نقل اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لجموع المشاركين في ملتقى المنار الثاني للمكفوفين وتثمين سموه جهود "إقامة دبي" في تنظيم الملتقى تزامناً مع الاحتفالية الدولية للعصا البيضاء، مبينا أن 19 موظفاً من ذوي الإعاقة يعمل "بإقامة دبي".

وقال اللواء المري خلال الملتقى الذي أقيم امس في فندق الميدان بحضور مجموعة كبيرة من الموظفين المكفوفين ذوي الإرادة العالية بالإدارات والدوائر المحلية والاتحادية، إن احتفال ملتقى المنار ذو طابع مميز لإخوة وزملاء ضربوا أجمل الأمثلة في الوفاء والإخلاص والتفاني في العمل بل زادوا في صمود وتحد لا نملك إلا الوقوف أمامه منبهرين لقهرهم المستحيل وتغلبهم على إعاقتهم ومنافستهم زملاءهم الأسوياء بل والتغلب عليهم في كثير من الأحيان.

وأضاف إن " إقامة دبي" لم تكن أبداً بمعزل عن المجتمع ولم تنس دورها الاجتماعي بجانب دورها الخدمي فقد قامت الإدارة بدورها المنوط في دمج فئة ذوي الإعاقة في المجتمع عبر تعيين 19 موظفاً وموظفة من ذوي الإرادة العالية ضمن صفوف موظفيها من بينهم موظفتان مكفوفتان ليتم دمجهما في الحياة العملية، وأثبتوا بحق أنهم مكسب وثروة بشرية حقيقية يجب الحفاظ عليها والتمسك بها.

وتشرف ملتقى المنار الثالث بحضور معالي الوزيرة مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، وفارس بن رومي النعيمي القنصل العام لدولة قطر الشقيقة في دبي والإمارات الشمالية، وفضيلة الشيخ سليمان الجبيلان، والدكتورة حياة خليل نظر الشقيقة، ومساعدو مدير عام "إقامة دبي"، وعدد من الضباط والموظفين وزوار الملتقى.

وتحدثت الدكتورة حياة خليل مدير عام معهد النور للمكفوفين بدولة قطر عن حياتها اذ أكملت دراستها الثانوية والتي تتضمن الحصول على العديد من الشهادات والخضوع لعدة برامج تدريبية مكثفة بما فيها اللغة الإنجليزية، لغة برايل، فأكملت دراستها الجامعية وكانت أول قطرية كفيفة تلتحق بجامعة قطر عام 1994 وقالت إن الشيخة موزة بنت ناصر حرم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وفرت الدعم النفسي والمعنوي وساعدتها في حصولها على الماجستير والدكتوراه.

من جانبها قالت منار الحمادي الموظفة "بإقامة دبي" من ذوي الإعاقة البصرية، والتي أشرفت على تنظيم فعالية ملتقى المنار الأول والثاني وفعالية ملتقى المنار الثالث، إن العالم أجمع يحتفل في كل عام بيوم العصا البيضاء تقديراً لأخوة شاءت الأقدار أن يفقدوا حاسة من أهم الحواس التي منَ الله بها على عباده وهي حاسة البصر ومشاركةً من العالم في شد أزرهم وتقديم الخدمات لهم على كافة المستويات ومساواتهم في الحقوق والواجبات بالأفراد المبصرين وتأمين احتياجاتهم والتي من شأنها أن تسهل لهم تحقيق أهدافها.

وكانت منار أول كفيفة تتخرج من جامعة الشارقة من تخصص علم اجتماع، وبعدها توجهت إلى مؤسسة التمكين لفاقدي البصر لأخذ دورات في اللغة الانجليزية وخدمة العملاء والحاسب الآلي، وكان للمؤسسة دور في دخولها الادارة في عام 2006، وخضعت منار لبرامج تدريبية أهلتها لتبدع في مهارات تخص اعاقتها، ودعمتها الادارة في تنفيذ ملتقى سمي باسمها ( منار) لتثقيف الموظفين ولكيفية التعامل مع المكفوفين، حيث توجهت منار للواء محمد المري بالفكرة وتم عمله سنويا.وتوجهت منار بالشكر الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وأخوانهما حكام الإمارات على ما يولونه من دعم مباشر لفئة ذوي الإعاقة لدمجهم في المجتمع.

مناقشة

 

اختتمت فعاليات الملتقى بحلقة نقاشية شارك فيها عيسى الغفاري من بلدية دبي والملازم راشد غافان من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، وفي نهاية الملتقى كرم اللواء المري الرعاة والمشاركين بالملتقى، وبنك دبي التجاري، ومؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية، وجمعية دار البر، وشركة ترجمان، ومدرسة اللغة الإنجليزية، ومكتب طارش، وفندق الميدان بدبي، وشركة جيميني للفعاليات والإنتاج الفني، وشركة HP، ومطعم الخطار، وقال اللواء نعلم جميعا أن وراء كل واحد منكم قصة نجاح حقيقية تحمل بين طياتها المعنى الحقيقي للإيمان بالقضاء والقدر من ناحية وأسمى أنواع الصبر على البلاء وتحويل الأحلام إلى واقع ٍملموس.