قال الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، إن الإمارات أدركت أهمية مكافحة الإرهاب بشتى أنواعه وأشكاله؛ لضمان استمرار نعمة الأمن والأمان، التي ينعم بها المواطنون والمقيمون على أرض الدولة، حيث تم إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب بناء على القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2004 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية، وانضمت الإمارات إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية كافة، المتعلقة بمكافحة هذه الظاهرة الخطرة التي تهدد أمن واستقرار العالم بأسره، كما صادقت على العديد من المعاهدات والاتفاقيات الإقليمية ذات الصلة بمكافحته.
جاء ذلك في كلمة له خلال افتتاحه صباح أمس، في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي، أعمال الاجتماع الميداني الإقليمي الخامس "مشروع القبضة لمكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، الذي تنظمه وزارة الداخلية بدولة الإمارات، ويستمر لمدة يومين؛ وتشارك فيه 25 دولة عربية وأجنبية، وأربع منظمات دولية وإقليمية؛ تمثل مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والشرطة الأوروبية (اليوروبول)، والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ونقل الشعفار خلال كلمته تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ وتمنياته للمشاركين في الاجتماع بالتوفيق والنجاح، لافتاً إلى أن مشاركة هذا العدد من الدول في هذا الاجتماع المتميز، تدل على مدى الأهمية التي يولونها لمواجهة ظاهرة الإرهاب، التي تشكل تهديداً لأمن واستقرار دول العالم أجمع.
حضر الافتتاح اللواء الركن عبيد الحيري الكتبي، نائب القائد العام لشرطة أبوظبي، واللواء حميد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة، واللواء محمد العُوضي المنهالي؛ مدير عام العمليات الشرطية بشرطة أبوظبي، والمديرون العامون، وهزاع بن مبارك الهاجري الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجون ميشيل لوبيتان؛ المدير التنفيذي للخدمات الشرطية بالإنتربول، وعدد من كبار ضباط وزارة الداخلية.
تحديات إقليمية
وقال الشعفار إن التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية، والظروف الراهنة التي يمر بها العالم اليوم؛ وتغير أنماط الجريمة بشكل عام، وجرائم الإرهاب خاصة وأساليب ارتكابها، أدت إلى تزايد الأعباء الملقاة على عاتق الأجهزة الأمنية والشرطية، مما يتطلب تعزيز التعاون والتنسيق بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنع الأعمال الإرهابية، إضافة إلى تقوية العلاقات الدولية بين أجهزة مكافحة الإرهاب، من خلال وضع استراتيجيات أمنية وسياسات تنفيذية في هذا الصدد.
وألقى جون ميشيل لوبيتان، المدير التنفيذي للخدمات الشرطية بالإنتربول كلمة أعرب فيها عن خالص شكره لدولة الإمارات على استضافة هذا الاجتماع، ودعمها المتواصل لمنظمة الإنتربول، لافتاً إلى أن هذا الاجتماع سوف يسهم في تعزيز الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب؛ فيما أكد هزاع بن مبارك الهاجري، الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن الإرهاب والتطرف يشكلان تهديداً مستمراً للسلم والأمن؛ ولاستقرار جميع البلدان والشعوب ويجب إدانتهما والتصدي لهما بصورة شاملة.
بعد ذلك بدأت جلسة العمل برئاسة العميد فارس خليفة الفارسي، رئيس لجنة مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، وتم خلالها استعراض ومناقشة عدد من أوراق العمل؛ حيث قدم الرائد محمد المزروعي مدير "مشروع القبضة" في منظمة الإنتربول عرضاً لجهود الإنتربول في مجال مكافحة الإرهاب "مشروع القبضة".
وقدم العقيد عبد الرحيم محمد شفيع، مدير إدارة مكافحة الجريمة المنظمة في شرطة دبي، ورقة عمل حول جهود وزارة الداخلية بالدولة في مجال مكافحة الإرهاب، وقدم حاتم علي؛ ممثل مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، ورقة عمل حول آليات الأمم المتحدة لدعم تطبيق المنظومة العالمية لمكافحة الإرهاب، والتعاون والشراكات الدولية لأجهزة إنفاذ القانون.
