أصدرت محكمة جنايات أبو ظبي خلال جلستها أمس حكماً تمهيدياً في قضية اتهام البروفيسور الجنوب أفريقي سيريل ديفيد كار أبوس بارتكاب خطأ طبي أدى إلى وفاة طفلة خلال وجوده كطبيب زائر في الدولة عام 2002 وتزوير تذكرة العلاج الصادرة عن المستشفى بهدف إخفاء التقصير الذي أدى إلى وفاة الطفلة.

وأوضحت المحكمة بأن القضية بحالتها الراهنة غير جاهزة للفصل فيها لما يتطلبه الأمر من حسم وإيضاح لبعض الوقائع والنقاط المثارة وبالتالي قررت ندب اللجنة العليا للمسؤولية الطبية لإبداء رأيها الفني فيما يمكن أن ينسب للمتهم من خطأ فني أثناء إشرافه على علاج المجني عليها وما إذا كان هذا الخطأ في حال ثبوته من شأنه أن يترتب عليه أو يعجل في وفاة المريضة مع بيان فيما إذا كان هناك من الأسباب الأخرى ما عجل بالوفاة أو كان السبب المباشر في حدوثها.

وقررت المحكمة إخلاء سبيل الطبيب بضمان جواز سفره أو جواز سفر من يكفله مع إيداعه مبلغ 100 ألف درهم كضمان لمبلغ الدية الممكن الحكم به وذلك لأن الدية التي كانت مقررة في الفترة التي وقعت بها الحادثة هي مئة ألف قبل أن ترتفع فيما بعد لتصل إلى 200 ألف وبالتالي يتم إلزام المتهم في حال إدانته بالدية المقررة وقت حدوث الواقعة وليس وقت المحاكمة.

وحددت المحكمة يوم 20 من شهر نوفمبر المقبل موعداً لانعقاد الجلسة المقبلة على أن تعقد الجلسة بحضور الطرف المدعي بالحق المدني ومحاميه.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها بأنها وجدت جدية في ما أورده المتهم خلال استجوابه في الجلسة الماضية من دفاع، وخاصة ما قاله حول ارتفاع نسبة الصفائح الدموية لدى المجني عليها من 66% إلى 73% يوم حدوث النزيف الدماغي لها، مما يؤكد أنها حصلت على الدم، بالإضافة إلى ما قاله من أن المجني عليها كانت تعاني من الحمى وانسداد في أحد الشرايين الرئيسية وهو ما قال انه يمكن أن يكون السبب الحقيقي للوفاة، وخاصة أنه لم يتم عمل تشريح لجثة المجني عليها بعد وفاتها، وهو الدفاع الذي وجدت المحكمة أنه يستحق التأكد من صحته من خلال تعيين اللجنة الطبية المختصة لإيضاح النقاط التي ذكرها الدفاع.