كشف التقرير الاحصائي السنوي لعام 2011 الذي أصدرته هيئة الصحة في أبوظبي أن عدد سكان إمارة أبو ظبي بلغ 2.4 مليون نسمة منهم 433 ألفا و785 مواطنا (217 ألفاً و835 ذكوراً و 215 ألفاً و950 إناثاً) ويمثل الوافدون منهم مليونا و988 ألفاً و615 وافداً (مليون و522 ألفا و311 ذكورا و 466 ألفا و304 إناث) مشيرا إلى أن عدد المواليد خلال العام الماضي بلغ 32 ألفاً و84 مولودا حيا مقابل ألفين و902 وفاة في نفس العام.
وأظهر التقرير أن واحدا لكل خمسة من السكان المقيمين هم من مواطني دولة وأن ثلثهم تحت عمر 30 سنة والنصف تحت عمر 19 سنة، ما غير المواطنين من السكان المقيمين في إمارة أبوظبي تعتبر أغلبيتهم من الذكور من أصل آسيوي تتراوح أعمارهم في الغالب بين 20 و 40 سنة حيث يعملون بشكل كبير في البناء ويقيمون في مساكن العمال مؤكدا أن تطبيق نظام الضمان الصحي الإلزامي في عام 2007 لجميع المقيمين في أبوظبي وفر إمكانية الحصول على الرعاية الصحية ذات الجودة العالية.
ووفقا للتقرير فقد انخفضت معدلات الخصوبة والتي تعتبر العنصر الرئيسي للنمو السكاني بين مواطني الدولة لأكثر من 30 عاما حيث انخفضت من 4.4 إلى 2.3 لكل امرأة ما بين الأعوام 1990 2007 وتعزى انخفاض معدلات المواليد إلى التحضر وتأخر الزواج وتغيير الآراء حول حجم الأسرة وزيادة فرص التعليم وفرص العمل بالنسبة للمرأة.
انخفاض الوفيات
وفيما يخص الوفيات أظهر التقرير انخفاضا في معدلات وفيات الأطفال بشكل ملحوظ على مدى السنوات الماضية وأصبحت تقارن الآن مع غيرها من الدول المتقدمة وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية عن حدوث انخفاض في معدل وفيات الأطفال تحت 5 سنوات بنسبة متناقصة من 15 حتى 7 لكل ألف مولود حي بين عامي 1990 و 2009 في جميع الدولة في عام 2011 تصدرت أمراض الجهاز الدوري أعلى نسبة من الوفيات وهو ما يمثل 37.5 % من جميع حالات الوفاة المسجلة في إمارة أبو ظبى وتأتي الأسباب الخارجية للمراضة والوفيات والأورام فتأتي بالمرتبة الثانية والثالثة الأعلى من الأسباب المؤدية للوفاة13.1 %.
وذكر التقرير أن أبوظبي تعتبر واحدة ممن لديها أعلى معدلات الإصابات الناجمة عن حوادث المرور حيث إنهم يمثلون 11% من مجموع الوفيات، وهي السبب الرئيسي للوفاة بين فئة الشباب الذكور مشيرا إلى أن تتخذ الهيئات الحكومية بعض الإجراءات للحد من نسبة الإصابات مثل فرض غرامات تجاوز السرعة وتوفير مقاعد الأطفال حديثي الولادة وبرامج تعليم السلامة المرورية.
الضمان الصحي

كشف التقرير أن عدد المطالبات المالية الخاصة بالضمان الصحي خلال العام الماضي بلغت 15 مليون مطالبة مالية 99.1% منها كانت خاصة بالمرضى المترددين على العيادات الخارجية التخصصية فيما بلغ عدد عقود الضمان الصحي أكثر من 2.8 مليون عقد أجرتها 38 شركة للتأمين الصحي.
وأظهر التقرير أنه تم تخفيض فترات الانتظار في معظم التخصصات ولكن تبقى الفجوة في الطاقة الاستيعابية في وحدة العناية المركزة والحالات الصعبة بالإضافة إلى الفجوات في مجال حالات الطوارئ وحديثي الولادة وأمراض القلب والطب النفسي وطب الأطفال والتوليد والأورام والأمراض النسائية وتوقع التقرير حدوث قدرة استيعابية جديدة في مجال طب الأطفال والتوليد والأمراض النسائية.
وعموما فإن معدلات الإشغال السريرية تختلف من مرفق صحي لآخر ولكن لم يسفر هذا عن زيادة إجمالية، إن نسبة الإشغال في وحدة العناية المركزة ووحدة العناية المركزة لحديثي الولادة ووحدة العناية المركزة لطب الأطفال ووحدة العناية المركزة التاجية ووحدة العناية التاجية ووحدة العناية بالقلب والعزل كانوا وباستمرار أعلى من 75% خلال عام 2011.
وأفاد التقرير أن منشآت صحة المدعومة حكوميا تقوم بمعالجة 65 % من مجموع المرضى المنومين و 40 ٪ من جميع المرضى الخارجيين ضمن المستشفيات بنسبة زيادة 2 ٪ عن عام 2010 ويعتبر النور من أكبر المجموعات المستقلة حيث يشكل الآن نسبة 21 ٪ من سوق العيادات الخارجية التابعة لمستشفيات بالإضافة إلى مستشفى إن إم سي.
ولفت إلى أن المنافسة في سوق الضمان الصحي زادت للبرامج المعززة لأكثر من 1.05 مليون مشترك ويمثل 50% من هذا السوق ثلاثة مقدمي خدمات الضمان الصحي وهم شركة ضمان بنسبة 31.8 % وشركة أدنيك بنسبة 14.4 % وشركة الظفرة بنسبة 7% وكما تدير الشركة الوطنية للضمان الصحي ضمان برنامج ثقة ووثيقة الضمان الصحي الأساسية، أما بخصوص المطالبات للمشتركين فقد ارتفعت من نسبة 4.6 خلال عام 2009 إلى 5.4 % خلال عام 2011 .
11 مليون زيارة
وأظهر التقرير أن عدد زيارات المرضى للمستشفيات والعيادات الطبية في إمارة أبوظبي خلال العام الماضي بلغت 11 مليوناً و400 ألف زيارة منها 130 ألفا و219 زيارة للمرضى المقيمين بنسبة 1.1% وسجلت نسبة 51% من تلك الحالات ضمن المستشفيات.
وذكر التقرير أن المنشآت الصحية في إمارة أبوظبي تضم 4 آلاف و900 طبيب بشري و10 آلاف و504 ممرضين و5 آلاف و222 من العاملين في الخدمات الطبية المساندة والصيادلة وذلك ضمن ألف و353 منشأة مرخصة من بينها 34 مستشفى تضم 3 آلاف و660 سريرا بالإضافة إلى 759 مركزا وعيادة طبية وحوالي 427 صيدلية. وأشار التقرير إلى تسجيل نمو في عدد الأطباء بمعدل 3% والمنشآت الصحية بمعدل ؟؟؟؟؟؟، أما بحلول عام 2021 فيقدر ارتفاع الحاجة إلى 3200 طبيب و 5900ممرض.
وإذا استمر الطلب المتزايد كما حدث في 2011 سيتطلب هذا توظيفا سنويا للكادر الطبي بمعدل 1500 طبيب و 1600 ممرض، أما بالنسبة لمعدل انتاجية الأطباء فأشار إلى وجود احتياطي ضمن المنشآت الحالية وتشير التوقعات إلى ارتفاع الطلب في عام 2021 على خدمات رعاية المرضى الداخليين والذي قد يتطلب زيادة في عدد الأسرّة 38 قد تصل إلى 1600 سرير إضافي لإجمالي عدد الاسرة الحالية البالغ عددها 3659 . ومع ذلك يحتفظ المستثمرون بعدد 42 ترخيصا أوليا للمستشفى مما يشير إلى وجود المقدرة الاستيعابية لتلبية هذا الطلب المتزايد في المستقبل.
