أكد العقيد محمد علي القصير مدير أكاديمية العلوم الشرطية بالإنابة أن أهمية تطوير البرامج التدريبية واستحداث طرق وأساليب حديثة تتماشى مع التغيرات والثورة التي يشهدها الساحة المحلية والدولية في النواحي التعليمية والتربوية والثقافية كافة مع مراعاة خصوصية عادات وتقاليد مجتمعنا وقيمه الأصيلة.
وأشار العقيد القصير خلال اجتماع ضم العاملين في المجال الإشرافي والتنفيذي للبرامج التدريبية والتعليمية بالأكاديمية أن هنالك معطيات ومتغيرات كبيرة حصلت في المجتمع فرضت نفسها وحتّمت علينا بالتالي دراستها ورصدها بأسلوب علمي وواقعي ووضع الحلول الكفيلة بمواجهتها، من خلال وضع برامج وخطط تدريبية وتعليمية تراعي تلك المتغيرات.
افكار
وأضاف أن تلك المتغيرات تتعلق بأفكار وثقافة ونفسية الطالب الضباط، والتي لم يعد بالإمكان التعامل معها وفقاً للأساليب والأعراف والتقاليد العسكرية التي تناقلتها الكليات والمعاهد الشرطية لعشرات السنين ويعود بعضها إلى حقبة الحرب العالمية الأولى والثانية، لافتاً أن الوسائل المتبعة في تحويل الطالب الضابط من الحياة المدنية إلى العسكرية في الفترة الأولى من التحاقه بالأكاديميات الشرطية أصبحت موروثاً وثقافة يتم تداولها بشكل تقليدي وروتيني دون الأخذ بالحسبان الثورة الثقافية والعلمية التي يشهدها مجتمعنا المحلي.
وقال العقيد القصير إننا كمشرفين ومدربين علينا تحمل المسؤولية وأن نضع على عاتقنا العمل بأسلوب علمي وإجراءات سليمة وتفهم لاحتياجات الطلبة ومراعاة ظروفهم النفسية، وذلك من خلال إعادة التفكير بالأساليب القديمة وتطويرها بما يتلاءم مع الظروف والمتغيرات التي حدثت في المجتمع وانعكاساتها على أبنائنا، كما ينبغي علينا جميعاً الوقوف على الحقائق المثبتة ومناقشة الإيجابيات والسلبيات التي تحيط بالعملية التدريبية والتربوية وفقا للأرقام والحقائق المثبتة بطرق علمية والاستفادة منها قدر الإمكان في تعاملنا اليومي مع الطلبة.
سلبيات
وعرض العقيد القصير عدداً من السلبيات التي تحدثها الصدمة النفسية للطالب الضابط فيما يسمى بـ (فترة الحجز) وهي الأيام الأولى للطالب الضابط عند التحاقه بأية أكاديمية أو مؤسسة عسكرية والتي ينتج عنها عددا من الظواهر ومنها:الخلل في السلوك اليومي وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية، وردود الفعل السلبية، والحركة الزائدة غير المعتادة، والخوف والقلق والتوتر، والشرود الذهني وعدم التركيز والانتباه، واضطرابات النوم والأحلام المزعجة، وفقدان الشهية، والتلعثم في الكلام، مشيراً أن هذه الصفات والسلوكيات هي حادثة وطارئة تحصل عادة بعد دخول الطالب الضباط في فترة الإعداد.
مستقبل
نوه العقيد محمد القصير في ختام الاجتماع بالأساليب الحديثة التي اتبعها الكادر التدريبي في السنوات القليلة الماضية للتقليل قدر الإمكان من نتائج الصدمة النفسية والتخفيف من حدتها وسلبياتها وحرصهم على مصلحة ومستقبل الطلبة الضباط، متمنياً للجهاز التدريبي والتعليمي بالأكاديمية التوفيق والسداد في عملهم من خلال إعداد جيل جديد من الضباط يتمتع بشخصية قيادية ومهارات عالية تؤهله لأداء كافة المهام المنوطة به في حفظ الأمن والاستقرار بكل كفاءة واقتدار.
