أكد المهندس سلطان عبدالله المعلا مدير عام بلدية الشارقة، وجود توجه لمنع بيع السجائر في البقالات داخل الأحياء السكنية في إمارة الشارقة، حيث قام المجلس البلدي برفع مذكرة بهذا الشأن للمجلس التنفيذي، لاعتماد القرار والعمل به ، موضحاً أن هذا القرار يأتي في إطار حرص البلدية على صحة وسلامة الطلبة، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تهدف بشكل أساسي إلى الحد من إقبال الطلبة والمراهقين على التدخين، واقتصار أماكن بيع الدخان والتبغ على المراكز التجارية الكبيرة.
وقال: (عند العمل بهذا القرار فإن البلدية ستعمل على متابعة تطبيقه، حتى نجني ثمار هذا القرار، والحرص على التزام الجميع به، ومعاقبة المخالفين)، وأن منع بيع السجائر في المحال والبقالات داخل الأحياء السكنية، بات أمراً ضرورياً يستوجب منا العمل به، للقضاء على ظاهرة تدخين الطلبة)، جاء ذلك على خلفية شكاوى أولياء أمور طلبة من قيام بعض البقالات ببيع السجائر داخل الأحياء السكنية "لطلبة تقل أعمارهم عن 18 سنة"، مخالفين بذلك القرارات الصادرة بالخصوص، فيما أكد فهد الخميري رئيس قسم التراخيص في دائرة التنمية الاقتصادية ان المخالف يتم تنبيهه في المرة الأولى، وفي حال تكرار المخالفة تفرض عليه غرامة مالية ويصل الأمر إلى حد إغلاق المنشأة.
وقد كثفت جهات عدة من تحركاتها باتجاه التضييق على تجار التبغ ومحاصرة المخالفين لقرار منع بيع التبغ لصغار السن الذين لا تتجاوز أعمارهم 18 عاماً، في وقت عبر فيه تربويون عن استيائهم من ما أسموه تقاذف الجهات المعنية لهذه المسؤولية، قائلين ان الكل مسؤول لمحاصرة هذه الآفة.
رادع
وقال بعض الأهالي إنهم لاحظوا عملية شراء الطلبة للسجائر من بقالات دون أي رادع، لافتين إلى ان القرار وحده لا يكفي ويجب ان تتبعه إجراءات رقابية وعقابية حازمة تؤكد اتخاذ التدابير التشريعية أو التنفيذية أو الإدارية وغيرها من التدابير الفعالة على المستوى الرسمي المناسب لحظر مبيعات منتجات التبغ للذين تقل أعمارهم عن السن المنصوص عليها في القوانين.
وحذروا من ألاعيب بعض البقالات التي تتخذ طرقاً ملتوية من أجل تسويق منتجاتها للشباب وصغار السن، وسعيهم لإضعاف الجهود التي تقوم بها المؤسسات الحكومية وغير الحكومية العاملة في مجال مكافحة التدخين، لافتين إلى ان بعضهم يتبع أسلوب البيع بالسيجارة الواحدة لمن لا يمتلك من الصغار ثمن العلبة كاملاً، وطالبوا ببرامج وخطط لتكثيف توعية الطلبة كي لا يقعوا فريسة لمن لا يهمهم سوى جني الأرباح على حساب صحة الإنسان.
رقابة
وطالب قمبر محمود المازم مدير ثانوية حلوان بتعزيز الرقابة، خاصة وان البقالات المحيطة للمدارس لا تلتزم بالقرار وأنهم قدموا أكثر من شكوى وملاحظة في هذا الإطار، داعياً الجميع إلى المشاركة والمساهمة في إنجاح ذلك التوجه عبر التبليغ عن أي محل مخالف أو التستر عليه بالتجاهل، مضيفاً أنهم يعملون في المدرسة - من خلال وحدة الإقلاع عن التدخين- على مساعدة المدخنين من الطلبة للإقلاع بالتعاون مع منطقة الشارقة الطبية.
وذكر خلفان الرويمة مدير ثانوية الخليج العربي ان القرار ينبغي ان يكون فاعلاً، بمعنى ان سن القانون لا يكفي بقدر متابعة تطبيقه على أرض الواقع، لاسيما ان هناك العديد من البقالات التي لا يعنيها سوى الربح وبيع المنتج الذي لديها.
ويؤكد هذا القول مدير مدرسة ابن خلدون عادل أبونعمة الذي قال ان ارتفاع عدد المدخنين بين صفوف الطلبة، لاسيما الفئة من 14-17، مرده سهولة الحصول على السجائر خاصة من البقالات التي تبيع "بالسيجارة"، مشيراً إلى ان متابعة الطلبة تتم أيضاً خارج الأسوار، بمعنى انه يتم جلب بعضهم من البقالات المحيطة تخوفاً من بيعهم السجائر، وقال ان سلوكهم هذا يأتي تجاوباً مع جهود الدوائر المختصة في مكافحة التدخين والمؤسسات التربوية جزء منها.
تحذير
حذر يعقوب الحمادي اختصاصي اجتماعي في مدرسة الشهباء من ظاهرة بيع التدخين (بالحبة) للقُصَر الذي تمارسه الكثير من البقالات لخطورة انعكاسات هذه الظاهرة، واصفاً إياها بالخطيرة، وبرر ذلك بأن مرحلة البيع بالحبة هي المحطة الأولى لمنتجي التبغ التي يخططون عبرها لجذب زبائن المستقبل «الأطفال الأحداث».
ندى السويدي مدير إدارة الاتصال الحكومي في بلدية الشارقة قالت في وقت سابق إن مفتشي البلدية يركزون خلال عمليات التفتيش على المدارس خاصة الثانوية منها، لكن المشكلة أن البيع "يكون من تحت الطاولة وفي الخفاء"، مؤكدة أن القضاء على الظواهر السلبية يعد هدفاً استراتيجياً في خطة بلدية الشارقة، معولة على تعاون أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة في تجاوز أي ظاهرة سلبية أو خطر يحيط بالأبناء.
