أكدت محكمة نقض أبوظبي وجوب إبعاد الأجنبي الذي يحكم بإدانته في إحدى جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية الموثقة قانوناً، وفق نص المادة 63 من قانون المخدرات، واعتبرت محكمة النقض أن حكم الإدانة في مثل هذه الجرائم، يعتبر مخالفاً للقانون إن لم يتضمن إجراء الإبعاد بحق المدانين.

جاء ذلك في حيثيات الحكم الذي أصدرته محكمة النقض والقاضي بنقض قرار محكمة استئناف أبوظبي، بإدانة عربي بتهمة التحريض على جلب مؤثر عقلي والحكم عليه بالحبس سنة جزئياً من حيث عدم تضمين الحكم بقرار الإبعاد.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم للمحاكمة بتهمة التحريض على جلب المؤثر العقلي «الترامادول» إلى الدولة بغير الأحوال المرخص بها قانوناً، كما وجهت تهمة جلب 85 حبة «ترامادول» إلى المتهم الأول في القضية. وهي التهم التي حكمت محكمة أول درجة ببراءة المتهمين منها، وطعنت النيابة العامة على الحكم أمام محكمة الاستئناف التي قررت بدورها إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإدانة المتهم الثاني بتهمة التحريض على جلب المؤثر العقلي والحكم عليه بالسجن سنة.

ولم يلق الحكم قبولاً لدى النيابة العامة التي طعنت به مجدداً أمام محكمة النقض، وطالبت بنقض الحكم جزئياً لمخالفته للقانون، ذلك بأنه قضى بإدانة المتهم بإحدى جرائم المخدرات المنصوص عليها في المادة 63 من قانون المخدرات للعام 1995 دون أن يقضي بإبعاده عن الدولة وهو أجنبي عنها، ما يستوجب نقضه، وهو ما وافقت عليه محكمة النقض، وقررت الفصل في موضوع الدعوى والقضاء بنقض الحكم جزئياً، والحكم بإبعاد المتهم عن الدولة بعد قضائه مدة العقوبة.