أوصت حلقة نقاشية نظمتها إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية بعنوان "رؤية الأطفال"، بتفعيل دور أقسام الدعم الاجتماعي؛ بإدارات الشرطة المجتمعية في القيادات العامة للشرطة على مستوى الدولة.

ودعت الحلقة النقاشية، التي عُقدت "أخيراً" في فندق بارك روتانا في أبوظبي، إلى ضرورة توفير الكوادر البشرية المتخصصة المؤهلة والمدربة للعمل في هذا المجال، وتوفير المباني الخاصة والمنفصلة عن مباني الشرطة ومنشآتها الأمنية؛ وذلك بهدف توفير الجو الأسري والترفيهي للأسرة. وطالب المشاركون بإعداد برنامج توعوي وتدريبي للإدارات المعنية؛ حول القانون الاتحادي رقم (28) الصادر بشأن تنظيم الأحوال الشخصية، وماهية حق الرؤية ومتطلبات تنفيذ قرار وزير العدل، وإعداد قاعدة بيانات موحدة، تتم تغذيتها ببيانات ومعلومات حول قضايا الطفل؛ والموضوعات ذات الصلة، بحيث يسهل استقاء الإحصاءات المطلوبة منها عند الحاجة.

ودعت التوصيات إلى أهمية تشكيل لجنة على مستوى الوزارة، تتولى مسؤولية إعداد منهجية واضحة تكون بمثابة دليل استرشادي لمنتسبي الوزارة؛ خاصة بتنفيذ الأحكام الصادرة بحق رؤية المحضون، وتوضح السلطات الممنوحة لمأمور الضبط القضائي وحدودها، والضمانات القانونية الكفيلة التي يجب أن تتوافر له عند ممارسته لهذه النوعية من الأعمال، وإعداد برنامج لمقابلة الأبوين، أو من له حق الحضانة، لبيان أهمية تعاونهم والسلبيات التي قد تنجم من جراء تعنتهم، وتسببهم في تعطيل أو عدم تنفيذ تلك الأحكام على مشاعر الطفل ومستقبله.

وأوصت الحلقة النقاشية بمخاطبة إدارة المقارنات المعيارية لموافاتهم بأحدث التجارب، وأفضل الممارسات والتجارب المطبقة في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والأوروبية؛ وخاصة التجربة الأسترالية للاستفادة منها. وأكد المشاركون أهمية دعوة الشركاء المختصين برعاية وحماية الطفل، أعضاء السلطة القضائية (النيابات والمحاكم)، والوزارات وهيئات الدولة على المستويين الاتحادي والمحلي؛ ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة بحماية الطفل المعنية منها برؤية المحضون؛ بهدف وضع آلية عمل وطنية لممارسة حق رؤية المحضون مع الوضع في الاعتبار مصلحة الطفل في المقام الأول.

وكان العميد أحمد محمد نخيرة، مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، افتتح الحلقة النقاشية، التي استمرت يوما، بحضور ضباط مختصين في تنفيذ الأحكام الصادرة برؤية الطفل في القيادات العامة للشرطة بالدولة.

وقال في افتتاح فعاليات الحلقة أهمية رؤية المحضون، وضرورة تعاون الوالدين أو من لدى المحضون من أقارب؛ لتنفيذ الأحكام الصادرة برؤية المحضون، لافتاً إلى الآثار السلبية الناجمة عن الخلافات التي تنتج بين الزوجين، وتعرقل تنفيذ هذه الأحكام.