منذ أكثر من 13 سنة، وتحديدا في عام 1999، تعرضت المواطنة (ر. س. م، 40 عاما)، وتعمل كمسؤولة في إحدى الدوائر المحلية لإمارة الشارقة، ولديها 5 أبناء، لحادث مأساوي على طريق دبا ــ مسافي، عندما كانت تقود مركبتها، وبرفقتها ثلاث من شقيقاتها، أدى إلى وفاة اثنتين من شقيقاتها ونجاتها وشقيقة أخرى، أصيبت بإصابات متفرقة. حيث ظلت تكافح صراعا في التغلب على آلام الفراق واستعادة حياتها، لكنها تعرضت لحادث مروري أمس على أحد الطرق السريعة التابعة لإمارة الفجيرة أدى إلى وفاتها.

وشارك العشرات من المواطنين في دبا الحصن عصر أمس في تشييع جثمان الفقيدة التي قضت نحبها بحادث مروري على شارع دبا ـ الطويين. وكان العديد منهم تقاطروا من مختلف المناطق للمشاركة في مراسم تشييع جثمانها، فقد انطلق موكب تشييع الفقيدة من جامع الشيخ راشد بن أحمد القاسمي وصولا إلى مقبرة الرفيعة، حيث ووري جثمانها الثرى وسط مشاركة واسعة من أهالي المنطقة.

وفي تفاصيل الحادثة، أوضحت شرطة الفجيرة عن تلقي مركز شرطة دبا بلاغا في تمام الساعة الثانية عشرة وعشر دقائق ظهرا يفيد عن وقوع حادث مروري على شارع دبا ـ الطويين، وعلى الفور توجهت دوريات الشرطة والمرور والإسعاف التابع لها إلى موقع الحادث. وتم نقل جثمان قائدة المركبة (ر. س. م) في العقد الخامس من عمرها، والتي لقيت حتفها على الفور، من موقع الحادث إلى مستشفى دبا لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وأفادت التحقيقات الأولية عن فقدان السائقة السيطرة على المقود، ما أدى إلى انحراف المركبة واصطدامها بحاجز حديدي على جانب الطريق، ومن ثم تدهور المركبة واستقرت في واد، حيث شوهدت المتوفاة على بعد 7 أمتار خارج المركبة. ولا زالت التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الحادثة.

وقال أحد أقارب المتوفاة لــ «البيان»: "تلقينا هذا النبأ، وكان مؤلما جدا علينا أن نفقد فردا من الأسرة، لاسيما وأننا فقدنا اثنتين في حادث سابق، ولكننا لا نعترض على قضاء الله وقدره ونسأل الله لها المغفرة والرضوان في دار الجنان، كما أن وقوف المواطنين من مختلف المناطق ومشاركتهم لنا ومواساتنا في هذا المصاب كان له دور كبير في التخفيف عما أصابنا".

وقدم العميد محمد أحمد بن غانم الكعبي واجب العزاء وعظيم المواساة لأسرة الفقيدة، وأوضح أن الشارع يعتبر من الطرق الرئيسية السريعة والخارجية للإمارة، حيث حظي في السنوات الماضية بإعادة تأهيله وتوسعته إلى طريقين وفقا لأسس هندسية ومرورية معتمدة ومتضمنة لعناصر السلامة العامة بعد كثرة الحوادث المؤسفة عليه، والتوسع العمراني بالمنطقة. داعيا السائقين إلى اتخاذ إجراءات الوقاية والسلامة للتخفيف من الحوادث على هذا الشارع، الذي تكثر فيه أيضا المصانع وشركات الكسارات.