كشفت نتائج أوسع حملة وطنية للسلامة في المناطق الصناعية نفذت خلال ثلاثة أشهر على مستوى الدولة أن 50 ٪ من المنشآت والمباني الصناعية التي زارتها فرق الدفاع المدني وتشكل نحو 65 ٪ من اجمالي المنشآت العاملة بالدولة مخالفة لشروط ومعايير السلامة.

وقال اللواء راشد ثاني المطروشي القائد العام للدفاع المدني ان نتائج الحملة جاءت بعد ان قامت فرق الدفاع المدني بزيارة 31 ألفاً و647 منشأة صناعية يبلغ عدد العاملين فيها نحو مليون و 420 الفاً و 668 شخصا على مستوى الدولة من خلال تنفيذ أوسع حملة للسلامة في جميع المناطق الصناعية والتي تم تنفيذها بناء على توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وقال المطروشي في مؤتمر صحافي عقد أمس بمبنى وزارة الداخلية بأبوظبي للاعلان عن نتائج الحملة أن اجمالي المنشآت المخالفة بلغت 15 ألفاً و 197 منشأة صناعية من اجمالي المنشآت التي تمت زيارتها والتي بلغ عددها 31 الفاً و 647 مشيرا الى انه تم ازالة المخالفات عن 13 الفا و 400 منشأة .

وأشار الى أن عدد المنشآت المخالفة في امارة دبي بلغت 5 الاف و 674 منشأة وفي امارة أبوظبي بلغت الفين و 839 منشأة تلتها الشارقة وبلغت 3 الاف و 716 مخالفة .

وأوضح أن الدفاع المدني سيطبق نهاية العام الجاري نظام الانظمة الالكترونية لربط المنشآت الصناعية بالدفاع المدني مباشرة بهدف مراقبة الانظمة التي تستخدمها المنشآت على مستوى الدولة ومدى صلاحيتها إضافة الى تطبيق تعديلات القانون على المخالفين الشهر المقبل والتي تتراوح بين الف الى 50 الف درهم على كافة المنشآت.

مهارات الحماية

وقال المطروشي انه بناء على نتائج الحملة سيتم تدريب نحو 5 ٪ من العاملين في كل منشأة في المناطق الصناعية على مهارات الحماية من الحريق اضافة الى انشاء قاعدة بيانات الكترونية عن مستوى المخاطر في منشآت المناطق الصناعية مع استمرارية تنفيذ حملات توعية على مستوى الدولة.

وأشار الى انه تم ترشيح (53,426) عاملا للتدريب على مهارات الحماية من الحريق في عموم المناطق الصناعية وتم توزيع (117,785) مطبوعاً إرشادياً على العاملين في المنشآت الصناعية خلال الحملة اضافة الى وضع التوصيات الكفيلة بجعل المناطق الصناعية في الدولة نموذجا للسلامة العالمية.

وأكد اللواء المطروشي أن الحملة تعد أول حملة وطنية إعلامية إرشادية في الخليج والمنطقة العربية لنشر ثقافة السلامة والتوعية الوقائية بين العاملين في جميع المناطق الصناعية في الدولة، تنفذ في وقت واحد، وضمن منهجية ومستهدفات محددة، ومن قبل فريق واحد.

وقال ان الحملة أكدت على الدور التنموي لوزارة الداخلية وأجهزتها في دعم الاقتصاد الوطني من خلال سلامة القوة البشرية المُنتجة، وحماية الاصول المالية، وتأمين البضائع المُنتَجة أو المخزونة.

وأشار الى ان الحملة ستساهم في جذب الإستثمار والمستثمرين الباحثين عن الأمان الى المناطق الصناعية في الدولة، لأنها تتمتع بمستلزمات السلامة والوقاية، مما يؤدي الى تنشيط الحياة الاقتصادية والخدمية في الدولة.

وأضاف : ستساهم في الإرتقاء بمقومات ثقافة السلامة والوعي الوقائي لدى الفرد والمجتمع، مما سيؤثر إيجابيا على خفض عدد وحجم الحرائق والخسائر في المنشآت القائمة بالمناطق الصناعية حيث حققت الحملة خبرة متراكمة لجميع مستويات القيادة بالدفاع المدني في ميدان التقييم وتطوير الأداء وتحسين الخدمات الخاصة بالمناطق الصناعية.

وكرم اللواء المطروشي في ختام المؤتمر الصحافي أمس مديري ادارات الدفاع المدني على مستوى الدولة اضافة الى عدد من الضباط المتميزين في الحملة ووسائل الاعلام التي ساندت الحملة.

345 حريقاً

 

أوضح اللواء المطروشي ان عدد الحرائق التي وقعت في المناطق الصناعية خلال السنوات من ( 2006 وحتى 2010) بلغ ( 345 حادث حريق) ، أدت الى 6 وفيات و45 مصابا. وفي عام 2011 بلغ عدد الحرائق في المناطق الصناعية74 حادثاً ، وعدد الاصابات6 وبدون حدوث وفيات.

وقال ان معظم الحرائق ناتج عن عدم الاهتمام وضعف الوعي بالمخاطر من قبل أصحاب ومستخدمي المنشآت في المناطق الصناعية، مشددا على أهمية نشر التوعية الوقائية بأسلوب مبسط .

مشاركة 600 ضابط وفرد

 

تولى مدراء الدفاع المدني في كل إمارة مسؤولية قيادة الفرق المكلفة بالحملة في نطاق اختصاصهم، مما يحقق مستوى عاليا من المعرفة الميدانية لدرجة المخاطر في المناطق الصناعية في كل الامارة.

وشارك في الحملة مالايقل عن 600 ضابط وصف ضابط وفرد ومدني من العاملين في الدفاع المدني، واكتسبوا خبرة متخصصة في التقييم ، والمراجعة ، والمتابعة، واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

كما نفذت الحملة مالا يقل عن 100 فرقة ميدانية موزعة على قطاعات إختصاص محددة جغرافيا في عموم مناطق الدولة، وشكلت تلك القوة نواة خاصة لقوة تحليل المخاطر وعمليات التفتيش، والتقيييم، وإزالة المخالفات في كل إمارة، عند تنفيذ حملات مماثلة في المستقبل، وفق القوانين وبالإسترشاد بمعايير (كود الإمارات).

وبما ان ( نشر ثقافة السلامة والتوعية الوقائية في المجتمع ومنهم العاملين في المناطق الصناعية ) وتطبيق معايير الوقاية المُلزمة قانونياً في منشآت ومباني المناطق الصناعية هو السبيل الرئيسي للحد من تلك الحرائق في منشآت تلك المناطق ، فقد وضعت القيادة العامة للدفاع المدني كافة مستلزمات إنجاح وتنفيد الحملة، وستتابع الفرق في جميع مراكز الدفاع المدني المسؤولة عن السلامة في المناطق الصناعية مهام التفتيش وإزالة المخالفات التي تهدد السلامة العامة.