (852 مليون نسمة) من الجياع في البلدان النامية أي نحو 15 بالمئة من مجموع سكانها، بينما يقيم 16 مليون شخص ممن يعانون نقص الغذاء لدى بلدان الاقتصادات الصناعية.

وعرض تقرير"حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم 2012" تقديرات أفضل مما كان متوقعاً عن حالة نقص الغذاء المزمن حيث سجل العدد الكلي للجياع هبوطاً بحدود 132 مليون شخص خلال الفترتين 1990 - 1992 و2010 - 2012، أي بنسبة انخفاض من 18.6 بالمئة إلى 12.5 بالمئة من مجموع سكان العالم، ومن 23.2% إلى 14.9% لدى البلدان النامية - مما يشير إلى أن خفض عدد الجياع إلى النصف بحلول عام 2015 يظل في متناول اليد في حالة اتخاذ إجراءات وتدابير ملائمة وكافية.

وأشار التقرير الى أن أكثر من 100 مليون طفل دون سنّ الخامسة يعانون نقص الوزن، ويعجزون عن تحقيق مكانتهم الإنسانية والإفادة من طاقتهم الاقتصادية والاجتماعية؛ لا سيما وأن سوء تغذية الطفولة تودي بحياة ما يتجاوز 2.5 مليون طفل سنوياً.

آسيا تتصدر الجياع

 من بين جميع الأقاليم سجل نقص التغذية خلال العقدين الماضيين انخفاضاً مقداره 30% تقريباً في إقليم آسيا والمحيط الهادي، من 739 مليون شخص إلى 563 مليوناً، على الأكثر بفضل التقدم الاقتصادي والاجتماعي بالعديد من بلدان المنطقة. وبالرغم من النمو السكاني تراجع انتشار نقص التغذية في المنطقة من 23.7 % إلى 13.9%. وتعدّ إفريقيا المنطقة الوحيدة التي شهدت ارتفاعا في أعداد الجياع من 175 مليوناً إلى 239 مليوناً، وتزايد العدد الكلي بما يصل إلى 20 مليون إضافيّة في السنوات الأربع الماضية.

كذلك شهدت البلدان المتقدمة اقتصادياً عودة عدد الجياع إلى الارتفاع، من 13 مليوناً في 2004 - 2006 إلى 16 مليوناً في 2010 2012 ومع وجود 870 مليون شخص جائع يواجه العالم اليوم على نحو متزايد عبئاً مضاعفاً من سوء التغذية، مع نقص التغذية المزمن وقصور المغذيات الدقيقة مقرونة بظواهر السمنة، وما ينجم عن ذلك من أمراض خفيّة ذات أسباب ناجمة عن ذلك باتت تؤثر اليوم على أكثر من 1.4 مليار شخص في جميع أنحاء العالم.