أكد معالي القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، أن رجال البحث الجنائي تمكنوا من القبض على عصابة مسلحة سطت على أحد محال الصرافة بمدينة دبي للسيارات، مشيداً بسرعة إنجاز الفريق لمهمته وإلقاء القبض على عنصري العصابة وضبط السلاح المستخدم في الجريمة واستعادة الأموال المنهوبة، وأطلقت شرطة دبي على العملية مسمى «على مين تلعبها».

وقال الفريق ضاحي خلفان: «تختلف الأساليب والأمكنة وتتبدل الجنسيات والأدوار ولكن تظل عناصر المباحث الجنائية بالمرصاد لكل من تسول له نفسه الخروج على القانون وارتكاب الجرائم مهما اختلفت أشكالها وتصنيفاتها».

كما وجه معاليه الشكر إلى ضباط الارتباط العاملين بالسفارات والقنصليات بالدولة لتعاونهم التام وتنسيقهم الدائم مع الأجهزة الشرطية والأمنية في إطار مكافحة الجريمة.

ومن جانبه، قال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي: إن وقائع القضية تعود إلى الثانية مساء يوم الأحد الموافق الثالث والعشرين من الشهر الجاري، حيث تلقت الإدارة العامة للعمليات بشرطة دبي بلاغاً يفيد بوقوع حادث سطو مسلح بإحدى الصرافات بمنطقة بر دبي، وخلال خمس دقائق وصلت إلى مكان الحادث عدد من الدوريات الأمنية ودوريات المباحث الجنائية، كما حضر إلى نفس المكان معالي القائد العام لشرطة دبي ونائبه اللواء خميس مطر المزينة والعميد خليل إبراهيم المنصوري، وعدد من ضباط المباحث الجنائية.

طريقة احترافية

ولفت العميد المنصوري إلى أن أقوال الشهود، أكدت أن الجريمة ارتكبت بطريقة احترافية ولم تستغرق أكثر من ثلاثين ثانية، حيث اقتحم شخصان الصرافة يرتديان أقنعة سوداء وقفازات بنفس اللون ويحمل أحدهما مسدساً بيده.

وبدأ بالصراخ على الموظفين طالباً منهم أن يتحركوا، وقد كان حديثهما موجهاً باللغة الإنجليزية، وعلى الفور قفز أحدهما مجتازاً الحاجز الزجاجي الذي يفصل الموظفين عن الزبائن ودخل إلى غرفة المحاسب وبسرعة فائقة جمع المبالغ النقدية الموجودة بالصرافة كما استولى على حقيبة بها مبالغ كبيرة من العملات الأجنبية، وفي لمح البصر اختفيا عن مسرح الجريمة وتركا الموظفين في حالة ذهول غير مصدقين ما حدث لهم.

وصرح العميد خليل إبراهيم المنصوري بأنه بناء على أوامر معالي القائد العام وبمتابعة من اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام، تم تشكيل فريق عمل من عناصر المباحث الجنائية وإنشاء غرفة عمليات متنقلة للمتابعة والتنسيق مع مختلف الفرق، وذلك وفقاً لخطة عمل تم وضعها بعد الاطلاع على ملابسات الحادث والمعلومات التي أوردها الشهود.

ولفت العقيد سالم خليفة الرميثي نائب مدير الإدارة العامة لشؤون البحث والتحري بشرطة دبي، إلى أنه فور تلقي البلاغ تم إعلان حالة الاستنفار القصوى لكل رجال المباحث الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والـمباحث الجنائية، وتشكلت الفرق بعد أن تم تحديد اختصاصاتها حسب خطة العمل وضمت (243) ضابطاً وصف ضابط وفرداً، انتشرت على نطاق إمارات الدولة في مهام محددة.

وقال العقيد الرميثي: إنه قبل مضي ساعتين على ارتكاب الجريمة تمكنت فرق البحث بعد إجراء عدة مداهمات ونصب العديد من الكمائن من القبض على أحد أرباب السوابق الذي في سجله عدد من الممارسات الإجرامية مقرونة بالعدائية والعنف في ارتكاب تلك الجرائم في إحدى الدول الأوروبية، وتم الاستدلال على زميله الآخر وضبط بحوزته السلاح الناري الذي استخدم في عملية السطو، كما تم استرجاع المبلغ المالي كاملاً.

وأضاف الرميثي أنه من خلال جمع الاستدلالات تبين بأنهما يحملان جوازات أوروبية وهما من أصول عربية ولازال التحقيق جارياً معهما، مشيداً بالتعاون الذي يبديه أفراد الجمهور وإبلاغهم بالمعلومات التي يطلعون عليها إلى الجهات الأمنية أولاً بأول.