بدأت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي بتفعيل آلية التعاون مع مركز الإمارات العربية المتحدة للصرافة وذلك بتعيين عدد من المدمنين التائبين بأقسام خدمة العملاء بمحلات الصرافة التابعة للمركز، وذلك كمبادرة إنسانية واجتماعية تقدم بها المركز للإدارة العامة لمكافحة المخدرات وذلك لحفظ كيان المدمن التائب وقطع الطريق أمامه للعودة للإدمان مرة أخرى، حيث جاءت المبادرة توثيقا لأطر التعاون بين المؤسسات الحكومية والخاصة وشرطة دبي من خلال تفعيل المبادرات المجتمعية وتوثيق الشراكة الاستراتيجية.
معايير
وتم مقابلة عددٍ من المدمنين التائبين من خلال اللجنة المشكلة التي تضم المقدم الدكتور جمعة سلطان الشامسي مدير إدارة التوعية والوقاية، ورأفت قاسم محمد مدير شؤون المواطنين في مركز الإمارات العربية المتحدة للصرافة، حيث سيتم فرز الأسماء بناء على المعايير التي تم الموافقة عليها مسبقا وأبرزها التأكد فعليا من توبة المدمن من خلال مراجعة سجلات قسم الرعاية اللاحقة التابع لإدارة التوعية والوقاية، ومراجعته الدائمة على البرنامج الزمني للفحص الدوري، بالإضافة إلى رغبته للعمل لتطوير ذاته، وحسن سيرته وسلوكه، والاطلاع على ما يمتلكه من مهارات تساعده للحصول على فرصة عمل بمحلات الصرافة التي تتطلب جهداً مضاعفا ولباقة وحسن تدبير وأمانة.
وقال المقدم الدكتور جمعة سلطان الشامسي بأن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات حريصة كل الحرص على رعاية المدمنين التائبين واحتوائهم كحرصها على ضبط المدمنين والمروجين والمتاجرين، ولهذا فتعليمات اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة واضحة في إيجاد الفرص المناسبة لاحتواء المدمنين التائبين وإيجاد الأجواء المناسبة لهم من اجل ردع شياطين الإنس عنهم وتقوية الدوافع التي تحول بينهم وبين انتكاستهم مرة أخرى، ولهذا فإن إدارة التوعية والوقاية ومن خلال قسم الرعاية اللاحقة سعى خلال 4 سنوات الأخيرة إلى إيجاد منافذ مضيئة يدفع إليها المدمن التائب لكي يجد الاستقرار النفسي والملاذ الذي يقيه مغبة الرجوع مرة أخرى للإدمان، مشيداً بمبادرة مركز الإمارات العربية المتحدة للصرافة واستعداده لتشغيل عدد من المدمنين التائبين وإبداء تعاونه الدائم مع مكافحة مخدرات دبي بكل الطرق الممكنة.
استقطاب
بدوره أوضح رأفت قاسم خلال زيارة سابقة له للإدارة العامة لمكافحة المخدرات بأن مركز الإمارات العربية المتحدة للصرافة يسعى ومنذ عام من خلال برنامج " تعليم" إلى استقطاب الشباب المواطنين الراغبين بالعمل أو الذين لا تتوفر لهم هذه الفرصة على اختلاف أعمارهم ومؤهلاتهم الدراسية، والأماكن التي يقطنونها في دولة الإمارات، لافتا إلى قيام اختصاصيين تابعين للمركز بتدريب المنتسبين للبرنامج وتأهيلهم للعمل في مختلف المهام والخدمات المالية التي تقدمها عادة أقسام خدمة المتعاملين في أي مؤسسة كانت، بالإضافة إلى شهادة خبرة تمنح لكل منتسب بحسب المجال الذي تعلمه.
