أبدت جمعية الامارات لحماية المستهلك فى بيان اصدرته امس انزعاجها الشديد من تلك الانباء المتواترة عن حوادث التسمم الغذائى في الشارقة والتى تكاد تكون شبه يومية وكان اكثرها ايلاما للنفس وفاة الطفلة حبيبة هشام جراء تعرضها للمبيدات الحشرية في حين تم نقل أخيها إلى المستشفى وهو في حالة خطيرة إلا انه تعافى وتم اعتقال 7 أشخاص على خلفية الحادث بسبب تشغيلهم لشركة مبيدات حشرية غير مرخصة، لافتة ايضا الى ما ذكرته إدارة مستشفى القاسمي عن وقوع حالات تسمم غذائى ووفاة لأكثر من 120 عاملا اسيويا الامر الذى يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان هناك قصورا شديدا او على الاقل خللا ما فى اداء الاجهزة المعنية في بلدية الشارقة وتحديدا قسم الصحة العامة والرقابة الصحية والغذائية وإدارة الخدمات البيئية التى اهملت فى الرقابة وتطبيق الاشتراطات الصحية ومخالفة المخالفين على كثير من المطاعم الشعبية ومطاعم الوجبات الجاهزة والعاملين فيها والاطعمة والوجبات التى يقدمونها كما، اهملت تلك الاجهزة فى الرقابة على شركات تنظيف المنازل بالمبيدات الحشرية السامة والخطيرة والتحقق من مدى التزام تلك الشركات بتقديم كشوف دورية بأسماء المبيدات التى تستخدمها وكون تلك الشركات تعمل بتصاريح ام لا وقد يكون لتلك الاجهزة بعض العذر بالنظر الى عدد المفتشين الى حجم المطاعم وشركات التنظيف المنتشرة بالشارقة وايا كانت الاسباب فهدفنا تضافر الجهود للقضاء على تلك الظاهرة الخطيرة والتى تتهدد صحة المستهلكين .
واكدت جمعية الامارات لحماية المستهلك ان سلامة وصحة المستهلكين سواء أكانوا مواطنين او مقيمين يجب ان تكون ذات اولوية قصوى لدى كافة الجهات والأجهزة بالدولة تنفيذا وتلبية للتوجيهات السامية الدائمة والمستمرة للقيادة الحكيمة والرشيدة لدولة الامارات العربية المتحدة، وبنفس القدر يجب ان تكون صحة المستهلكين مسؤولية المستهلك ذاته عن طريق تسلحه بقدر كاف من الوعى الصحى والبيئى والاستهلاكى وايجابيته فى الدفاع عن حقوقه التى كفلها له القانون رقم 24 لسنة 2006 وتعديلاته اللاحقة.
شكاوى
و قال خالد الحوسنى نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات لحماية المستهلك امين السر العام ان الجمعية تتلقى بشكل دورى شكاوى ضد بقالات ومنافذ تجزئة داخل امارة الشارقة تبيع للمستهلكين منتجات غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية تسببت فى وقوع مشاكل صحية لأطفال وكبار من جمهور المستهلكين، وأخطرت الجمعية الجهات والأجهزة التى تتعاون معها لمعاقبة المخالفين، لافتة الى أن بعض الشكاوى تمت احالتها للشرطة وان نسبة تلك النوعية من الشكاوى الى اجمالى عدد الشكاوى التى وردت الى الجمعية خلال الفترة الماضية بلغت 15 % كان اخرها شكوى ( ف . ش ) من سوبر ماركت يبيع (كرواسون) متعفن ، وشكوى ( م .ع. ا ) ضد منفذ تجزئة يبيع لحم لانشون بداخله صرصار متعفن وكلا من ( د . م ) و ( ا . ب ) و ج. م . ق ) ضد عدد من البقالات تبيع ماء ملوثا.
حملات توعية
وطالب الحوسنى بوجوب القيام بحملات توعية للتحذير من خطورة المبيدات الحشرية فى المنازل والزراعات فى المدارس والجامعات وكافة تجمعات المستهلكين فالأمر جد خطير وقد قامت الجمعية خلال العام الماضى بحملة توعوية استهدفت امارة ابو ظبى بالتعاون مع مركز معلومات الادوية والسموم وننتوى مواصلة جهودنا فى هذا المجال كما يتوجب على كافة البلديات إعداد نشرات تثقيفية يتم توزيعها على المنشآت الغذائية يتم من خلالها تعريف أصحابها والعاملين بها بمدى خطورة التسمم الغذائي والأسباب التي تؤدي إلى حدوثه في محلاتهم ومدى الضرر الذي سوف يتعرضون له حال حدوثه والأساليب التي يمكن أن تمنع أو تحد من حدوثه، مؤكدا على ضرورة تشديد الرقابة على جميع محلات إعداد وتجهيز الأطعمة والعمل على إلزامها بتطبيق الشروط الصحية الواجب توافرها في أماكن التحضير والإعداد والتقديم بشكل كامل مع ضرورة التأكد من سلامة العاملين بالمحلات التي لها علاقة بالصحة العامة وخلوهم من الأمراض المعدية عن طريق فحصهم مخبريا وإكلينيكيا وبشكل دوري بحيث لا تقل الفترة بين كل فحص و آخر عن ستة أشهر بالتزامن مع القيام ببرامج لتوعية العاملين بهذه المحلات يتم من خلالها إحساسهم بأهمية ما يقومون به من العمل وتعليمهم بالقواعد التي يجب عليهم الالتزام بها.
تشديد الرقابة
قال خالد الحوسني هناك فئات من ضعاف النفوس من أصحاب الملاحم الذين يقومون ببيع اللحوم الحمراء المنتهية الصلاحية بمبالغ زهيدة وخصوصا لأصحاب المطاعم لذا فإنه يلزم تشديد الرقابة الملاحم وتطبيق أشد العقوبة عليهم، محذرا من ان بعض أصحاب المطاعم يستخدمون البيض المكسور لتصنيع المايونيز داخل المطعم حيث ان قشرة البيض بيئة طبيعية لميكروبات السالمونيلا ونتيجة لذلك فالفرصة كبيرة لدخول الميكروب من القشرة إلى داخل مكونات البيضة.