سجلت غرفة القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، منذ الساعات الأولى من صباح أمس خلال فترة الضباب، 141 حادثاً مرورياً، وقعت بمناطق متفرقة في إمارة دبي، كما تلقت 1323 مكالمة هاتفية، في حين توقع مصدر مسؤول المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي استمرار تشكل الضباب خلال الأيام الثلاثة المقبلة في مناطق متفرقة خاصة على المناطق الشمالية اعتباراً من غد الجمعة.
وأكد اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الادارة العامة للمرور في شرطة دبي أن تشغيل الانارة الخلفية للسيارات أثناء القيادة في الضباب يخفف الحوادث المرورية، مشيرا الى ان 90 % من السائقين لا يشغلون الانارة الخلفية الا في حالة وقوع حادث، منوها الى ان هذا الامر اصبح عرف اقرب الى القانون واصبح معروفا لدى الجميع.
جاهزية السيارة
واشار الى ضرورة التأكد من عمل المساحات الأمامية والخلفية للزجاج والابتعاد عن السرعة الزائدة مؤكدا ان القيادة في الضباب اسهل من القيادة في الظلام، وانه يجب على السائقين توقع خطأ الغير في مثل هذه الامور، اضافة الى انه كلما زادت السرعة زادت فرصة وقوع الحوادث البليغة.
وأوضح مدير الادارة العامة للمرور في شرطة دبي أن ثقافة القيادة في الضباب مازالت غائبة عن كثيرين وأن هناك أشخاصا يتصرفون بحرص زائد مثل القيادة ببطء شديد مما يعرقل حركة السير لدرجة الشلل وتكدس السيارات في وقت قياسي.
تقلبات
بدوره ناشد العميد عمر عبدالعزيز الشامسي، مدير إدارة مركز القيادة والسيطرة في الإدارة العامة للعمليات، جميع السائقين ومستخدمي الطريق بتوخي الحيطة والحذر والانتباه عند تقلبات الجو، خاصة خلال أوقات الضباب، خاصة أن البلاد تتعرض لحالة من عدم الاستقرار المناخي، ما يؤدي إلى وقوع حوادث مرورية، كثيراً ما تزداد خلال تلك الفترات.
وطالب العميد عمر الشامسي، جميع السائقين باتباع النصائح والإرشادات التي تطلقها جميع الجهات في الدولة كي تكون طرقنا آمنة، مشيرا إلى أن نسبة الحوادث المرورية التي تقع أثناء الضباب أو في الأجواء الماطرة تكون خطيرة جداً، نتيجة لهبوط مستوى الرؤية لدى السائقين خاصة إذا كانت القيادة بإهمال وبسرعة كبيرة وتهور.
ونصح العميد عمر الشامسي السائقين بالتأكد من نظافة الزجاج الأمامي وزجاج النوافذ ومصابيح الإضاءة ونظافة الإشارات الضوئية وعملها قبل قيادة المركبة، إضافة إلى ترك مسافة كافية بين مركباتهم والمركبات التي تسير أمامهم، وتخفيف السرعة ليتمكنوا من الوقوف ضمن مدى الرؤية الأمامية، والالتزام بخط السير، وعدم تغيير المسار إلا في حالات الضرورة. كما أكد أهمية استخدام جميع المركبات الأنوار في ساعات الصباح الباكر عند الخروج إلى العمل، والتوجه إلى أقرب مركز شرطة عند وقوع حوادث بسيطة لا تسفر عنها إصابات، وتجنب استخدام الإشارات الأربع إلا عند وقوع حادث أو لتحذير السائقين الآخرين من وجود شيء غير عادي على الطريق، حيث يؤدي استخدام الإشارات الأربع بصورة متواصلة خلال الضباب، إلى حرمان قائد المركبة من استخدام تلك الإشارات لتحديد نيته تغيير مساره، أو التحذير من أي طوارئ على الطريق.
ونبه العميد عمر الشامسي السائقين إلى التأكد من حالات الطقس من خلال وسائل الاعلام المختلفة لتفادي الحوادث المرورية الخطيرة، إضافة إلى الخروج إلى العمل في وقت كافٍ.
استمرار الضباب
إلى ذلك جدد المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي تحذيراته أمس بضرورة توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة على الطرق بسبب تدني مدى الرؤية الأفقية نتيجة الضباب الكثيف الذي يغطي مناطق متفرقة من البلاد خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
وتوقع مصدر مسؤول في المركز الوطني استمرار تشكل الضباب خلال الأيام الثلاثة المقبلة في مناطق متفرقة خاصة على المناطق الشمالية اعتبارا من يوم غد الجمعة، مشيرا إلى أن تلك الحالة الجوية بدأت منذ 5 ايام على المناطق الغربية مثل منطقة مدينة زايد وحبشان وليوا وغيرها ولكن منذ يومين امتد تشكل الضباب على المناطق الداخلية ليشمل مطار أبوظبي وما حولها ووصلت الرؤية الأفقية في تلك المناطق إلى اقل من 250 مترا مساء ثم إلى أقل من 50 مترا عند الساعة الثامنة صباحا.
وأضاف المصدر أن الضباب أمس بدا في ساعة متأخرة من الليل على المناطق الداخلية والشمالية خاصة على طريق دبي ـ العابر ودبي ـ العين وعند الساعة الواحدة صباحا ازدادت حدة الضباب في الشارقة ووصلت الرؤية الأفقية إلى 200 متر.
وقال مصدر مسؤول في المركز الوطني للأرصاد الجوية: إن تشكل الضباب في مثل هذا الوقت من العام يحدث نتيجة للاستقرار الشديد في الأحوال الجوية نتيجة وجود مرتفع جوي في الطبقات المتوسطة والعليا في الغلاف الجوي ومع صفاء السماء خلال ساعات الليل وهدوء الرياح والتبريد كل هذه العوامل مجتمعة عمل على تكثف بخار الماء وتحوله إلى قطيرات صغيرة قريبة من سطح الأرض تعمل بدورها على حجب الرؤية الأفقية خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
انخفاض الحرارة
أشار مصدر مسؤول في المركز الوطني للأرصاد الجوية إلى أن شهر اكتوبر دائما ما يشهد انخفاضا ملحوظا في درجات الحرارة ليلا وفي منتصف شهر سبتمبر تصل درجة حرارة المياه في الخليج العربي إلى 32 درجة مئوية مما يهيئ مصدرا جيدا لتزويد المنطقة ببخار الماء وعندما تصل درجات الحرارة إلى أقل مستوى عند الصباح مع العوامل الأخرى يتم تحفيز تشكل الضباب بهذه الكثافة.
وأكد المركز استمرار اصدار تحذيراته عبر وسائل الاعلام المختلفة، مشددا على أهمية الالتزام بقواعد المرور ومراعاة الحيطة والحذر أثناء قيادة السيارات.


