أكدت بلدية الشارقة بالتعاون مع الدفاع المدني على إصدار قرار يقضي بإلزام ملاك العقارات بإحضار عقد صيانة سنوي للمصاعد من شركة معتمدة من إدارة الدفاع المدني، وعمل شهادة سلامة للمبنى، بعد تفتيش العقار من إدارة التفتيش الطارئ في البلدية، للتأكد من تطبيق إجراءات الأمن والسلامة في المباني التجارية والسكنية، وذلك عقب سقوط مصعد بناية "بعائلة عراقية في منطقة أبو شغارة " .
وتعرض الأم والأب وطفل عمره أربع سنوات لإصابات بالغة الخطورة في الرأس والظهر نتيجة قطع مفاجئ في حبال المصعد، ومطالبة عدد من قاطني الابراج السكنية في الشارقة بعمل صيانة دورية للمصاعد الكهربائية للحيلولة دون وقوع حوادث من شأنها أن تودي بحياة مستخدميها من السكان والمترددين على تلك الابراج.
وقالوا أن أعطال المصاعد لا تكون فجائية وانما مردها عدم الصيانة الدورية التي يجريها مالك العقار في ظل غياب لقوانين ملزمة تجبرهم على ذلك، فيما لفت البعض إلى قلة خبرة العاملين في مجال إصلاح المصاعد ما يؤدي إلى تعطلها لفترات طويلة، أو استعماله ضمن دائرة الخطر، التي قد تصل إلى إزهاق أرواح بريئة.
واقعة سقوط العائلة العراقية استثارت الجهات المسؤولة ما عزا ببلدية الشارقة بالتعاون مع الدفاع المدني إلى إصدار قرار يقضي بإلزام ملاك العقارات بإحضار عقد صيانة سنوي للمصاعد من شركة معتمدة من إدارة الدفاع المدني، وعمل شهادة سلامة للمبنى، بعد تفتيش العقار من إدارة التفتيش الطارئ في البلدية، للتأكد من تطبيق إجراءات الأمن والسلامة في المباني التجارية والسكنية.
وقال المهندس سلطان عبدالله المعلا، بأن هناك لجاناً عدة ستضطلع بالتفتيش على المباني، ستتشكل من قسم الصيانة والهدم وإدارة التفتيش الطارئ في البلدية، إضافة إلى إدارة الدفاع المدني، مؤكدا ان البلدية ستتخذ إجراءات قانونية ضد أصحاب العقارات المخالفة وغير الملتزمة تطبيق معايير الأمن والسلامة، بحيث توقف معاملات تصديق عقود الإيجار ومعاملات وزارة العمل وغيرها من المعاملات الخاصة بالملاك المخالفين.
وأكد حرص البلدية على تطبيق أعلى المعايير الخاصة بالأمن والسلامة، وفقاً لما هو معمول به في معظم دول العالم، من أجل ضمان سلامة السكان، وتحقيق أعلى معايير الأمان، مشيراً إلى أن الإجراءات التي يجب تطبيقها لصيانة المصاعد تشمل الصيانة الدورية والوقائية والصيانة الطارئة وغيرها من الاشتراطات الفنية التي تتم متابعتها من إدارة التفتيش الطارئ في البلدية.
مطالبة
وطالبت سهير البشت وهي مندوبة لشركة ادوية وتقطن في برج سكني بمنطقة القاسمية إلى ايلاء صيانة المباني ومتطلبات الامن والسلامة كطفايات الحريق أهمية من قبل الجهات المختصة، لافتة إلى أن التفتيش المفاجئ مهم للغاية ولا ينبغي للجهات المعنية أن تهرع عند وقوع مصيبة لا سمح الله بل الوقاية خير من قنطار علاج.
بدوره ذكر وائل مهند ويعمل في الشركة العالمية للسيارات الجهات المعنية محاسبة أصحاب البنايات ومخالفتهم في حال وقوع ضرر أو مكروه لأحد مستخدمي المصاعد في حال ثبوت شق الاهمال وعدم الصيانة، وقال من الضرورة التعامل مع شركات معروفة ومتخصصة وعدم البحث عن السعر الارخص لأن المسألة تتعلق بأرواح بشر وسقوط مصعد كما هو معروف فرص النجاة فيه ضئيلة جدا.
استياء من قدم المصاعد
أوضحت شرطة الشارقة إن البناية التي سقط بها المصعد قديمة وعمرها 15 سنة وتحتاج إلى صيانة دورية بصورة منتظمة وهي مكونة من 12 طابقاً، وهو ما اكده عدد من السكان الذين أبدوا استياءهم من قدم المصاعد وصدور اصوات مزعجة منها، وقالوا لا يكفي اصدار القانون بقدر متابعة الزام ملاك البنايات به،
مشيرين إلى أن البعض لا يأبه بسلامة السكان ويفكر فقط بالمبالغ التي سيدفعها لشركات الصيانة، وشددوا على اهمية تغليظ العقوبة على غير الملتزمين خاصة البنايات التي تدار من قبل شركات عقارية .
وتدرس شرطة الشارقة في هذه الحالات ملابسات الحادث ومدى التزام القائمين على البناية بعمل الدوريات اللازمة للصيانة حيث يتم التحقيق حالياً مع المعنيين والقائمين عليها وكذلك أصحاب الشركة المعنية بإجراءات الصيانات للمصاعد وفي حال ظهور قصور لدى جهة يتم محاسبتها.
