قال اللواء عبدالجليل مهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي: إن اهتمامنا بمكافحة المخدرات يكون بقدر اهتمامنا بالجوانب التوعوية وسنضع جل وقتنا وجهدنا من أجل تطوير قدراتنا الذاتية ووسائلنا الإرشادية، من أجل أن تصل رسائلنا التوعوية لكافة شرائح المجتمع، وذلك لإيماننا بأن التوعوية تعد عاملا مهما في الحد من انتشار المخدرات والإقلال من متعاطيها وخصوصا الشباب، كما إننا نبحث حاليا نحو استغلال وسائل الاتصال الحديثة ( يوتيوب، وتويتر، والفيس بوك) من أجل أن نواكب لغة العصر بمخاطبة عقول وتوجهات شباب اليوم.
جاء ذلك خلال ترأسه اجتماع اللجنة التنسيقية للوقاية من المخدرات، التي تشمل ممثلين من الإدارات العامة المعنية بشرطة دبي كالإدارة العامة لمكافحة المخدرات، والإدارة العامة لخدمة المجتمع، والإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة.
وحضر الاجتماع العقيد خالد صالح الكواري نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والعقيد دكتور جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع والمقدم دكتور أحمد محمد راشد السعدي مدير إدارة خدمة التدريب الدولي بالنيابة في الإدارة العامة لخدمة المجتمع والمقدم دكتور جمعه سلطان الشامسي مدير إدارة التوعية والوقاية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات مع عدد من الضباط أعضاء اللجان الفرعية.
إعلام
وتابع العسماوي: إننا لا نستطيع أن نعمل وننجح بمعزل عن الإعلام بكافة أنواعه ولهذا سنطرق الأبواب كافة من أجل طرح قضايانا التوعوية وذلك بهدف نشر الثقافة التوعوية حول مخاطر المخدرات وأضرارها لشرائح المجتمع وبكل اللغات، فمن الواضح بأن العديد من الأسر وأولياء الأمور يفتقدون لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء تعاطي الأبناء للمخدرات بأنواعها، ونحن بهذه اللجنة التنسيقية سنسعى لنوحد جهودنا من أجل نشر هذه الثقافة، مؤكدا بأن معرفة الداء نصف العلاج ونحن نسعى لأن نعرف المجتمع بالأسباب الحقيقية وراء توجه بعض الشباب لإدمان المخدرات حتى نقضي على هذه الآفة تماما ونقي الشباب مخاطر الوقوع بين فكي المخدرات ومروجيها.
وأوضح اللواء العسماوي بأننا نولي القطاع التعليمي الاهتمام الأكبر وذلك عبر بوابة برنامج التربية الأمنية الذي تنفذه القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتي أعدت حقيبة تعليمية خاصة متعلقة بالتوعية بمخاطر المخدرات وتم تدريب 18 ضابطاً من شرطة دبي (( ذكور وأناث )) من أجل أن يتواجدوا في الميدان التربوي ليلقوا محاضراتهم التوعوية لكافة مدارس منطقة دبي التعليمية، موضحاً بأن غرس تلك المفاهيم في عقول الأبناء منذ نعومة أظافرهم سيقي المجتمع والأسر مخاطر إنغماس الأبناء في براثن المخدرات بأنواعها (( التقليدية وغير التقليدية )).
يذكر أن اللجنة التنسيقية للوقاية من المخدرات تشكلت بأوامر من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ، وذلك للتنسيق بين الإدارات العامة بخصوص الحد من المخدرات وتوحيد الجهود لمكافحتها ونشر الثقافة التوعوية، وتتضمن اللجنة لجان فرعية وهي البحوث والدراسات والتسويق والتأهيل، والتدريبية والدعم الفني والتنسيق، وتطوير أساليب ووسائل مكافحة المخدرات ،والوقائية، والرقابة الجنائية والحد من الجريمة والمختبر الجنائي وأخيرا اللجنة الإعلامية.
تعاون
أكد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بأن القيادة العامة لشرطة دبي لا تستطيع أن تعمل في مجال مكافحة المخدرات لوحدها،حيث يتطلب مساعدة كافة الجهات للحد من انتشار المخدرات وهذا يتطلب تضافر كافة الجهود (( الأسرة، الإعلام، مؤسسات المجتمع المدني، القطاع التعليمي بشقيه المدرسي والجامعي )) فمدمن المخدرات قد يكون أبناً لأحدنا أو أخاً أو أباً وقد نفقده بجرعة زائدة فنخسر شاب تبني عليه الدولة آمالها المستقبلية.
