أثار تناقل بعض الأخبار عن تداول مخدر الترامادول بين صفوف الطلبة في بعض المدارس حالة من القلق في أوساط الميدان التربوي ما بين المسؤولين وأولياء الأمور والطلبة على السواء، باعتباره دخيلاً خطيراً لا يتصور وجوده في بيئة كل همها الارتقاء بمدخلات العقول والارتقاء بها لا أن تصبح تلك العقول نهباً للمخدرات.

وأكدت العديد من المدارس، تجاوباً مع هذه الأخبار، "قبضتها الحديدية" على الطلبة لمنع هذا الوباء من الدخول فضلاً عن الانتشار، بينما سارعت مدارس أخرى إلى تركيب كاميرات مراقبة في باحات المدارس لتثير الخوف لدى الطلبة من الرقابة الدائمة، في حين جنح البعض الآخر إلى تكثيف حملات التوعية بين صفوف الشباب من خطر هذا الداء العضال.

 

هذه القضية وجدت بين المحامين والعاملين في سلك القضاء من يدق ناقوس الخطر لتأكيدها وعدم التساهل فيها، حين أكد أحدهم أن القضايا المتداولة في المحاكم تؤكد بأن هذه المادة تأتي على رأس المواد المخدرة المتداولة في السنوات الثلاث الأخيرة بنسبة عالية تصل إلى 80% ضمن الفئات العمرية الشابة والتي تتراوح أعمارهم ما بين 18 لغاية 25 عاما، وأصبح ينتشر بين فئات أصغر وهو ما يشكل أكبر تحدٍ للتصدي لمخاطره، ما يتطلب الحاجة إلى تشريعات جديدة وتغليظ العقوبات.

ومع ذلك يؤكد العديد من التربويين ضرورة تكاتف جهود وسائل الإعلام والشرطة ووزارة الصحة في محاربة تلك السموم التي تنتشر بين أبنائنا، موضحين أن الجهل بحقيقة المخدرات ورفاق السوء وضعف الوازع الديني والتفكك الأسري هي من أهم الأسباب في انتشار تعاطي المخدرات بين فئات المجتمع المختلفة.

يقول جمال الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي في دبي: "نحن نسمع بانتشار حبوب بأشكال وألوان وأنواع مختلفة من خلال وسائل الإعلام المتنوعة .. وهذا الموضوع يثير قلق أسرة الميدان التربوي وكذلك أولياء الأمور لما لهذه الحبوب من مخاطر على الصحة النفسية والجسدية للطلاب .. والتي يؤدي تعاطيها وانتشارها إلى ما يعرف بالإدمان".

وأفاد بأن تلك الحبوب تعمل على ضياع الأبناء والأجيال والمستقبل، مشيرا إلى انه وضع خطة منها جانب ارشادي كبير من جهة المعلمين والاداريين في المدرسة وتنبه أصحاب القرار إلى ما يحدث من بعض هذه الممارسات ولو كانت قليلة إلا إنها وضعت إجراءات وتدابير عديدة تكفل عدم انتشارها وتوسع قنواتها من خلال التعاون المثمر مع الجهات المعنية في شرطة دبي وإداراتها المتخصصة في المكافحة والحد من هذه الظواهر الدخيلة.

وذلك بتنظيم محاضرات توعية بمخاطر انتشار الإدمان وتعاطي حبوب المؤثرات العقلية، وكذلك تنظم محاضرات دورية بالتنسيق مع الصحة المدرسية والأطباء المتخصصين عن الآثار النفسية والجسدية التي يخلفها تعاطي هذه الأدوية أو المواد التي يجب أن لا تصل إلى أيدي الطلاب أو الأبناء إلا عن طريق أولياء الأمور والأطباء الاستشاريين المتخصصين بكتابة هذه الوصفات.

ومن جانبه اكد منصور شكري مدير مدرسة دبي الثانوية بنين، على تعاون وسائل الاعلام والقيادة العامة لشرطة دبي ووزارة الصحة في محاربة تلك السموم التي تنتشر بين أبنائنا، موضحا ان كلا من الثلاثة عليهم جانب مهم في توجيه الطلاب وتوعيتهم، وخاصة في ظل ظهور اصدقاء السوء الذين يشدون الطلاب الى الطريق الذي يسيرون فيه.

وأوضح أن المدرسة لديها جانب كبير من التوعية، ويقوم شكري بنفسه بممارسة هذا الدور من جانب مخاطبة الطلبة ووضع ملصقات توعوية وتوزيع بروشورات تحتوي على معلومات تجاه الجانب السلبي لهذا النوع من المخدر، كما ان القيادة العامة لشرطة دبي تأتي سنويا الى مدرسته وتعرض كافة انواع المخدرات على الطلبة ليتعرفوا على اشكالها ومن ثم يتجنبوها كما انهم يشرحون كافة العقوبات القانونية والصحية لهذا المخدر.

اما مديرات مدارس البنات، فأكدن على ان انتشار تلك الحبوب في مدارس البنين، وان مدارس البنات يتم فيها شرح واف عن كافة الانواع المخدرة ليتعرفن على الاضرار التي تلحق بمن اخذها.

كاميرات مراقبة

وفي أم القيوين أكد مبارك مطر نائب مدير المنطقة التعليمية أن ادارة منطقته قامت بتركيب كاميرات في ساحات المدارس وأمام الممرات في مدارس الذكور من اجل ضبط السلوكيات الخاطئة والتي قد تحدث في وسط صفوف الطلبة، لافتا الى ان ادارة المنطقة التعليمية أصدرت العديد من التعاميم لإدارات المدارس بضرورة مراقبة الطلبة حتى لا يكونوا فريسة سهلة لتناول بعض المواد الضارة بالصحة، لافتا الى أنه لم ترد شكاوى من ادارات المدارس في أم القيوين تفيد بتناول الطلبة لمادة الترامادول المخدر أو غيره من المواد التي قد تقعد الطالب عن الدراسة ومواصلة تعليمه.

وأوضح ان ادارة المنطقة التعليمية خاطبت شرطة أم القيوين وبلدية ام القيوين ودائرة التنمية الاقتصادية بالإمارة من اجل مراقبة البقالات الصغيرة المنتشرة أمام المدارس ووسط الاحياء السكنية لتشديد الرقابة عليها حتى لا تبيع تلك المواد التي تم حظرها وقد تضر بصحة الطالب، لافتا الى ان هناك تعاونا ملحوظا بين المنطقة التعليم والشرطة المجتمعي في ام القيوين وذلك من خلال تنظيم محاضرات التوعية من تناول المخدرات وأضرارها.

وأضاف نائب مدير منطقة ام القيوين التعليمية ان ادارة المنطقة التعليمية بأم القيوين اصدرت تعاميم لإدارات المدارس تفيد بعدم التدخين داخل الساحات المدرسية أو في الحمامات أو بجانب المواقف لكافة العاملين بالمدارس من هيئات تعليمية او ادارية حتى يكونوا قدوة لطلابهم، مبينا انه في حال ثبوت أو قيام المعلم بالتدخين داخل سور المدرسة أمام الطلبة ستتم بحقه عقوبات، مبينا أن هناك وحدة الإقلاع عن التدخين التي تم افتتاحها في مدرسة الأمير للتعليم الثانوي بنين بأم القيوين ستساعد طلبة المدارس على الإقلاع عن التدخين كما تساهم في توعيتهم بمخاطر التدخين وما يسببه من علل وأمراض.

إضافة إلى مكافحة التبغ والتصدي للعادات والسلوكيات الدخيلة التي لها تأثير سلبي على الشباب، لافتا الى أن الوحدة تشمل أجهزة طبية لقياس نسبة النيكوتين في الدم، وجهاز قياس نسبة الكربون في الرئة، وقاعة لمحاضرات التوعية، بالإضافة إلى فريق عمل مدرب ومؤهل للتعامل مع المدخنين، بحيث تكون الوحدة متكاملة وجاهزة لاستقبال طلبة المدارس الأخرى الراغبين في المساعدة للإقلاع عن التدخين.

سلوكيات خاطئة

من جانبه أكد حسن بله مدير مدرسة الراعفة للتعليم الثانوي بأم القيوين أن ادارة المدرسة لم تلاحظ اي وجود للترامادول المخدر وسط صفوف الطلبة، مبينا ان هناك تعاميم وردت الى ادارة المدارس في ام القيوين بضرورة التنسيق مع الجهات المختصة في حال وجود اي طلاب يرتكبون سلوكيات خاطئة داخل سور المدرسة خاصة التدخين، اضافة الى تناول بعض المواد الضارة بالصحة والتي قد تؤثر في مسيرة الطالب الدراسية في حال استخدامها، لافتا الى ان ادارة المنطقة التعليمية شددت على ادارت المدارس بحصر الطلبة الذين يتناولون تلك المواد المخدرة مثل الترامادول او خلافه.

وأضاف أن ادارة المدرسة قد نظمت مؤخرا حملة توعية لمكافحة المخدرات تهدف الى تعزيز التوعية الامنية والاجتماعية لطلبة المدارس وتعريفهم بأضرار المخدرات وتأثيرها السلبي على افراد المجتمع كافة وذلك ضمن فعاليات المسابقات التي تنظم في العديد من المدارس والتي تركز على تنفيذ الانشطة المنوعة لتنمية الوازع الديني والاخلاقي والحس الوطني عند الطلبة ما له الاثر في خلق اجيال واعية ومساهمة في الارتقاء بالوطن.

من جانبه أكد جاسم القعود مدير مدرسة الامير للتعليم الثانوي في أم القيوين أن هناك زيارات ميدانية متكررة للمدارس ومفاجئة من الشرطة المجتمعية بأم القيوين منها مدرسة الامير وبالتعاون مع ادارة المدرسة وذلك للحد من استخدام المواد المضرة بالصحة، اضافة الى تنظيم المحاضرات الدورية من قسم مكافحة المخدرات بالشرطة وتنظيم محاضرات توعية للطلبة، اضافة الى تنظيم زيارات الى مصلحة السجون لتعريفهم بخطورة تناول المخدرات وماذا تفعل في المدمن الذي يتناولها.

واضاف أن هناك بعض الطلبة يأتون بالمواد الضارة بالصحة من امارات أخرى، مبينا أنه لا بد من التشديد على منافذ البيع التي تروج لتلك المواد، لافتا الى انه تم القضاء على ظاهرة تناول الطلبة للمواد الضارة بالصحة في أم القيوين بنسبة 80 % وخاصة مادة التشيني والبان وخلافها من المواد الضارة بالصحة والتي كانت متفشية بين الطلبة وذلك بفضل التعاون مع الجهات المختصة ذات الصلة.

تحصين الطلبة

وتكثف الجهات الامنية المسؤولة عن مكافحة المخدرات من حملاتها الميدانية والبرامج الوقائية داخل المدارس والجامعات والمعاهد لتوعية الطلاب والطالبات بأضرار آفة المخدرات لوقايتهم وحمايتهم من خطر المخدرات، وقال سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية ان هناك تعاونا وثيقا مع القيادة العامة لشرطة الشارقة وشراكة حقيقية تصب في النهاية لخدمة وحماية المجتمع من آفات المخدرات.

مؤكداً على أنهم في المنطقة يسعون لتعزيز الدور الاجتماعي من خلال إقامة العديد من الأنشطة والفعاليات والمحاضرات التوعوية، موضحاً أن الجهل بحقيقة المخدرات ورفاق السوء وضعف الوازع الديني والتفكك الأسري هي من أهم الأسباب في انتشار تعاطي المخدرات بين فئات المجتمع المختلفة..

وأشار الكعبي الى أن أضرار المخدرات لا تؤثر بالشخص المتعاطي فحسب وإنما تمتد لتفتك بالأسرة والمجتمع ككل، داعياً الطلبة إلى ضرورة مكافحة هذه الآفة ونشر الوعي بأضرارها وكيفية مواجهتها بين زملائهم وأسرهم، مستعرضاً الدور الفاعل الذي تقوم به المؤسسات المعنية في محاربة هذه الظاهرة الخطيرة.

وذكر ان التعاطي بين صفوف الطلبة لا يشكل ظاهرة حقيقية بين أبنائنا في المدارس، ومع ذلك فإن الجهات المختصة عيونها لا تنام في المدارس كذلك نحن نوجه العاملين في المدارس نوعيهم ونعرفهم بالأعراض التي تظهر على المدمن ونحرص من خلال الاختصاصيين الاجتماعيين لمتابعة الطلبة ومساعدتهم، مشيرا الى ان التواصل مباشر مع الشرطة للإبلاغ عن اي ملاحظة قد تشكل عنصر مساعدة لعمل الشرطة.

القضاء على المخدر

وفي الساحل الشرقي وضعت العديد من الجهات المختصة سواء بإمارة الفجيرة ومدن الشرقية الفترة الماضية كافة جهودها من أجل نشر الثقافة التوعوية حول مخاطر " الترامادول" والإدمان عليه بالتعاون مع مؤسسات المجتمع الحكومية والخاصة، ووضعت في إطار ذلك عدة مبادرات وبرامج توعوية هادفة إلى رفع مستوى الوعي العام لدى كافة فئات المجتمع على أن تتخذ طريقها للنور في القريب العاجل.

وكان مستشفى خورفكان السباق في هذا المجال بعدما وقع مع الإدارة العامة لشرطة المنطقة الشرقية ومكتب الشارقة التعليمي بروتوكول تعاون في إطلاق حملة للتوعية من أخطار الحبوب المخدرة وفي مقدمتها " الترامادول" تحت شعار "المخدرات اختيار أحمق" كنموذج أول من نوعه للشراكة الأمنية والصحية والتعليمية، وذلك لحماية طلبة المدارس وتحديدا في المستويات الثانوية والإعدادية من الإدمان خاصة بعد انخفاض سن التعاطي إلى مرحلة سنية خطيرة مؤخرا.

وفي هذا السياق، أشاد عدد من مسؤولي جهات معنية بالمنطقة بالتبني الجاد لـ " جمارك دبي" و"مؤسسة دبي للإعلام" من نواح عملية واجتماعية وثقافية وصحية وإعلامية في المقام الأول للتوعية بمضار تنامي ظاهرة تعاطي " الترامادول" والقضاء على ثقافة تعاطيه وترويجه قبل أن تتحول إلى ظاهرة خطيرة يصل تأثيرها إلى أكثر الشرائح تضررا (الطلبة) ما يشكل فقدانهم جراء هذا الخطر خسارة كبيرة للوطن الذي ينتظر منهم الكثير لبنائه وتحقيق نهضته البشرية والاقتصادية. وأكدوا أنهم أمام تحد كبير.

ولكنهم سيعملون على القضاء على هذا المرض جذريا ولكن هذا يحتاج إلى وقت، مطالبين بضرورة مشاركة كافة مؤسسات المجتمع المدني، والوزارات، والهيئات في التوعية بدعم هذه الحملة والعمل على تبنيها تضامنا مع شعارها الهادف ولإنجاح المساعي والفعاليات التي قد تصاحبها، مؤكدين أنها مسؤولية الجميع لإعطاء الصورة الحقيقية ولتوضيح مدى اهتمام المجتمع الإماراتي بفئاته.

قضايا ضرورية

وعبرت المحامية موزة محمد مسعود رئيس الهيئة الإدارية لجمعية المحامين فرع الفجيرة عن سعادتها في تبني جهة حكومية كجمارك دبي مثل هذه الحملات التوعوية والتي تخص فئة الطلبة تحديدا باعتبارها من القضايا الإنسانية الضرورية. مثنية كذلك على تبني مؤسسة دبي للإعلام المعنى الحقيقي للحملة إعلاميا في إطار تنامي ترويج وتعاطي هذه الآفة، لتمثل هذه الشراكة تضمين خفض الطلب أو الاستخدام السيئ لهذه العقاقير بمحوريها الوقائي والعلاجي.

لافتة إلى أن هذه الحملة ستعزز بالطبع من أهمية إنجاز تقريرها الذي تعده ويتضمن بيانات تحليلية عن ضرورة التصدي الحاسم لتداول عقار" الترامادول " من النواحي التشريعية والأمنية والاجتماعية. لافتة إلى أن القضايا المتداولة في المحاكم تؤكد بأن هذه المادة تأتي على رأس المواد المخدرة المتداولة في منطقة الساحل الشرقي في السنوات الثلاث الأخيرة بنسبة عالية تصل إلى 80% ضمن الفئات العمرية الشابة والتي تتراوح أعمارهم ما بين 18 لغاية 25 عاما.

وأصبح ينتشر بين فئات أصغر وهو ما يشكل أكبر تحد للتصدي لمخاطره، ما يتطلب الحاجة إلى تشريعات جديدة وتغليظ العقوبات. موضحة أن الخطوة الثانية من عملها التوعوي والتطوعي مثلما صرحت به سابقا يتضمن حملة توعوية بالتعاون مع جهات مختصة.

ومن جانبه، أكد سالم الخديم وكيل أول بنيابة دبا الفجيرة، أن الأمر بكل تأكيد يتطلب سرعة التعامل مع هذا المشكلة وأبعادها ذات الجوانب مختلف التأثير عبر حملات التوعية والبرامج الإعلامية والدعائية التي تنبه لأخطار هذه الآفة

 ثقافة أمنية منذ عامين

 قالت منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية إن منطقة الشارقة التعليمية ومجلس التعليم ينفذان برنامج الثقافة الأمنية الذي يطبق منذ عامين بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة الشارقة بهدف تقليل معدلات الانحراف السلوكي ورفع معدلات التفوق الدراسي بين طلاب المدارس وتنمية المهارات الذاتية للطلاب الى جانب الاهداف الامنية المتمثلة في تعزيز مشاركة النشء في مجال منع الجريمة وترسيخ روح الانضباط المسلكي ورفع الحس الامني للطلاب من خلال تحقيق التواصل ونشر التوعية الامنية بين الطلاب في مختلف المراحل الدراسية عبر المحاور الاربعة التي يحتوي عليها البرنامج والمتمثلة في الوقاية والجريمة، والامن والسلامة والوعي والانتماء للوطن.

وقالت إن البرنامج تمكن من تعزيز القدرات الذاتية لدى الطلبة وتحصينهم من الانجراف وراء التيارات السلبية منها الإدمان على المخدرات كما عزز لديهم المسؤولية المجتمعية والمحافظة على الوطن ورفع نسبة الحس الأمني لدى المستهدفين وقالت ان تحميل الجهات الامنية المسؤولية لوحدها خطأ علينا جميعا العمل كجبهة واحدة من اجل حماية ابنائنا من هذا الخطر، من خلال التوعية الامنية والتوعية الدينية والمجتمعية اذ ان الادمان سبب للتفكك الاسري والانهيار والفشل.

وقالت: إن حزمة من البرامج تنفذ سنويا بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة الشارقة ومع الصحة المدرسية لتوعية الطلبة وتحصينهم ورفع الوازع الديني لديهم، مضيفة ان المنطقة تولي هذه المسألة اهمية بالغة.

 متسوق سري للتأكد من التزام الصيدليات بالقوانين وحماية الشباب من المخدرات

 أكد حمد تريم الشامسي، مدير منطقة عجمان الطبية، أن المنطقة بثت ما يعرف بـ«المتسوق السري» الذي يقوم بجولة سرية على الصيدليات بغرض التأكد من التزام أصحاب الصيدليات بالأنظمة والقوانين الخاصة بممارسة النشاط الطبي.

وأشار إلى أهمية تضافر الجهود لمواجهة ظاهرة تفشي إدمان «الترامادول» بين الشباب لاسيما طلاب المدارس، مؤكداً أن هذا الأمر يشكل خطراً على أمن وسلامة أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن منطقة عجمان الطبية تعمل جاهدة ضمن استراتيجية وزارة الصحية لإحكام الرقابة على الصيدليات العاملة في الإمارة.

حيث يتم صرف الدواء عن طريق وصفة من قبل طبيب مختص وتسجل في سجل الوصفات الطبية الموضوعة تحت المراقبة، كما يتم عمل حملات تفتيش دورية على الصيدليات للتأكد من عدم صرف دواء «الترامادول» دون وصفة طبية من قبل طبيب مختص وفي حالة وجود تلاعب من قبل الصيدلية يتم إغلاق الصيدلية وإلغاء ترخيص الطبيب الصيدلي.

كما يتم الآن في عجمان صرف الأدوية الخاصة بالأمراض النفسية من قبل صيدلية واحدة وعليها رقابة دائمة.

وذكر مدير منطقة عجمان الطبية بأنه تم إغلاق صيدليتين في عجمان خلال العام الحالي بسبب مخالفات عدة وعدم الالتزام بالقوانين والأنظمة الطبية الصادرة عن وزارة الصحة، مشدداً على أهمية تشديد الرقابة على الطلاب والشباب، لاسيما انتشار الحبوب المهربة من الدول الآسيوية وهي حبوب مقلدة وغير أصلية، وأشار الشامسي إلى خطورة تعاطي حبوب «الترامادول» المخدرة والتي تفضي إلى الإدمان، وهي لا تصرف عن طريق أقسام الحوادث، وذلك منعاً لتهريبها للمدمنين وفي حالة وجود مريض في حاجة ماسة لتسكين الألم يعطى الدواء عن طريق إبرة مسكنة.

وأهاب مدير منطقة عجمان الطبية بأولياء الأمور والمعلمين بضرورة الرقابة على الطلاب والأبناء في البيت ومشاهدة سلوكهم وأهمية نشر التوعية بين جميع أفراد المجتمع لتبيان خطورة تناول المخدرات بكافة أشكالها، لاسيما الشباب الذين يعتبرون زهرة الوطن.

 شرطة الشارقة و«الصحة» تشددان الرقابة على تداول العقار المخدر

أكدت مصادر القيادة العامة لشرطة الشارقة ووزارة الصحة ممثلة في مستشفى القاسمي بالشارقة على تشديد الرقابة على العقار المخدر ترامادول ومنع انتشاره في الإمارة إلا من خلال الوصفات الطبية والتي تقدم بشكل مقنن.

واكدت مصادر القيادة العامة لشرطة الشارقة أن جميع فرق القيادة تحارب وبشدة انتشار هذا العقار المخدر في الامارة، وذلك من خلال الحملات التفتيشية المستمرة، حيث تمكنت فرق مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة بالتعاون مع فريق من مفتشي وزارة الصحة من ضبط طبيب عربي يعمل باحدى الصيدليات بالشارقة متلبساً ببيع المواد والعقاقير المخدرة التي درج منذ بعض الوقت على ترويجها بين مجموعة من زبائنه من الشباب، وشملت العقاقير المخدرة التي تم ضبط كمية منها بحوزة المذكور عقار الترامادول السائل عالي التركيز والذي يظهر للمرة الأولى في إمارة الشارقة والذي يعد من المواد المخدرة القوية وبعض الاقراص والمواد المخدرة.

من جانبها اعربت إدارة مكافحة المخدرات بالقيادة العامة لشرطة الشارقة عن اسفه لتورط طبيب ينتمي لهذه المهنة الانسانية الرفيعة في ترويج المخدرات وخاصة عقار الترامادول وجلبه من خارج الدولة بهدف إيذاء الشباب.

من جانبه أكد الدكتور عارف النورياني استشاري ورئيس قسم القلب والقسطرة والمدير التنفيذي لمستشفى القاسمي أن عقار الترامادول يعتبر من الادوية المخدرة، والذي يتم صرفه من خلال قانون الرقابة الدوائية، مشيرا إلى ان هذا العقار لا يتم صرفه إلا من خلال وصفة خاصة يوقع عليها الطبيب ورئيس قسم التمريض في المشتشفى، كما اننا سنضرب بيد من حديد كل من يحاول صرف وصفات طبية مخالفة.

وقال الدكتور عارف النورياني: ان عقار الترامادول يتم حفظه في مستشفى القاسمي في أماكن محرزة، لانه يشمل على مادة الكوئيين وهي مادة مخدرة، وهو في الوقت نفسه مسكن قوي للالام، وان استخدامه على فترات طويلة تتجاوز 4 اسابيع قد يسبب الادمان وايضا يسبب في توقف القلب والتنفس.

وأضاف المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي بالشارقة: إن هناك مضاعفات كبيرة على الانسان الذي يأخذ الحبوب بدون رقابة، لذا يتم صرفه بجرعات محدودة جدا لتفادي عملية التسمم التي يمكن ان تصيب الانسان.

 الرقابة الدوائية تغلق مستودعاً وصيدليتين في أم القيوين

 قام قسم الرقابة الدوائية بمنطقة ام القيوين الطبية بسحب عقار الترامادول المخدر بناء على تعميم صدر من ادارة التراخيص والرقابة الدوائية بوزارة الصحة من احدى الصيدليات التي كانت تبيع ذلك العقار المخدر، كما قام منذ بداية العام الجاري بإغلاق مستودع للأدوية، اضافة الى اغلاق صيدليتين لمخالفتهما الاشتراطات والقوانين المنظمة لعملهما من وزارة الصحة.

وأكد سلطان بن راشد الخرجي الوكيل المساعد مدير منطقة ام القيوين الطبية أن قسم الرقابة الدوائية بمنطقة ام القيوين الطبية يقوم بالتفتيش الدوري على كافة الصيدليات العاملة بالإمارة والتدقيق على فواتير الشراء للتأكد من مدى التزامها باللوائح المنظمة لعملها ووجود الملصقات الدالة على تسجيل الادوية من وزارة الصحة، مبينا ان الادوية التي لا يوجد بها ملصقات دالة على تسجيلها سيتم سحبها على الفور من قبل قسم الرقابة، مطالبا الصيادلة بضرورة التأكد من مصادر الدواء قبل شرائه وعدم صرف اي أدوية للمرضى من غير الوصفات الطبية.

اضافة الى حفظ الادوية المخدرة في أماكن آمنة وعدم صرفها الا بعد التدقيق من الطبيب الموقع على الوصفة الطبية، لافتا في الوقت ذاته الى انه تم سحب عقار الترامادول من احدى الصيدليات التي كانت تبيعه وأنه عند التحقيق مع صاحب الصيدلية تبين انه قام بشراء العقار من احد الموردين وبعد التقصي تبين انه لا يملك رخصة لتوزيع الادوية وتم اتخاذ اللازم في حقه.

وأضاف الخرجي أن المستودعات والصيدليات التي يتم اغلاقها اذا ما استوفت الشروط المنظمة لعملها سيتم فتحها مجددا، مبينا ان فترة الاغلاق المؤقت والاغلاق النهائي تكون وفقا للقانون ونوع المخالفة، لافتا الى ان هناك الكثير من الحملات التفتيشية المفاجئة التي ينظمها قسم الرقابة الدوائية مع الجهات ذات الصلة بالإمارة تمخض عنها مخالفات وانذارات لبعض المستودعات والصيدليات المخالفة.

مناشدا في الوت ذاته المرضى بعدم أخذ أي ادوية من الصيدليات من غير وصفات طبية لما يترتب على ذلك الامر من خطورة على صحتهم. ولفت الى انه من خلال الحملات التفتيشية تم اغلاق احد المستودعات، اضافة الى صيدليتين أخريين لم تلتزم بالاشتراطات الصحية، مبينا ان ام القيوين خالية من عقار الترامادول المخدر وذلك بفضل الرقابة الدوائية.