تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في التاسع من مايو من العام الحالي 2012، والقاضي بإضافة مخدر القنبيات المصنعة "السبايس" إلى قائمة الجدول رقم واحد من القانون رقم 14 لسنة 1995 بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، فقد أصدرت النيابة العامة في أبو ظبي خلال شهر أغسطس الماضي قرارا بإحالة ثماني قضايا جلب مخدر القنبيات المصنعة والمعروف شعبياً باسم "سبايس"، للمحاكمة.
وأكد مصدر مسؤول في مكتب النائب العام في أبو ظبي أن مادة القنيبات المصنعة أشد خطورة من المواد المخدرة الأخرى بل أنه يزيد في تأثيره مائتي مرة عن مخدر الماريجوانا.
مشيراً إلى أن هذا المخدر يأتي غالباً على شكل أعشاب داكنة اللون، تتسبب للمتعاطي بحالة جنون مؤقت تتضمن الهذيان، والهلوسة، والارتباك، وتخيّل أشياء غير حقيقية، والضحك، والخروج عن تصرفاته الطبيعية، وإصابته بنوبات من التشنجات، وعدم القدرة على تقدير المسافات.
كما أن تعاطي هذه المادة يتسبب في أضرار جسيمة لصحة وسلامة الإنسان حيث تؤدي إلى إتلاف الجهاز العصبي المركزي، وخاصة المخ، مما ينتج عنه هبوط حاد في الجهاز التنفسي، وقد يؤدي في أسوأ الحالات إلى الوفاة.
وأوضح المصدر بأن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول في العالم التي تنبهت إلى خطورة مخدر السبايس، ووضعته ضمن القائمة رقم واحد من المواد المخدرة المحظورة والتي يعاقب على تعاطيها بالسجن الذي لا يقل عن أربع سنوات وتصل عقوبة الاتجار بها إلى الإعدام.
وطالب المصدر المجتمع بكافة فعالياته وخاصة وسائل الاعلام بمختلف أنواعها، بالتصدي لظاهرة انتشار هذا المخدر من خلال توعية المجتمع بأخطاره، وبأنه ممنوع من التداول في الدولة وبالعقوبات الموجبة على كل من يستخدمه أو يجلبه إلى اقليم الدولة، مع التنبيه إلى عدم جواز الاعتذار بالجهل بالقانون.
كما طالبت النيابة العامة في أبو ظبي الجهات المختصة في الدولة بالقيام بواجبها في تتبع المواقع الالكترونية التي تروج لمثل هذه المواد وإلزامها بالإفصاح عن محتويات منتجاتها وتركيبتها.
وإن لم تلتزم فيجب حجبها عن الجمهور، مع ضرورة إلزام الشركات الناقلة بالامتناع عن نقل هذه المواد، وتنبيهها إلى وجوب التأكد من خلو الشحنات التي تقوم بنقلها إلى الدولة من أي مواد مخدرة وإلا اعتبرت شريكة في جرم حيازة وجلب المواد المخدرة.
رفاق السوء
من جهة أخرى ناشد المصدر المسؤول في مكتب النائب العام في أبوظبي أولياء الأمور أن يبعدوا أبنائهم عن رفاق السوء حتى لايوقعونهم بدوائر الادمان، بالإضافة إلى ضرورة معرفة المواقع الالكترونية التي يتواصل معها أبنائهم والمشتريات التي يجرونها عبر الانترنت.
وذلك بعدما لاحظت ارتفاع عدد القضايا التي يتهم فيها أحداث بجلب مخدر القنبيات المصنعة المعروف باسم "السبايس" من خلال مواقع تتخفى تحت صفة شركات بيع مواد عشبية طبية، وتروج لمخدر السبايس باعتباره عشبة تساعد على تحسين المزاج و تنشيط الذاكرة في الامتحانات أو كبديل آمن للنيكوتين.
