أحبط مفتشو جمارك دبي في مطار دبي الدولي محاولة تهريب 1.6 كيلوغرام من مادة الكوكايين، كانت معبأة داخل 83 كبسولة في أحشاء مسافر إفريقي الجنسية، وذلك أثناء دخوله إلى الدولة قادماً من دولة إفريقية، عبر مبنى المطار رقم 1.
وقال علي المقهوي، مدير إدارة عمليات المطارات في جمارك دبي: إن فطنة مفتشي الجمارك وسرعة البديهة التي يتمتعون بها، كان لها الدور الأكبر في هذه الضبطية، حيث اشتبه أحد المفتشين الجمركيين في مسافر إفريقي الجنسية عند وصوله إلى صالة الجمارك في مبنى مطار دبي الدولي رقم 1، نتيجة الإعياء الشديد الذي كان واضحاً عليه.
بالإضافة إلى حالة الارتباك والتردد أثناء استدعائه لعملية التفتيش، فقام مفتشو الجمارك بتفتيش أمتعة المسافر لكنهم لم يجدوا أية مواد ممنوعة، فتم عرضه على جهاز كشف الأحشاء الذي أظهر وجود أجسام غريبة في أحشائه، يشتبه في أن تكون كبسولات تحتوي على مواد مخدرة.
وعند التحقيق مع المسافر وسؤاله عن هذه الأجسام الغريبة من قبل مكتب تحقيق المسافرين، أنكر الأمر في البداية، قبل أن يعترف لاحقاً بأنها عبارة عن كبسولات تحتوي على مادة الكوكايين المخدرة، حيث تبين وجود 83 كبسولة في أحشائه، تحتوي في مجملها على 1624 غراماً من الكوكايين.
وقال علي المقهوي: إنه بناءً على التعاون والتنسيق المشترك بين جمارك دبي والقيادة العامة لشرطة دبي، تم تسليم المسافر ومحضر الضبط والكبسولات المضبوطة، إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه، مثنياً على يقظة مفتشي جمارك دبي وسرعتهم في تخليص الإجراءات.
حيث تم على الفور الانتهاء من التحقيق وتحويل المسافر للمعنيين ليقوموا بدورهم بتحويله إلى المستشفى نظراً لخطورة الكبسولات الموجودة في أحشائه على حياته، إذ إنها قد تنفجر في أية لحظة مهددةً حياة المسافر وذلك لوجودها في أحشائه طوال فترة رحلته من وجهة القدوم وحتى وصوله إلى مطار دبي.
ولكن مفتشي جمارك دبي اكتسبوا خبرة كبيرة في التعامل مع مثل هذه الحالات نظراً لتعاملهم مع العديد من ضبطيات الأحشاء منذ ابتكار المهربين هذه الطريقة في التهريب، دون إدراك الخطر الكبير الكامن وراء استخدام الأحشاء لإخفاء هذه السموم.
وأكد مدير إدارة عمليات المطارات في جمارك دبي، أن مفتشي الدائرة يخضعون باستمرار لدورات تدريبية وورش عمل متخصصة لتنمية مهاراتهم في الكشف عن المخدرات، والتصدي للطرق المبتكرة التي يلجأ إليها المهربون، وتتمحور هذه الدورات حول مواضيع مختلفة مثل أنواع المخدرات وطرق وأساليب تهريبها.
وكشف أساليب التزوير والتزييف، ولغة الجسد، وتنمية الحس الأمني، والتعامل مع المواد الخطرة والمتفجرات، بالإضافة إلى دورات في فن تفتيش الأشخاص والأمتعة، ومهارات الاتصال الفعال، والتعامل الحضاري مع المسافرين.

