أكد العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة والادارة أنه تم تأهيل 48 محققة جنائية من الكوادر النسائية من مختلف الادارات، للتعامل مع قضايا النساء والاطفال من ناحية الاستجواب وكتابة البلاغات والتحقيق .
وقال العقيد الجلاف لـ "البيان" إن القائد العام لشرطة دبي معالي الفريق ضاحي خلفان تميم أمر بضرورة تأهيل العنصر النسائي في التحقيق الجنائي عبر اخضاعهن لدورة تخصصية في التحقيق الجنائي، مشيرا إلى ان الهدف ينصب في ضرورة تسهيل مهمة الكثير من النساء خاصة من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في التحقيقات سواء كانت المرأة متهمة أو مجنيا عليها، كذلك وجه معاليه بتوجيه المحققات إلى الذهاب للمنازل في حالة صعوبة حضور المشتكية إلى الشرطة أو إذا كان المجني عليه طفلا أو طفلة، كذلك حفاظا على الخصوصية والسرية في حالات القضايا الاسرية.
واضاف العقيد الجلاف إن المحققة الجنائية تتمتع بميزات خاصة وأن الدورات التأهيلية التي حصلت عليها ستزيد من تلك الميزات والتي تشمل طريقة كتابة الإفادة، ولباقة التعامل مع شخصية المبلغ، وقراءة لغة الجسد وحسن الاستماع والبال الطويل إضافة إلى القدرة على التوصل إلى الحقيقة بهدوء تام، لافتا إلى ان ضباط متخصصين من ذوي الخبرة يقدمون هذه الدورات للمحققات.
حيث تم تدريبهن على مختلف القضايا الجنائية مثل الاغتصاب والقتل والاتجار في البشر والاعتداء الجسدي واللفظي والابتزاز العاطفي أو المادي اضافة إلى كافة القضايا المتعلقة بالأطفال، وأن وجود مثل هؤلاء المحققات يكسر الحواجز النفسية لدى بعض المتهمات والمشتكيات.
ولفت الجلاف إلى انه يتم اختيار عدد من الموظفات لاجتياز دورة التحقيق الجنائي التي تقام مرتين في العام بناء على شروط خاصة مشيرا إلى إنه يجب أن تتمتع المحققة بسمات اساسية وأهمها الإلمام بقواعد القوانين المتعلقة بوظيفة التحقيق مثل قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجزائية.
وكذلك معرفة العلوم المساعدة لعلم التحقيق مثل علم الإجرام والعقاب وعلم الاجتماع، والحيادية والنزاهة وحسن التصرف. الفطنة والذكاء والفراسة، والتي تعتبر من مميزات المحقق الناجح، وسُرعة البديهة وقوة الملاحظة، والكَيَاسَة والشفافية وسعة البال والصبر والتحمل واللباقة وفن المحاورة.
الشرطة النسائية تلبي احتياجات المجتمع
قال الرائد هشام محمد عبدالله مدير إدارة الاستجواب بالوكالة إن الشرطة النسائية تلبي احتياجات المجتمع وتحافظ على كيان المرأة وتصون خصوصيتها وتراعي مشاعرها وأنوثتها وتتولى كافة أمورها الجنائية في جميع الأحوال.
مشيرا إلى أن مهمة المحققة الجنائية الانتقال إلى موقع الحدث ومعاينة المكان بالإضافة إلى تسجيل ملاحظاتها والبدء في أخذ الافادات من جميع الاطراف فيما يتعلق بالقضايا النسائية، كذلك متابعة حالة الضحية ومؤازرتها والاعتناء بها وتقديم يد العون والمساعدة ومتابعة كل أمورها الجنائية.
ونوه أيضا إلى أن شرطة دبي تدرس حاليا ادخال بعض الدورات التخصصية في المالية والهندسة والعلاج النفسي لإلحاق المحققين بها، حيث ستتضمن هذه الدورات المبادئ الاساسية لهذه العلوم حتى يكون المحقق ملما ببعض من الامور الفنية المتعلقة ببعض القضايا النوعية.
ونوه إيضا إلى أن شرطة دبي رصدت العديد من رسائل الشكر التي ترد اليها من بعض الاشخاص الذين تم حل قضاياهم آخرها حضور امرأة بصحبة ابنتها بعدما حلت مشكلتها مع أحد الاشخاص في سرية تامة.
وأشارت الوكيل أول بدرية السويدي المحاضرة في دورات التحقيق الجنائي وتحمل شهادة في القانون وخبيرة في الاستجواب الجنائي منذ 10 سنوات، إن التحقيق الجنائي يتميز بانه يبعد عن الروتين الوظيفي بسبب تنوع القضايا بشكل دائم حيث تحمل كل قضية قصة مختلفة. وقال بدرية إن أهم صفات المحقق الجنائي الناجح تتمثل في الذكاء والالمام بالجوانب القانونية والصبر وطول البال بالاضافة إلى الاهتمام بمعرفة أدق التفاصيل وكيفية التعامل الجيد بلباقة حتى مع المتهمين.
وأفادت الرقيب أول خلود جعفر من إدارة الاستجواب بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والتي تعمل في شرطة دبي منذ 8 سنوات انها وبعد اجتيازها دورة التحقيق الجنائي لاحظت اكتسابها للمزيد من الخبرة في العمل وجعلها اكثر تمكنا من أدوات التحقيق الجنائي منها كيفية كتابة التقارير بطريقة سليمة وكيفية التعامل مع الاطفال والعنصر النسائي في القضايا بمزيد من الصبر، وادارة التحقيق، مشيرة إلى أن بعض المحققات يصبن بالإغماء.
ونوهت الوكيل هند عبد الله جمعة من مركز شرطة بر دبي والتي تعمل في التحقيق الاداري منذ 13 عاما منها 6 سنوات في التحقيق الجنائي أن الدورات التخصصية تساهم كثيرا في صقل مهارات المحققة وتعمق تفهمها للقضية، مؤكدة أن اشراكها في العمل الجنائي ساهم في رفع معنوياتها كموظفة في شرطة دبي عبر المسؤولية الكبيرة التي تحملتها في التحقيق الجنائي.
الرقيب أول مريم عبد الحميد الزرعوني من مركز شرطة الموانئ اكدت أنها بدأت العمل الجنائي منذ الصفر والتحقت بالدورة لاحتياجها لصقل مهارتها الشرطية، مشيرة إلى أنها استفادت جدا من الدورة عبر تجنيب التعاطف الشخصي مع الضحايا خاصة من النساء، كذلك كيفية طرح الاسئلة واقتناص اعترافات المتهمات بهدوء.
أما العريف ليلى محمد من شرطة الراشدية والتي تعمل في شرطة دبي منذ 9 سنوات فأكدت انها منذ 3 سنوات بدأت العمل في التحقيق الجنائي حيث اختلف الامر كثيرا بعد اجتياز الدورة التي كانت عبارة عن شهر ونصف، من حيث الاجراءات القانونية والتعامل مع الاطفال والنساء ، مشيرة إلى انها انتقلت مؤخرا إلى احد المنازل في قضية دهس قامت بها إحدى السيدات لتسجيل إفادتها.


