جازفت بعض العائلات بعدم التقيد بالتحذيرات الأمنية عندما شهدت المناطق الشرقية، مؤخراً هطول أمطار غزيرة استمر بضع ساعات وادي إلى جريان الاودية في المنطقة والسهول والمنخفضات الجبلية، حيث تسببت قوة الامطار بانزلاق بعض الصخور القريبة من المنحنيات الجبلية، وقطعت بعض الاودية الشوارع، ما دفع سيارات الشرطة للانتشار لتنظيم عملية السير وإيقاف بعض السيارات عند الشوارع التي شهدت انحدارا لمياه الامطار فيها وتغيير مسارها لآخر آكثر أمانا وسلامة، منعا لوقوع اية حوادث، ولكي لا تتحول الفرحة إلى صرخة استغاثة.

لتخلف وراءها حالات غرق نتيجة انجراف مركبات وسط جريان مياه الامطار أو حجز عائلات وسط السيول وانهمارها الغزير.

مشاهد بين الأسود والأبيض

حالات سجلت طوال اعوام بفقدان أناس كانوا لا يعيرون اهتماما لقوة الطبيعة، لتتحول فرحتهم إلى لحظة حزن وفقدان، كما حدث في العام الماضي وذلك عندما فاجأت السيول القوية المتنزهين في وادي الوريعة بالفجيرة لتحاصرهم، حيث لقي عامل كان يعمل في مشروع على طريق دبا ـ مسافي مصرعه بعد أن جرفته مياه الامطار، كما توفي طفل بعدما جرفته المياه أثناء تواجده في وادي سهم بالفجيرة، وأدت السيول إلى إصابة 3 عمال في وادي العبادلة، ومواطنين في وادي الوريعة.

وعند انهمار المطر تهافتت الناس من كل حدب و صوب لمشاهدة أمطار الرحمة حيث اتخذت بعض العائلات احتياطاتها بالتمهل في القيادة وعدم الاقتراب من الأودية، في حين تهاون عدد منهم كالشباب الذين وجدوا في الارض الزلقة مكانا لهم يستعرضون فيه بسياراتهم ذات الدفع الرباعي غير عابئين بأرواحهم وأرواح الآخرين ممن معهم على الطريق.

فيما أخرج البعض الآخر أطفاله من الفتحات العلوية للسيارة غير عابئ بالأحوال الجوية وخطورة الوضع، كما جازفت بعض العائلات بنزولها بالقرب من المنحدرات مع أطفالهم الذين تركوا يقفزون ويجرون هنا وهناك على أرض زلقة وسيول جارية، والتي لم ينجم عنها اية حوادث حينها، بفضل تدخل رجال الشرطة التي حاولت اغلاق المسارات الخطيرة، في حين توقف بعض الاشخاص بالقرب من المنحدرات بهدف التقاط الصور رغم سوء الاحوال الجوية والرياح العاصفة والسحب الداكنة التي غطت المكان.

ورغم التحذيرات التي تصدرها الجهات الامنية في مختلف وسائل الاعلام ومناشدة الناس بملازمة منازلهم عند هطول الامطار الغزيرة وانعدام الرؤية، والحيطة والحذر في قيادة المركبات، مازال هنالك اشخاص لا يدركون خطورة الوضع وقوة الطبيعة، فالأمطار يجب ان تدخل البهجة والسرور فهي بوادر خير ورحمة تعم البلاد، إن التزم الشخص بالتحذيرات واتبعها جيدا، دونما ان يجازف بحياته وحياة عائلته أو التعرض لحياة الآخرين.

تعليمات شرطية

وقال العميد محمد أحمد بن غانم الكعبي القائد العام لشرطة الفجيرة : ( في وسط الاجواء الماطرة يجب على مستخدمي الطريق ترك مسافة أمان بين المركبات لضمان التوقف والتحكم في إيقاف المركبة بشكل صحيح في حالة توقف المركبات التي تسير أمامهم، وعلى السائقين إجراء فحص شامل للمكابح، والتأكد من عمل ماسحات الزجاج)، منوها بضرورة التمهل في القيادة على الشوارع وعدم السرعة عند المنحنيات خلال فترة تساقط الأمطار مما يشكل خطراً عليهم وعلى مستخدمي الطريق الآخرين خاصةً وأن المركبة تكون غير ثابتة على الطريق، لافتا إلى أن الضغط على الفرامل قد يؤدي إلى انزلاقها مما ينتج عنه عدم قدرة السائق على التحكم في إيقافها مما يسبب في تدهورها أو اصطدامها.

وطالب العميد الكعبي سائقي المركبات بتخفيف السرعة عند مشاهدة برك مائية على الطريق مع تشغيل إشارات التنبيه بهدف تحذير مستخدمي الطريق بوجود خطر معين في الطريق.

وأضاف: ( كما يجب على سائقي المركبات التوقف التام وعدم المجازفة بعبور الأودية ما يؤدي أحياناً إلى انجراف مركباتهم بفعل قوة منسوب المياه، كما أن عليهم الالتزام بالوقوف الصحيح على كتف الطريق أو في المسار المخصص لهم إذا كانت الحركة متوقفة حتى يتم فتح الحركة من قبل رجال المرور)، محذرا أفراد الجمهور من الاقتراب من السدود والمنحدرات أو ترك الاطفال يلهون بالقرب من مجاري الأودية والبرك المائية، منعا لوقوع أية حوادث مؤسفة.