أكدت اللجنة المشتركة لإدارة حوادث نفق السلام الجديد أهمية استخدام أحدث التقنيات في مجال إدارة النفق كونه النفق الأكبر حتى الآن في الإمارات حيث يشكل شريانا حيويا للنقل والمرور ويسهم في رفع معدل التدفق المروري بشكل كبير ويخفف من الضغط على محاور الطرق الموازية والمتقاطعة مع شارع السلام والشوارع المجاورة ، وذلك خلال اجتماعها الثاني في المقر الرئيسي لبلدية مدينة أبوظبي بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجهات المعنية وصولا إلى تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة المرورية لمستخدمي النفق بعد وضعه في الخدمة وافتتاحه أمام السيارات قريباً، حيث تضم اللجنة المشتركة في عضويتها بلدية مدينة أبوظبي وشرطة أبوظبي (المرور- والدفاع المدني ) ودائرة النقل والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات، وأضافت اللجنة أن الأعمال تجري بوتيرة متصاعدة ووفقا للبرنامج المعد لها مسبقا وصولا إلى مرحلة افتتاح النفق قريبا أمام السيارات.

توظيف التقنيات

وشددت اللجنة على توفير أعلى معايير الأمن والسلامة لمستخدمي النفق وتوظيف التقنيات المتطورة في مجال المراقبة والتحكم وتعزيز إمكانات وقدرات المشغلين على التعامل مع أي مستجدات أو طوارئ خاصة فيما يتعلق بالحوادث المرورية والحرائق وذلك باستخدام أحدث الأساليب العالمية في إدارة الأنفاق الكبيرة والمشابهة لنفق السلام . كما تطرق الاجتماع إلى وضع آلية واضحة لتحديد السرعات داخل النفق بحيث تتراوح بين 60 -80 كيلومترا في الساعة حسب اشتراطات الأمن والسلامة المرورية ، بالإضافة إلى سن قوانين تمنع بموجبها السيارات الثقيلة والشاحنات من عبور النفق . واعتمدت اللجنة عددا من ورش العمل المزمع عقدها بشأن التدريب على استخدامات الأجهزة داخل النفق سواء المتعلقة منها بالمراقبة والتحكم وأجهزة الإطفاء والتدرب على استخدام منافذ النجاة وغرف الطوارئ داخل النفق وغيرها من مهارات التعامل مع المستجدات والطوارئ وذلك لكافة الأطقم العاملة في النفق وخصوصا فيما يتعلق بجوانب الأمن والسلامة حيث تحتل هذه الناحية قمة اهتمامات اللجنة وذلك حرصاً على حياة مرتادي النفق وسلامة ممتلكاتهم بالشكل الذي يؤمن لهم عبوراً آمنا ومشوقاً للنفق من بدايته حتى نهايته.

علاقات

وكان المهندس عبد الله الشامسي المدير التنفيذي لقطاع البنية التحتية وأصول البلدية بالإنابة قد أكد في مستهل اجتماع اللجنة على أهمية توطيد علاقات التعاون وتعزيز التكامل بين جميع الجهات المعنية بإدارة النفق وذلك إيمانا من الجميع بحتمية توفير أعلى معايير السلامة والأمن لمرتادي النفق .. مشيدا بتعاون الجهات الحكومية والمؤسسات التي بذلت جهودا جبارة من أجل إنجاز هذا المشروع الوطني بتميز وجودة عالمية .

وأشار إلى أن مرحلة إنجاز النفق مهمة جدا ولكن الأهم منها هو إدارة النفق بمعايير عالمية وعالية التقنية بحيث توفر أعلى مستويات الأمان والتدفق المروري المرن المأمول من وراء هذا المشروع الكبير، منوهاً بحرص جميع الجهات المعنية على توظيف أحدث التقنيات والتجهيزات وهي الأحدث على مستوى الشرق الأوسط والتي من شأنها توفير متطلبات البيئة والسلامة والأمن وهي متطلبات تتلاقى مباشرة مع إستراتيجية البلدية وأهدافها ورسالتها في تقديم أرقى الخدمات إلى المجتمع في بيئة سليمة ومعايير صحية آمنة بحيث تقل نسبة الأخطار عن 1% وهي نسبة غير متوفرة عالمياً نسعى لتحقيقها بالتعاون والتكامل مع جميع الجهات المعنية ، وذلك من خلال وضع كل جهة لخططها بناءً على المعطيات والسيناريوهات التي يتم رسمها من قبل اللجنة ، و وضع جميع الإمكانات اللازمة من كل جهة للتجاوب السريع والفعال في وقت الحدث والعمل بطريقة تكاملية بين المؤسسات ذات الصلة .

الإدارة والسلامة

نوهت اللجنة إلى أن نفق السلام سوف يخضع قبل افتتاحه إلى فترة تشغيلية تجريبية للوقوف على أهلية وسلامة عمل جميع الأجهزة المستخدمة في النفق والتأكد من سلامة المرافق التابعة وممرات السيارات ومنافذ الطوارئ وغيرها من التجهيزات المختلفة .ٍ