" نحن في العمل، كلنا موظفو خدمة عامة "، بهذه الكلمات بدأ اللواء محمد حميد سيف السويدي مدير الإدارة العامة لمؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي، حديثه عن حملة ( أنا موظف خدمة عامة ) التي أطلقها معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، بهدف إعداد موظفين قادرين على خدمة الجمهور بكل دقة واحترافية، مع مراعــــاة الأخلاق الرفيعة عند التعامل معهم .
وقال مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، إنه استنادا لنهج حكام دولتنا الكرام، واتباعنا لسياستهم الحكيمة التي طالما تعلمنا منها التواضع، واحترام الكبير، والعطف على الصغير والضعيف، وتقديم العون للمحتاج، نقوم نحن في الإدارة بتقديم الخدمات للجمهورين الداخلي والخارجي، بأفضل المعايير التي تراعي متطلبات حقوق الإنسان، ومواثيق المنظمات الدولية المعمول بها في العالم .
وأشاد اللواء محمد حميد سيف السويدي، بحملة ( أنا موظف خدمة عامة)، مشيرا إلى أن مثل هذه الحملات والمبادرات تساهم بشكل كبير في تشكيل شخصية الموظف المثالي القادر على التعامل مع الناس بكل لباقة وصبر، مما يجعل القيادة العامة لشرطة دبي من المؤسسات الرائدة في مجال خدمة المتعاملين .
حساسية النزلاء
واعتبر اللواء السويدي أن الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، ليست مكانا لمعاقبة النزلاء، بل إصلاحهم وتأهيلهم ليكونوا مستعدين للعودة إلى المجتمع، متحلين بالأخلاق العالية، مندمجين مع أفراده، مساهمين في بنائه بكل عزيمة وقوة .
وأشار إلى أن الإدارة تراعي حساسية التعامل مع النزلاء، مما جعلنا نقدم خدمات تراعي المعايير الإنسانية، حيث إن النزيل هو تحت عهدة شرطة دبي، لذا وجب توفير كافة الاحتياجات الأساسية له بما يتوافق مع الأنظمة المعمول بها .
ومن الخدمات التي تقدمها الإدارة، توزيع استمارات تتيح لجميع النزلاء بمختلف جنسياتهم التعبير عن رأيهم بالخدمات المقدمة لهم أثناء قضائهم لفترة العقوبة، والتعرف على الجوانب الايجابية ودعمها، وتجنب الجوانب السلبية وتغييرها، وإتاحة الفرصة للنزلاء بمقابلة مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، والنزول الميداني ومتابعة وضع المؤسسات بمعدل لا يقل عن 3 مرات أسبوعيا، والحضور للدوام أثناء فترة الإجازات الأسبوعية، والإجازات الرسمية للدولة في حال تطلب الأمر ذلك، والاهتمام بالنزلاء المرضى ومن يعانون من أمراض معدية، وذلك بتسهيل بعض الإجراءات لهم، ومخاطبة الدائرة لتوفير ما يلزمهم من ثلاجات وأدوات مطبخ وغيرها.
وذلك مراعاة لظروفهم الصحية والنفسية، كما قام مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية باقتراح استحداث قسم يهتم بالرعاية الإنسانية للنزلاء، والذي ساهم بدوره في توفير تذاكر السفر للمبعدين، ودفع الالتزامات المالية لبعض النزلاء مما يساهم في الإفراج عنهم، وكذلك تقوم الإدارة، بمشاركة النزلاء في الأعياد الرسمية والمناسبات الوطنية للدولة، حيث يأمر مدير الإدارة العامة بمنح ( العيدية) لأبناء النزلاء، بهدف إدخال البهجة إلى قلوبهم .
ولا يقتصر دور الإدارة فقط على الصعيد الإنساني، بل يمتد إلى الثقافي، حيث تقوم الإدارة في الدوائر الحكومية الأخرى لعمل دورات تثقيفية، تساهم في زيادة المخزون المعرفي لديهم، مما سيساعدهم في الاندماج في المجتمع عند خروجهم من السجن، وأيضا إقامة المنافسات الرياضية بين النزلاء، لتشجيعهم على حب الرياضة، والمنافسة الشريفة .
أما قسم الرعاية الإنسانية في مساعدة النزلاء، حيث ساهم القـــسم في الإفراج عن 30 نزيلا في العام الماضــي، و7 نزلاء في العام 2010 ونحو 34 نزيلا في العام 2009، وبلغت المساهمات المالية والتسويات في الإفراج عن النزلاء 604 آلاف و275 درهما في العام 2011 و111 ألفا و769 درهما في عام 2010 وفي العام 2009 322 ألفا و231 درهما.
تعميم
قال اللواء محمد حميد سيف السويدي، بأن الإدارة قامت بتعميم وتوزيع كتيب ( حملة أنا موظف خدمة عامة ) على موظفين الإدارة، كما قامت بوضع منشورات للحملة في أماكن تقديم الخدمات، بالإضافة إلى تنسيب الموظفين لحضور المحاضرة التي ألقاها معالي القائد العام لشرطة دبي عن الحملة تحت شعار ( بكم تتميز خدماتنا ).
