قام مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي بدراسة ستة عشر أسلوباً علمياً كمياً لمساندة إدارة العمليات الأمنية الحرجة وإعداد مذكرات علمية لبيان أهميتها وأسسها وكيفية تطبيقها لتعزيز القدرة على إدارة هذه النوعية من العمليات، وفق ما أفاد به علي محمد عبدالله قاسم، مدير دعم اتخاذ القرار بالوكالة.

وأوضح أن تلك العمليات تتسم بأنها غير عادية، لا تتكرر كثيراً، وإن تكررت فلا تتماثل تماماً ضمن الظروف المحيطة بها، ويشوبها عدم التأكد، وتعترضها الاحتمالات غير المتوقعة أو تلك التي يصعب حسابها، وتتضمن عمليات تستحوذ على اهتمام الرأي العام، وتستقطب متابعتها، ولها أبعادٍ سياسية وإدارة هذه العمليات تعد اختباراً لحنكة ومقدرة المتصدي لمواجهتها، والفشل أو القصور في التخطيط لمواجهتها أو التصدي لها أو تنفيذها يترتب عليه نتائج وخيمة، وعدم التناسب الواضح بين تكلفة هذه العمليات ومردوداتها، حيث تتضاءل التكاليف ـ رغم ارتفاعها النسبي ـ مقارنة بالمردود المتحقق حال نجاحها، والزمن اللازم لتخطيطها، ويزيد كثيراً على الزمن اللازم لتنفيذها، وتحتاج إلى إعداد بالغ الدقة وتنفيذ شديد الإحكام، بالإضافة إلى القصور في التخطيط لها أو إدارتها، وغالباً ما يعصف بالموجهين لها والقائمين على إدارتها.

وأكد أن أهمية العمليات الأمنية الحرجة ترجع إلى أنها تمثل اختباراً حقيقياً للقدرة الأمنية على التخطيط والتصدي والاحتواء، ومنهـــــا عمليات ملاحقة مفجري أماكن مأهولة، واقتحام طائرة مختطفة، وحراسة شخصية مهمة، وتحرير رهائن محتجزين، ومطاردة العصابات والجماعات الإرهابية، ومواجهة الكوارث بأنواعها، وحالة نشوب حرب، وتأمين مؤتمر قمة متعدد الأطراف، وحدوث اضطرابات بين الجاليات أو الأقليات، واندلاع اضطرابات أو احتجاجات، واحتواء الشائعات المناوئة أو المسببة لهلع جماهيري، واقتحام أوكار الإرهابيين، وسقوط طائرة داخل الحيز المأهول بالسكان، ومكافحة انتشار مرض معد خطير، وحدوث تسرب غاز أو مواد كيميائية أو إشعاعات نووية، بالإضافة إلى انهيار المباني المأهولة.

وقال قاسم إن من أبرز الأساليب الكمية التي طرحها المركز، والتي يمكن أن تستخدم في مجال تعزيز القدرة على العمليات الأمنية بصفة عامة والحرجة بصفة خاصة، وهي: البرمجة المسبقة، ونموذج النقل، والتحليل الشبكي، والتحليل الماركوفي، ونظريات (المباريات، والاحتمالات، والتخصيص، والفعل المنعكس الشرطي)، وصفوف الانتظار، ونماذج المحاكاة، ونماذج الإحلال، والنظم الخبيرة، والرقابة على المخزون، والبرمجة الديناميكية، والرقابة الرياضية «السبرنيتكس»، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي.

دورة

صرح علي محمد عبدالله قاسم، أن المركز طبقاً للخطة التدريبية للقيادة العامة لشرطة دبي، قرر عقد دورة تدريبية لإدارة العمليات الأمنية الحرجة خلال الفترة من 7 - 11 أكتوبر 2012م من أجل تعريف المتدربين بهذه الأساليب والنظم التي يمكن استخدامها لتفعيل إدارة هذه النوعية من العمليات.