أودت الحوادث التي وقعت خلال الثمانية شهور الماضية على مستوى الدولة بسبب انفجار إطارات المركبات بحياة 20 شخصاً وإصابة 151 آخرين . ووفقا لإحصائيات الادارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية فإن عدد الحوادث التي وقعت بسبب انفجار إطار المركبات بلغ 52 حادثا العام الجاري مقارنة مع 69 حادثا خلال نفس الفترة من 2011.

وكشفت الاحصائية انخفاض عدد الوفيات عن نفس الفترة من العام الماضي حيث سجلت 23 وفاة العام الماضي كما انخفضت الاصابات من 159 اصابة بسبب حوادث الاطارات العام الماضي إلى 151 خلال العام 2012. وتفيد تقارير الحوادث بالدولة إن معظم حوادث انفجار الإطارات سببها عدم صلاحية الإطارات نتيجة سوء التخزين أو انتهاء صلاحيتها أو عدم مطابقتها للمواصفات.

وأكد العميد غيث الزعابي مدير الادارة العامة للتنسيق المروري أن انفجار الإطارات يعتبر من الأسباب الرئيسية لوقوع الحوادث المرورية الجسيمة والتي ينتج عنها وفيات وإصابات بليغة .

وناشد الزعابي في تصريح لـ "البيان" السائقين بضرورة التأكد من جودة الإطارات وعدم الاعتماد على شكلها الظاهري وتناسبها مع قوة السيارة ومطابقتها للمواصفات وألا يكون التركيز على شراء الإطارات من حيث رخص سعرها مقارنة بالأصناف الأخرى من الإطارات الجيدة والتأكد قبل شرائها من ملائمتها للبيئة المناخية في منطقة الخليج والتي تتميز بارتفاع درجات والتأكد من درجة تحملها للمسافات الطويلة.

كما نبه قائدي المركبات إلى انه في حالة حصول أى تآكل وتلف أو مسح جزء من سطح إطار السيارة يجب على السائق تغيير الإطارات لتوفير سلامته وسلامة الركاب معه وضرورة قياس مستوى ضغط الهواء بالإطارات من فترة لأخرى حيث أن ضغط الهواء داخل الإطارات يزداد خلال القيادة لمسافات طويلة وفي الأجواء الحارة ما يعرض السائق لمخاطر انفجار الإطارات لازدياد ضغط الهواء بداخلها.

إجراءات حازمة

فيما دعا خبراء في مجال حماية المستهلك إلى اتخاذ إجراءات حازمة للحد من تنامي تجارة الإطارات المستعملة مؤكدين أن رخص أسعارها يعود أساسا إلى ضعف تحملها لدرجات الحرارة العالية أو الحمولات الكبيرة .

بالإضافة إلى تخزينها بطريقة غير جيدة خارج محال الإطارات المستعملة في فترات ترتفع فيها درجات الحرارة ،مما يساعد في نقص درجة كفاءتها ويزيد من خطورة تسبب هذه الشاحنات أو الحافلات أو المركبات في وقوع الحوادث المرورية نتيجة لانفجار الإطارات .

كما أكدوا أهمية تشديد الرقابة من الجهات ذات الاختصاص على موردي الإطارات والمصانع التي تقوم بإعادة تصنيعها لضمان عدم انتشار الأصناف ذات الجودة الأقل في الأسواق .

ودعوا إلى ضرورة تكثيف الرقابة للحد من انتشار بيع الإطارات التالفة بسبب سوء التخزين والذي اعتبروه من أهم الشروط التي يجب مراعاتها لان تواريخ صلاحية الإطارات ترتكز أساسا على سلامة التخزين وعدم تأثرها بالرطوبة ودرجات الحرارة وانخفاض درجة جودتها أو عدم صلاحيتها، مشيرين إلى أن كثير من المستهلكين ينخدعون بأن الإطارات مصنوعة في تواريخ حديثة دون علم بالظروف التي يتم تخزينها فيها.

وناشدوا بتشديد الرقابة لمراجعة مواصفات مثل هذه الإطارات للحد من انتشارها نسبة لما تمثله من مخاطر بوقوع الحوادث المرورية وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بليغة نتيجة لانفجارها خاصة في فصل الصيف والذي يشهد وقوع مثل هذه الحوادث بسبب ارتفاع درجات الحرارة، كما دعا إلى ضرورة توعية المستهلك بالتعرف على العلامات الموجودة على الإطارات وكيفية التفريق ما بين الإطار الجيد والإطار غير الجيد.