تحت رعاية سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وبالتعاون مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب- دبي، أقيم صباح امس الملتقى السنوي الأول للتكنولوجيا الذكية لأمن الحدود" في فندق البستان روتانا- دبي. وذلك بمشاركة عدد من كبار الشخصيات الهامة والمسؤولين في الجهات الحكومية بالدولة ونخبة من المتحدثين من الخبراء الدوليين في مجال أمن الحدود.
وقال اللواء محمد أحمد المري، المدير العام، الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي في كلمته الافتتاحية في الملتقى "أن هذا الملتقى الرائد من نوعه في المنطقة يتوافق مع توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات والرامية إلى اعتماد احدث التقنيات ومواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، من اجل تعزيز الأمن والمكانة الريادية للدولة.
ومن جانبه أكد اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، في كلمته التي جاءت تحت عنوان "مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن القومي" إن شرطة دبي استحدثت ادارة الجريمة المنظمة مستبقة بذلك الكثير من الاجهزة الشرطية وقبل تفاقم الاوضاع الامنية في العالم والمنطقة.
حيث يقوم هذا القسم بمتابعة كافة الاحداث المحلية والعالمية المتعلقة بالإرهاب من خلال وسائل الاعلام السمعية والمرئية والمقروءة، وتحليلها وإبداء الرأي ووضع التوصيات، إضافة إلى متابعة الاشخاص الذين ترد أسمائهم في الحوادث الارهابية العالمية والبحث عن أية ارتباطات لهم في الدولة أو أي جماعات تتعامل معهم، وإنشاء قاعدة بيانات للمنظمات الارهابية والعصابات المنظمة وأعضائها على مستوى العالم.
واستعرض اللواء المزينة الاساليب المتبعة للكشف عن العمليات الارهابية، مؤكدا أن هناك جهازا مختصا في الدولة لمتابعة مثل هذه الامور وأن دور شرطة دبي تقديم الدعم والمساندة.
تأمين الملاعب
ولفت اللواء المزينة إلى أنه في حالة التدقيق على تأمين الملاعب مثلا ان الامر لا يتعلق بالشغب وانما يتعلق باستهداف تلك الملاعب لاحتوائها على اعداد غفيرة من الجمهور ومنع استغلال هذا الحشد والاضرار به.
وأكد نائب القائد العام لشرطة دبي أن شرطة دبي ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أوجد حلا جذريا لمنع انجراف الشباب خلف الافكار المتطرفة والغريبة عبر تطبيق برنامج التربية الامنية، والذي يعتبر بمثابة التحصين الكبير لهم، مشيرا إلى أن البرنامج حقق نتائج مذهلة عبر السنوات الماضية حيث رفع معدلات النتائج وقضى على التسرب والرسوب الدراسي.
وأشار نائب القائد العام لشرطة دبي أن العام الماضي سجل 1288 شخصا يقيمون داخل الدولة بصورة غير مشروعة فيما سجل العام الذي قبله 2083 شخصا، منوها إلى ان شرطة دبي تسعى ونجحت بالفعل في إعلاء الحس الامني لدى الجمهور واشراكهم في العملية الامنية ومنع وقوع الجريمة والابلاغ عن أي ظواهر سلبية في المجتمع.
برنامج عالمي
ومن جانبه قال الدكتور حاتم فؤاد علي، ممثل ورئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة في دول مجلس التعاون الخليجي، إن مكتب الامم المتحدة حرص على تطبيق البرنامج العالمي للرقابة الذكية على الموانئ وعلى الحاويات، مشيرا إلى ان الهدف الاساسي ينصب على تأهيل موظفي أمن المنافذ.
وقال د. حاتم فؤاد خلال استعراضه ورقة عمل بعنوان "كشف عمليات التهريب والجريمة عابرة الحدود" إن أهم مبادئ تدريب الضباط استقراء لغة الجسد لدى المسافرين، واستشفاف المعلومات المريبة عبر استقراء بيانات ومعلومات المسافرين، مشيرا إلى أهمية إحكام رقابة ذكية على المنافذ دون الاخلال بحرية الركاب.
كما استعرض كلارنس يو، مدير شؤون المنافذ والجوازات في دولة سنغافورة، أحدث التقنيات لتوفير الإدارة والحماية الفعالة للحدود البرية والجوية البحرية، وتناولت هارونا فرانكلين، مدير استراتيجية أتمته الحدود والتسليم، قوات الحدود البريطانية، التطبيق الفعال لتقنيات تحديد الهوية بموجات الراديو، والأمن وكاميرات المراقبة وغرفة التحكم والبحث. وفرد بيرك، كبير مشرفي شرطة أمن الميناء ورئيس مراقبة الحدود والهجرة، وروب كورتوج، كبير حرس الحدود ، ميناء روتردام، حل تحديات الهجرة والمخاطر الأمنية للموانئ البحرية.
ومن جانبه استعرض ريك ويجيرمانز، مدير العلاقات الخارجية، فرونتكس، وكالة أوروبية لإدارة التعاون العملياتي على الحدود الخارجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تطبيق افضل استراتيجيات الممارسات لتيسير خدمات العبور على الحدود البرية والبحرية والجوية.
الهوية شرط الحصول على الجواز الإلكتروني
أكد العقيد بركات الكندي رئيس قسم تطوير النظم بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي أن بطاقة الهوية شرط أساسي للحصول على جواز السفر الالكتروني الاماراتي الجديد لمواطني الدولة.
وقال الكندي لـ "البيان" على هامش الملتقى إن العمل على اصدار الجواز الالكتروني الجديد مستمر وأن الطاقة الاستيعابية يمكن من خلالها إصدار بين 2500 إلى 3 آلاف جواز سفر الكتروني في اليوم الواحد وذلك وفقا للاشتراطات الأمنية والتقنية التي أصدرتها المنظمة الدولية للطيران المدني الايكاو.
وأضاف الكندي إن أهم ما يميز الجواز الجديد وجود رقاقة الكترونية ذكية مسجل عليها كافة بينات الشخص بالاضافة إلى بصمة العين والاصابع والوجه، حيث تحتوي الرقاقة على كافة البيانات الخاصة بحامل الجواز بطريقة مشفرة لا تقرأها إلا الأجهزة التقنية الحديثة الموجودة بالمنافذ والمطارات الدولية في كافة أنحاء العالم، وكذلك المنافذ والمطارات المحلية.
وأشار العقيد الكندي إلى أن إجراءات استخراج الجواز الالكتروني يتم مباشرة عند تجديد الجواز القديم أو التقدم للحصول على جواز جديد أو تعديل البيانات، وأن الإجراءات المتبعة في إصدار الجوازات الجديدة بنفس الاستمارات القديمة، ودون أن يكون هناك أي زيادة في رسوم الاصدار متوقعاً أن يتم تعميم الجواز الجديد على المواطنين كافة، قبل انتهاء المهلة المحددة في عام 2014.
ونوه إيضا إلى أن التصميم الجديد للجواز الإلكتروني أخذ بالاعتبار الطابع التراثي العربي الإسلامي لدولة الإمارات فحمل صورة داخلية لمسجد الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، بخلاف المواصفات الفنية والتقنية العالية التي يتميز بها طبقا لاشتراطات المنظمة الدولية للطيران المدني.
وأكد الكندي أن إصدار جوازات السفر الإلكترونية، تجربة جديدة وعالمية، وتخضع لمواصفات ومعايير دولية، وتعمل على تقديم أعلى معدلات الحماية للمواطنين بما يتوافر في الجواز الجديد من مواصفات ومعايير عالمية، إلى جانب تمكينهم من إنهاء إجراءات التنقل والسفر على نحو أكثر سهولة ويسر، منوها إلى أن دولة الامارات من أوائل الدول التي بدأت بالفعل في إصدار الجوازات الإلكترونية.
الجواز الجديد
ولفت الكندي إلى أن الجواز الجديد يتلافى كافة السلبيات التي كانت موجودة في الجواز القديم خاصة الحماية من إمكانية التزوير أو استغلال البيانات وعملية تشابه الأسماء وغيرها من السلبيات، لافتا إلى أن الجواز الإلكتروني لن يكون بديلا عن بطاقة الهوية في كافة المعاملات، على الرغم من كونه يحمل كافة البيانات الخاصة بحامله.
وأشار إيضا إلى أن تصدر وتسلم جوازات السفر الإلكترونية للمواطنين، خلال يوم واحد، أي فى غضون 24 ساعة، وذلك بعد استلام الإدارات الإقليمية للجنسية، الأوراق الثبوتية مستوفية الشروط من المراجعين واهمها بطاقة الهوية.
ولفت الكندي إلى أنه كان يوجد سابقاً بعض المعوقات البسيطة في بداية عملية إصدار جوازات السفر الإلكترونية للمواطنين، وهذا أمر طبيعي جداً في بداية أي مشروع تجريبي، إلا أنه تم تجاوز هذه المعوقات بل والقضاء عليها وتلاشيها نهائياً بحيث أصبح إصدار وتسليم الجوازات خلال فترة وجيزة لا تتجاوز 24 ساعة منذ بداية تسلم الأوراق الثبوتية مستوفية الشروط.
وأوضح أنه بعد تسلم الإدارات الإقليمية للجنسية الأوراق المطلوبة، يتم تحويلها إلكترونياً، ومن ثم إدخالها حاسوبياً وبشكل فوري إلى مقر الإدارة العامة للجنسية، التي تعمل على إصدار جوازات السفر الإلكترونية للمواطنين وفق الضوابط المحددة، وإعادة إرسالها إلى الإدارات الإقليمية على مستوى الدولة، عبر مندوبين تم تفريغهم لهذه المهمة، لتقوم الإدارات بتسليمها للعملاء في غضون 24 ساعة.


