قال الدكتور مصطفى المعيني رئيس قسم الأمراض المفصلية والحساسية والمناعة السريرية في مستشفى المفرق: إن 20% من سكان الإمارات يعانون من الالتهابات المفصلية تم تشخيص 6 آلاف حالة منها فقط حتى الآن، وذلك وفق أحدث الإحصائيات الصادرة عن مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل، مشيراً إلى أن معدل تأخير التشخيص لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي يقدر بـ 18 شهراً في الإمارات مقارنة بـ 6 أشهر فقط في أوروبا.
جاء ذلك على هامش فعاليات مؤتمر أبوظبي للمراجعة المتقدمة للأمراض المفصلية الذي يستضيفه مستشفى المفرق خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر الجاري في فندق فيرمونت باب البحر بمشاركة خبراء الأمراض المفصلية في الدولة ومنطقة الشرق الأوسط ومجلس التعاون الخليجي على مدار ثلاثة أيام.
وكشف الدكتور مصطفى المعيني عن توفر جميع الأدوية والعلاجات الحديثة للأمراض المفصلية بكافة أشكالها داخل الدولة وهي ذاتها المستخدمة في أوربا وأميركا، وقال يوجد لدينا في أبوظبي حوالي 3 آلاف و200 مريض بمرض الروماتويد الرثوي، وتم وضع خطة استرشادية علاجية لصرف أدوية قياسية لهم معتمدة في أوربا وأميركا، لافتاً إلى أن هناك حوالي ألف مريض بهشاشة العظام يراجعون مستشفى المفرق.
جهود
وأضاف الدكتور المعيني الحاصل على ماجستير العلوم وزميل الكلية الملكية للأطباء والجراحين في كندا أن الجهود الرامية إلى تحقيق أفضل النتائج من تلك الفعالية وخاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته في العام الماضي في تقديم طرق علاج الروماتيزم وأمراض نقص المناعة في الدولة من خلال مستويات الأبحاث المقدمة ومستوى الجودة العالية للتعلم عن طريق تبادل الخبرات، التي سوف تنظم ضمن فعاليات المؤتمر لهذا العام.
وأشار إلى أن المؤتمر الذي يشارك فيه حوالي 300 محاضر من مختلف التخصصات ذات العلاقة بالأمراض المفصلية يستقطب أيضاً 18 خبيراً من رواد مجال طب الأمراض المفصلية على مستوى العالم ليعرضوا أحدث ما توصلوا إليه في أبحاثهم الطبية من خلال مؤتمر للمراجعة صمم ليتيح للمشاركين مواكبة آخر التطورات على صعيد الأمراض الروماتيزمية وأمراض المناعة، لافتاً إلى أن الأبحاث والأوراق العلمية التي طرحت خلال المؤتمر تتم مناقشتها لأول مرة في الدولة بهدف تحقيق الاستفادة السريعة منها قبل أن تنشر في المجلات العلمية التي قد تستغرق وقتاً يمتد لثلاث سنوات.
توعية
وأكد المعيني أن المؤتمر سوف يسهم في رفع الوعي لدى عامة الناس بالحالة المرضية لالتهاب المفاصل كما يعزز من فهم المتخصصين للمرض مما يساعدهم في التشخيص الصحيح والعلاج.
وأكد الأطباء أن (الروماتيزم) مصطلح غير محدد يستخدم لوصف أي اضطرابات مؤلمة تؤثر على النظام الحركي للجسم بما في ذلك المفاصل والعضلات والأنسجة الضامة والأنسجة اللينة وما حول المفاصل والعظام، كما يستخدم أيضاً هذا المصطلح لوصف الحمى الروماتيزمية التي تؤثر على صمامات القلب ولكن في مهنة الطب يشيع يستخدم مصطلحات محددة لوصف الاضطرابات الروماتزمية مثل التهاب المفاصل والتهاب الفقار اللاصق والنقرس والذئبة الحمراء وغيرها.
يعد مؤتمر المراجعة المتقدمة للأمراض المفصلية من الفعاليات المعروفة للغاية في أوروبا بأنها تضم أبرز الخبراء وتسهم في نشر الفهم المتقدم لأمراض المفاصل والمناعة وعلاجها، تعقد الفعالية في أبوظبي للعام الثاني على التوالي بعدما حققت نجاحاً منذ إطلاقها في العام الماضي، يسهم في وضع الأطباء المشاركين في طليعة المستجدات والتطورات الحديثة في مجال الروماتيزم وأمراض المناعة.
جلسات
واستعرض المؤتمر خلال جلسات أمس 18 محاضرة و6 ورش عمل تناولت التهابات الأوعية الدموية والعضلات ومضاعفات الحمل الناتجة عن مرض الروماتيزم وأمراض الروماتيزم عند الأطفال والبالغين وأحدث طرق العلاج المبتكرة والتجريبية من قبل الخبراء، خاصة في مجالات مرض الذئبة الحمراء والأمراض المرتبطة بمرض الروماتيزم والروماتويد مثل الالتهابات والجلطات القلبية والدماغية.
وبجانب تركيز المؤتمر على الجانب التثقيفي للأطباء ومقدمي الرعاية الصحية من خلال تبادل المعلومات مع الخبراء والاستشاريين في مختلف دول العالم، سيركز بصورة رئيسية على الطرق الحديثة لعلاج أغلب أمراض الروماتيزم المختلفة والتي تقدر بنحو 200 مرض ومنها مرض الذئبة الحمراء الذي يصيب النساء بصفة أساسية ومرض هشاشة العظام ومرض الروماتيود والنقرس والتهابات المفاصل والعمود الفقري والكساح.
وقدم الدكتور منذر كامشتا مسؤول عن أبحاث الذئبة الحمراء بمستشفى توماس بلندن ورقتي عمل تحدث خلالهما عن حالات الحمل لمرضى الذئبة الحمراء والأدوية التي تحدث آثاراً جانبية لهؤلاء المرضى وكذلك الأدوية التي يجب صرفها أثناء الحمل، مشيراً إلى أن التسمم وارتفاع ضغط الدم يصيبان السيدات المصابات بمرض الذئبة الحمراء أكثر بثلاث مرات من الحمل العادي فيما تتراوح نسبة هذا المرض 1 لكل ألف سيدة.
وأكد في الورقة الثانية على أهمية التشخيص الصحيح لمرض متلازمة هيوز التي تعني تكرار سقوط الحمل بدون أسباب ظاهرة، حيث يمكن ملاحظة تجلطات القدمين والرأس كعلامات ظاهرة لهذا المرض وإعطاء المريض مسيلات الدم منعا للتخثر.
«الذئبة الحمراء»
قدمت الدكتورة هيرمين برونر أخصائية الروماتيزم لدى الأطفال ورقة عمل حول مرض الذئبة الحمراء، وقالت إن خطورة المرض لدى الأطفال أن الوفيات الناجمة عنه تقدر بنحو 20% ولدى الكبار بـ 8 % ، مشيرة إلى أن المرض يحدث نتيجة عوامل جينية أو وراثية تصيب جهاز المناعة لدى الطفل وتجعله يهاجم نفسه بنفسه فيما تحدث الدكتور جوبتا استشاري أمراض الروماتيزم حول التهابات العضلات التي تصيب كبار السن فوق 50 سنة وكذلك التهابات الأوعية الدموية التي تؤدي إلى العمى وقدم أحدث طرق التشخيص والعلاج المتبعة.
