أصدرت محكمة أبوظبي الابتدائية التجارية حكما بإلزام شركة تأجير طائرات بدفع ستة ملايين و212 ألف درهم إلى إحدى شركات الطيران، كما أيدت المحكمة اجراءات الحجز التحفظي على أملاك الشركة المحكوم عليها بحدود المبلغ المحكوم به، وذلك مقابل تشغيل احدى الطائرات الخاصة المملوكة لشركة الطيران المدعية بالإضافة إلى مصاريف صيانة الطائرة وإعادتها إلى إحدى مطارات الدولة.
وفي تفاصيل القضية طلبت شركة الطيران المدعية الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ 21 مليوناً و683 ألف درهم، على سند أن المدعية تملك طائرة خاصة، وأبرمت مع المدعى عليها عقداً لمدة خمس سنوات تقوم بموجبها المدعى عليها بتشغيل الطائرة لحسابها مقابل مبلغ شهري قدره 206 آلاف و631 دولاراً أميركياً، وقد اخلت المدعى عليها بالتزاماتها من حيث دفع مستحقات المدعية التي وصلت قيمتها إلى مليون و252 ألف دولار، كما تجاوزت الحد الاقصى لاستخدام الطائرة وفق الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، ثم قامت بإنزال الطائرة في احدى الساحات المكشوفة بأحد المطارات مما اضر بالطائرة وفوت على المدعية الكسب من تشغيلها، ورفضت دفع اجور صيانة الطائرة، ولم تسدد مستحقات شركة مطار ابوظبي للمطارات والشركات التابعة لها.
من جهتها حولت المحكمة القضية إلى خبير مختص لمراجعة مستندات طرفي التداعي، وقد أكد الخبير في تقريره صحة ما أوردته الشركة المدعية من اخلال المدعى عليها بالتزاماتها المالية معها، مشيراً إلا عدم قدرته على ابداء الرأي حول طلب المدعية مقابل الساعات التي فاقت الحد الاقصى المتفق عليه لاستخدام الطائرة ومقابل مدة تعطل الطائرة والتعويض مقابل التلفيات والأضرار التي لحقت بالطائرة نتيجة استخدامها من قبل المدعى عليها، فتم الاستعانة بخبير متخصص بهندسة الطيران لإبداء الرأي حول هذه النقاط ، وقد خلص إلى نتيجة مفادها ان عدد الساعات الحقيقية المستخدمة من قبل المدعى عليها للطائرة اقل من عدد الساعات المتفق عليها في العقد المبرم بين الطرفين، بل يوجد ساعات زيادة مستخدمة من قبل الشركة المدعية ويترتب عليها تسديد قيمتها للشركة المدعى عليها، كما ألزم الخبير في تقريره المدعى عليها بمبلغ 155 ألفاً و951 دولاراً بدل مصاريف اعادة الطائرة إلى الدولة وقيمة تصليح التلفيات فيها.
وأوضحت المحكمة في حكمها أنها اطمأنت إلى النتائج التي انتهى إليها الخبيران، وقامت بمقاصة بين مستحقات كل طرف لدى الطرف الآخر، وبناء عليه حكمت بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تسدد للشركة المدعية مبلغ ستة ملايين و212 ألف درهم، مع الحكم بصحة نفاذ الحجز التحفظي على أصولها وحساباتها لدى البنوك ضمن حدود المبلغ المحكوم به.
