أعلنت هيئة الصحة بدبي عن وصول الفريق الطبي الإيطالي المكلف بإجراء العمليات الجراحية ضمن مبادرة "نبضات" التي أطلقتها الهيئة مطلع الأسبوع الماضي إلى دبي. وتهدف من ورائها إلى مساعدة الأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية في القلب لتخطي محنتهم ومواصلة حياتهم بصورة طبيعية.

ووصل وفد مستشفى سان دوناتو الجامعي بمدينة ميلان الإيطالية برئاسة البرفسور الساندرو فريجولا إلى دبي أمس، على أن يتم إجراء جراحات مشتركة مع فريق الأطباء في دبي في وقتٍ لاحق، وفقاً للجداول الموضوعة مسبقاً تبعاً لطبيعة كل حالة ومدى خطورتها، حيث جرى وضع عدد من المعايير الخاصة لانتقاء الحالات الطارئة وإعطائها الأولوية لإجراء عمليات القلب.

وتسعى هيئة الصحة بدبي من وراء إطلاق هذه المبادرة إلى حل مشكلة نحو 100 طفل يعالجون سنوياً في مستشفيات دبي من تشوهات خلقية في القلب والمضاعفات الخطيرة الناجمة عنها، إضافة إلى بروز حاجة ملحة إلى وجود مركز قلب متكامل للأطفال في دبي يكرس تفوق هذه الإمارة في القطاع الصحي عالمياً.

و قال إبراهيم بوملحة، مستشار سمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، والتي تُسهم في تمويل هذه المبادرة الخلاّقة: "نتطلع من خلال هذه الشراكة مع هيئة الصحة بدبي إلى إرساء أسس الإنسانية التي طالما سعينا إلى تكريسها واقعاً ملموساً على الأرض، وها نحن نحتفي بالطفولة البريئة من خلال مبادرة نبضات لبث روح الأمل في نفوسهم ونفوس ذويهم".

من جانبه، قال قاضي سعيد المروشد، مدير عام هيئة الصحة بدبي: "لقد عملنا جاهدين لاستقطاب أمهر الخبرات المعروفة في مجال علاج قلوب الأطفال على مستوى العالم، فالبروفسور فريجولا يتمتع بشهرة عالمية ذائعة في هذا النوع من العمليات الحساسة والدقيقة".

ويرى العاملون في الحقل الطبي أن نتائج "نبضات" ستتخطى الناحية الإنسانية إلى التقنية والفنية، حيث سيسهم الاحتكاك بين الأطباء الإيطاليين والفرق الطبية المحلية في تأهيل هذه الكوادر ورفدها بالمعرفة الطبية التي من شأنها أن تشكل نواة للمشروع الحلم في مركز طبي متخصص للأطفال المصابين بأمراض القلب. ولفتت دراسة ميدانية أجرتها هيئة الصحة بدبي في وقتٍ سابق إلى أن إنشاء قاعدة لتعاون مشترك على الصعيد الصحي في العمليات التي تشهد ندرة في أعداد جراحي القلب المتخصصين سيعمل على ردم الهوة في هذا المجال سواء على صعيد التقنية المستخدمة أو المهارات اللازمة لإجرائها، فضلاً عن الحد من الكلفة الباهظة لإجراء هذه العمليات في الخارج والتي تتراوح بين 150 300 ألف درهم، إلى جانب المصاريف الأخرى من سفر وإقامة وغيرها.