أوصى مؤتمر مكافحة الحوادث المرورية المروعة والقاتلة في دول مجلس التعاون الخليجي في ختام فعالياته بدبي بإعطاء الأولوية في خطط التنمية لضمان التطبيق المتكافئ والصارم للوائح والقوانين المنظمة لحركة المرور، ومشاركة مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني في صياغة خطط عمل السلامة المرورية، وأهمية إشراك الشباب في وضع الرؤي والتصورات الخاصة بعلاج مشكلة الحوادث المرورية، وإعطاء الأولوية في خطط التنمية لضمان التطبيق المتكافئ والصارم للوائح وقوانين المرور، وبناء قواعد البيانات وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات في مجال سلامة الطرق، وكذلك تبادل أفضل الممارسات بشكل دوري عبر الانترنت والدوريات والمطبوعات حول شؤون السلامة المرورية، وإدخال مفاهيم التوعية والتربية المرورية وأفضل الممارسات أثناء القيادة إلى المناهج التعليمية والدراسية، وبناء وتطوير استراتيجيات دور الإعلام بوسائله المقروءة والمسموعة والمرئية في نشر الوعي وتعزيز الثقافة المرورية.
واوصى المؤتمرون بضرورة استخدام حزام الأمان مع التنبيه على عدم وضع الأطفال في المقاعد الأمامية، وضرورة تغيير السلوك والعادات التي تتعارض مع قواعد القيادة السليمة أو الاستخدام الأمثل للطرق، وتوحيد الجهود ومواصلة العمل بمشاركة جميع المعنيين من أجل الحد من الحوادث المرورية في دول المنطقة، والتطبيق الصارم للقانون وعدم التهاون مع المخالفين من مرتكبي المخالفات المرورية الخطرة، وكذلك تأهيل ودعم إدارات المرور بالقوى البشرية المؤهلة، وتطوير وتكثيف التوعية المرورية بأساليب حديثة وفعالة عن طريق استخدام الوسائل الإعلامية والتقنيات الحديثة، التعاون مع كافة المؤسسات ذات العلاقة الحكومية والخاصة لتصميم برامج وخطط توعوية واضحة الأهداف.
معاهد
ودعا المؤتمر إلى العمل على تطوير معاهد تعليم السياقة لتصميم برامج وخطط توعوية واضحة الأهداف، ومراجعة العقوبات والأحكام القضائية ونظام المخالفات، وتعزيز دور الجمعيات والمبادرات المجتمعية، وإظهار أهمية ودور المجتمع ومسؤوليته في نشر الوعي المروري، وضرورة تبني المؤسسات العلمية والأكاديمية والبحثية، المزيد من الدراسات في مجال السلامة المرورية.
وقال مدير عام داتاماتكس علي الكمالي إن الهدف من عقد المؤتمر هو التنسيق بين الجهات ذات العلاقة والمؤسسات الحكومية والخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي لتقليل ضحايا الحوادث المرورية مبينا أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن الحوادث المرورية تحصد أرواح أكثر من مليون شخص سنوياً، وتصيب ثمانية وثلاثين مليون شخص خمسة ملايين منهم إصابات خطيرة.
وأضاف أصبحت الحوادث المرورية تمثل وبشكل كبير هاجساً وقلقاً لكافة أفراد المجتمع، وأصبحت واحدة من أهم المشكلات التي تستنزف الموارد المادية والطاقات البشرية وتستهدف المجتمعات في أهم مقومات الحياة إضافة إلى ما تتكبده من مشاكل اجتماعية ونفسية وخسائر مادية ضخمة، مما أصبح لزاما العمل على إيجاد الحلول والاقتراحات ووضعها موضع التنفيذ للحد من هذه الحوادث أو على أقل تقدير معالجة أسبابها والتخفيف من آثارها السلبية.
أوراق العمل
وسلط المؤتمر على عدد من أوراق العمل والدراسات الميدانية المقدمة الضوء على الحوادث المرورية وأسبابها الفعلية والتعرف على دور الإدارات المعنية بالحوادث المرورية، ومناقشة دور المؤسسة التشريعية لإصدار التشريعات اللازمة للحد من حوادث الطرق والتعرف على دور المجتمع والوزارات المعنية في التركيز على التوعية ووضع استراتيجيات واضحة للوقاية منها وكيفية متابعة تنفيذها، كما يرمي إلى استعراض مختلف التجارب والافكار في مجال تنمية برامج الوقاية من حوادث الطرقات.
تحليل
تطرقت ورقة عمل رئيس نيابة السير والمرور بدبي المستشار صلاح بو فروشة الفلاسي التحليل الشامل لأسباب الحوادث المرورية المروعة والقاتلة من جانب الحماية القانونية لمستخدمي الطرق إلى عدة محاور، الأول :تعريف الحادث المروري، والثاني :أنواع الحوادث المرورية، والثالث :أسباب الحوادث المرورية، والرابع الحماية القانونية والعوامل التي تؤدي إلى الحوادث المرورية.
