كشف العقيد جمال سالم الجلاف، نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون الإدارة والرقابة، عن تطوير شرطة دبي مؤخرا عدداً من البرامج التقنية للحد من الجرائم، وتعتبر من أفضل البرامج على مستوى العالم وجميعها من إنتاج شرطة دبي 100%، وركزت هذه البرامج على الحد من الجريمة وإحصاء الجرائم يومياً كبرامج مساندة للخطط الميدانية في كشف الجرائم الغامضة، إضافة الى وضع الخطط الأمنية في رصد مواقع الجرائم المقلقة من حيث استخدام برنامج الخرائط الالكترونية الذي يستطيع أن يحدد موقع الجريمة ونوعها وعددها في كل منطقة.
وقال العقيد جمال الجلاف: إن هذه البرامج جاءت بتوجيهات معالي القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، الذي حرص على ان تكون تلك البرامج اساسية في العمل الجنائي والشرطي في شرطة، والتي تساعد على سرعة اكتشاف اماكن وقوع الجرائم.
واضاف الجلاف ان تلك البرامج التقنية تستحوذ على متابعة حثيثة من اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي والعميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية.
وأكد العقيد الجلاف انه من أبرز الجرائم التي شهدت انخفاضا واضحا خلال النصف الأول من 2012 جرائم السرقات (نهب، سلب) بمعدل انخفاض 04.5%، الجرائم الواقعة على النفس 37.5% الاعتداء البليغ 13.9% ، قضايا الفساد المتعلقة بالأمور المالية 44%، لافتا الى انه من أبرز مراكز الشرطة التي سجلت انخفاضا في الجرائم المقلقة خلال النصف الأول من عام 2012 م مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي مخفر شرطة الفقع 50% مركز شرطة حتا 14.3% ، مركز شرطة نايف 12.5% ، مركز شرطة الرفاعة 7.3% ومركز شرطة الموانئ 5.9% ومركز شــرطة المرقبات 2.6%، كما أحرزت بقية المراكز تقدماً ملحوظاً وحققت نتائج بمعدلات جيدة فيما يتعلق بالجرائم المقلقة.
عمل تلقائي
ولفت نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون الإدارة والرقابة الى ان هذه البرامج تعمل بشكل تلقائي في كافة انحاء دبي وفي المناطق التي تزيد فيها الجرائم المقلقة حيث يتم تكثيف الدوريات الأمنية سواء من الدوريات الأمنية أو دوريات المباحث أو دوريات الخيالة، مشيرا الى ان البرنامج يطلق عليه "مقياس الوضع الأمني" وانه أصبح من البرامج المطلوبة على مستوى العالم، فقد استعانت به الشرطة الأميركية لتدريب العاملين لديهم.
ويقوم كذلك البرنامج أوتوماتيكيا بإحصاء الجرائم المقلقة وغير المقلقة بشكل تلقائي ويومي ويعطي مؤشر الجريمة أوتوماتيكيا ليضع متخذي القرار أمام الوضع الأمني للجريمة، فهو يقيس مؤشر الجريمة خلال السنوات الماضية ويعمل لها مقارنة مع الجرائم الحالية وإذا كان مؤشر الجريمة في ازدياد فإن البرنامج يعطي إشارة باللون الأحمر أن هناك ازدياد في معدل الجريمة المقلقة وغير المقلقة، اذا كان اللون الأخضر فإن البرنامج يعطي إشارة أن مؤشر الجريمة في انخفاض بل أكثر من ذلك لأن البرنامج يقيس الجرائم بمعدل سكان الإمارات ويعتبر هذا البرنامج هو الأول على مستوى العالم من حيث قياس الجريمة بطريقة النظام والربط مع الأنظمة الجنائية المعمول بها في الدولة.
تحديد المواقع
أفاد جمال الجلاف ان البرنامج يعمل بنظام تحديد المواقع خرائط لجميع مناطق اختصاص مراكز شرطة دبي ومقسمة حسب اختصاص كل منطقة وتقوم الخريطة بتحديد موقع الجريمة ونوع الجريمة سواء سرقة مساكن أو نشل أو سرقة سيارة أو سطو واعدادها، مما يمكن وبذلك الدوريات التركيز حول المنطقة التي من الممكن أن تقع فيها جرائم ولذلك يساعد هذا البرنامج ضابط البحث الدورية على الأماكن التي يجب التركيز عليها في وقت لا يتجاوز لحظات أو لمدة دقائق من قراءة المعلومات على خريطة البرنامج.
واشار العقيد جمال سالم الجلاف الى أنه ومن خلال قراءة مؤشر الجريمة بواسطة مقياس الوضع الأمني اثبت انخفاض للجريمة المقلقة خلال النصف الأول من عام 2012 مقارنة بالعام الماضي مما يشير الى أن الضبطيات بلغت الهدف المنشود، وهذا مؤشر يؤكد كفاءة أجهزة الضبط والاستجواب.

