قال العقيد جمال سالم الجلاف، نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون الإدارة والرقابة إن الجرائم التي وقعت على الأحداث خلال النصف الأول من عام 2012 بلغت 61 بلاغا جنائيا، تنوعت بين الجناية والجنحة، وبعضها جرائم خطرة، مشيرا الى أن الإدارة صنفت البلاغات الواقعة على الأحداث حسب الأعمار ووجدت أن أغلب المجني عليهم هم الذين أعمارهم تقع بين 5 سنوات إلى 15 سنة، ثم الأحداث الذين أعمارهم بين 15 سنة إلى 17 سنة، ثم الأطفال الذين أعمارهم من 3 سنوات إلى 10 سنوات.

وبين العقيد جمال الجلاف أن أغلب الأسباب التي أدت إلى وقوع جرائم الأطفال والأحداث هي الإهمال الأسري ثم التفكك الأسري وضعف المراقبة الأسرية وكذلك أصدقاء السوء وترك الأطفال مع الخدم والسائقين، مشيراص أن الاطفال من 3 سنوات إلى 10 سنوات سجلت 11 بلاغا فيما سجلت الاعمار من 10 سنوات إلى 15سنوات 33 بلاغ ومن 15 الى 17 عاماً 19 بلاغا توزعت البلاغات التي تعرض لها الأطفال في مناطق بر دبي والمرقبات والراشدية والقصيص والرفاعة، وكان نوع الجرائم بين الاعتداء على سلامة جسم الغير وهتك العرض والاعتداء البليغ.

بلاغات

ولفت العقيد الجلاف انه ضمن البلاغات المسجلة تعرض طفل عمره 5 سنوات لواقعة تحرش جنسي وذلك حدث أن بلغ طفل يدرس بالمرحلة التمهيدية عن تعرضه للتحرش جنسي من قبل أحد العاملين بالمدرسة نفسها حيث استدرج المدرس الطفل لمنطقة الألعاب بالمدرسة مستغلاً خلو منطقة الألعاب في ذلك الوقت من الأطفال وطاقم التدريس والعاملين في الألعاب. وقامت أحد الأمهات بتقديم بلاغ لتعرض طفلها للإصابة نتيجة الإهمال من قبل العاملين في الحضانة وذلك عندما قام والده بالذهاب إلى الحضانة لتسلم ابنه فوجده يبكي ويضع يده على ساقه اليمنى وظل الطفل يبكي ويشتكي من الألم في يده وعند عرضها على الدكتور في المستشفى وجد أن يده تعرضت للكسر.

تحرش

وسبق أن تعرض كذلك طفل من الجنسية الآسيوية لتحرش جنسي من رجل آسيوي يبلغ 22 عاماً يدعي أنه سيقوم بتعليم إحدى المهارات وصدقت العائلة من دون أن تطلع عن مؤهلاته وسلوكه وقد استغل هذا الرجل عدم وجود الأسرة في المنزل وحاول أن يقوم بالتحرش جنسياً بالطفل، عندما قام الطفل بإخبار أسرته عن سلوكه وبدورهم أبلغوا الشرطة فتم القبض عليه. واكد العقيد سالم الجلاف ان الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية خصصت خطا مجانيا خاصا لتلقي البلاغات من الجمهور حول الجرائم التي تقع على الأحداث اذ يمكن لأي شخص الاتصال على الرقم المجاني 800243 والإبلاغ عن الضرر الذي وقع على الطفل وتعطي التحريات بلاغات الأطفال والأحداث أهمية بالغة جداً، لما لها من أهمية للطفل والأسرة وذلك أن الطفل أو الحدث شخص يمكن استغلاله وارتكاب الجرم عليه بسهولة وكذلك تنفيذاً لقانون العقوبات الاتحادي الذي شدد العقوبة على الجرائم التي تقع على الأطفال والأحداث.

مراقبة

ونوه العقيد جمال الجلاف بضرورة أن تكون هناك مراقبة مستمرة للأطفال من قبل الوالدين وأنصح كل الأسر بالمتابعة والمراقبة إن كان عندهم أكثر من طفل. وعدم الثقة في الغرباء الذين يقومون بتدريب الأبناء بعض المهارات المختلفة حيث بعض هؤلاء الغرباء استغل تعليم الطفل والحدث لمهارات معينة وارتكب جريمة ضد هذا الطفل والحدث في غياب الأسرة عن مراقبته، ولذلك عليهم جلب الأشخاص ذوي السمعة والأخلاق العالية عند تدريب أطفالهم على أي مهارة معينة، وعلى الآباء مراقبة الأبناء مراقبة كاملة، وأيضاً إني أطالب المؤسسات التعليمية وغيرها من المؤسسات التي يوجد بها أطفال أو أحداث من الشخص الذي يعمل في أماكن يوجد فيها أطفال شهادة حسن سيرة وسلوك من التحريات ضماناً وحماية للأطفال من ضرر يقع عليهم. غرف خاصة للتحقيق مع الأطفال

أكد العقيد جمال سالم الجلاف أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تعطي رعاية كاملة لهؤلاء الأطفال والأحداث وخصصت لهم غرفا خاصة للتحقيق، وكذلك تم استخدام الدمى التشريحية عند التحقيق مع الأحداث حول الجرائم التي وقعت عليهم، حيث أمر معالي القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم تخصيص مكاتب تحقيق للأطفال في جميع المراكز لشرطة دبي وكذلك العمل على تخصيص دمى عند التحقيق معهم وذلك لتحقيق الراحة والطمأنينة للحدث وأمر معالي القائد العام على تدريب جميع الضباط المناوبين على الأساليب مع الأطفال.