بلغ عدد المواعيد التي تم إعطاؤها للمرضى في مستشفى راشد منذ بداية العام الجاري ولنهاية شهر أغسطس الماضي، حوالي 117،166 موعداً، تغيب منهم 36178 مريضاً، بنسبة 32.14 %، فيما التزم 80،988 بالمواعيد المحددة لهم، وبنسبة 67.86 %.
وقال الدكتور يونس كاظم استشاري ورئيس قسم الأوعية الدموية والمدير الطبي لمستشفى راشد، إن المستشفى يقدم خدمات طبية يومية لعدد كبير من المرضى، يفوق ما يستقبله بعض المستشفيات في أسبوع، لافتاً إلى أن السبب الرئيس في كثرة الحالات الواردة إلى المستشفى يعود في جزء منه إلى المرضى والمصابين المحولين من مستشفيات أخرى، والمستشفيات الخاصة، والحالات غير الطارئة.
وأوضح أن السبب في إقبال المرضى من المستشفيات الأخرى على مستشفى راشد، يعود إلى أن نسبة كبيرة من تلك المستشفيات غير مجهزة بالصورة الكافية، كما أن بعضها يمنح أطباءه إجازة يومي الجمعة والسبت، وأيام الأعياد والعطلات السنوية، وتالياً يضطر لتحويل المرضى إلى مستشفى راشد.
المواعيد والتكاليف
وتفصيلاً، قال الدكتور يونس كاظم إن عدم التزام المرضى بالمواعيد يكلف المستشفى بشكل خاص، والهيئة بشكل عام، مبالغ مالية طائلة، مشيراً إلى أن عملية الموعد لا تقتصر فقط على زيارة المريض للقسم المراد مراجعته، وإنما يتطلب الكثير من الإجراءات، ومنها تحضير الملف الخاص بالمريض والتحاليل والأشعة.
ومن ثم يتم إرسالها للعيادة، وبعد معاينة المريض يتم إرجاع الملف، وكلها تحتاج لموظفين متخصصين، إضافة إلى أن المريض الذي لا يحضر بموعده يقوم بمراجعة المستشفى للحصول على موعد لاحق، ما يربك آلية العمل، ويسبب ضغطاً وتكلفة مادية كبيرة.
وأوضح المدير الطبي أن عملية إعطاء المواعيد تتم عبر عمليات حسابية، يتم فيها مراعاة ساعات عمل الطبيب، والوقت المخصص لكل مريض، وعدد المرضى الذين سيتم معاينتهم في العيادة، لافتاً إلى أنه في حالة عدم حضور أي مريض للموعد المخصص له، يذهب الوقت المحدد له هدراً، ويؤدي بالتالي إلى تكدس المواعيد، وخسائر مالية كبيرة.
وقال الدكتور يونس إن قسم المواعيد يتم بتذكير المرضى بمواعيدهم قبل فترة كافية، عن طريق رسائل قصيرة يتم إرسالها عبر جهاز الهاتف النقال، ويطلب من المريض تأكيد الحضور أو الاعتذار، مؤكداً أن الهيئة تتفهم بعض الظروف التي تحدث أحياناً، وتكون خارجة عن إرادة المريض، كأن يكون خارج الدولة، أو سيدة كبيرة في السن، وهؤلاء نسبتهم قليلة، مقارنة بعدد المتغيبين عن مواعيدهم. ا

