شهد الدكتور محمد مراد عبدالله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار، في شرطة دبي، أمس، افتتاح دورة (إدارة العمليات الأمنية الحرجة)، بحضور ستة عشر متدرباً، من جمهورية السودان، ووزارة الداخلية، بالإضافة إلى ضباط من مختلف الإدارات العامة في شرطة دبي، في إطار حرص المركز على تناول المداخل العلمية الحديثة، والأساليب العملية للارتقاء بالأداء الأمني.
وأكد الدكتور مراد خلال حفل الافتتاح أن معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، حريص دوماً على أن ينظم المركز العديد من الدورات وورش العمل التخصصية في مجال العمليات الأمينة الحرجة، كما نقل الدكتور محمد مراد، تحيات معالي القائد العام، للوفد السوداني، المشارك في الدورة، وتمنى لهم طيب الإقامة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
وأوضح أن الدورة تهدف إلى تعريف المتدربين بالأسس والمفاهيم الأساسية لإدارة العمليات الأمنية بصفة عامة والعمليات الأمنية الحرجة بصفة خاصة، وإطلاعهم على الأساليب العلمية والمؤشرات الكمية التي يمكن خلالها تفعيل إدارة العمليات الأمنية.
وأضاف الدكتور محمد مراد عبدالله أن العمليات الأمنية الحرجة تمثل أصعب اختبار للقادة الشرطيين، ذلك أنها عمليات تتسم بسمات خاصة، وتحديات عديدة، وقيود صارمة، وعدم تقبل الرأي العام لأي أخطاء خلال تنفيذ هذه النوعية من العمليات الأمنية، فهي بمثابة اختبارات فارقة للمسؤولين عن إدارتها أو تنفيذها، فإما أن تنجح ويرتقى من أسهم في نجاحها، وإما أن تفشل فيتم العصف بمن تسبب في فشلها، حتى لو كان قد بذل كل ما في استطاعته لإنجاحها. وتاريخ سجلات هذه العمليات في العديد من الدول تذخر بضحايا الفشل في إدارة مثل هذه النوعية من العمليات.
وحول أهمية رفع قدرات ومهارات المكلفين بإدارة العمليات الأمنية الحرجة، ذكر الدكتور محمد مراد عبدالله، أن ذلك يحقق العديد من العوائد الأمنية؛ منها: تقليل احتمالات الخطأ أو الفشل، رفع كفاءة أداء المهمة، تحديد المسؤوليات، توزيع الأدوار والاختصاصات، تقدير الزمن اللازم لأداء المهمة والاستعداد لها، متابعة تنفيذ الأداء، تعديل مسار التنفيذ عند الضرورة، دون إحداث ارتباكات، إمكانية برمجة تنفيذ العملية إلكترونياً، حساب التضحيات والتكاليف اللازمة لتنفيذ العملية، بالإضافة إلى توثيق العملية، وتقييم أداء القائمين عليها، واستخلاص الدروس والعبر.
