أوصى المؤتمر الثاني لرؤساء المحاكم الإدارية في الدول العربية في ختام أعماله أمس بأبو ظبي بضرورة إنشاء دوائر قضائية لتنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية والعمل على تضييق نطاق مفهوم أعمال السيادة وكذلك بالعمل على تحصين ودعم استقلالية القضاء الإداري وأن يكون له اختصاص عام في نظر المنازعات الإدارية بصورة شاملة وأكد المؤتمر على أهمية التقيد تنفيذ أحكام القضاء الإداري دون إبطاء أو تأخير وإجراء التعديلات التشريعية اللازمة وأن يكون نظام التظلمات من القرارات الإدارية اختيارياً.

وأكد المؤتمر الذي استضافته دولة الإمارات في دورته الثانية على مدار يومين برعاية معالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل على أهمية تدريس القانون الإداري في الجامعات بصورة أكثر تعمقاً وتخصصاً والعناية بتدريب القضاة العاملين في القضاء الإداري وتشجيع تبادل الزيارات والخبرات بين الدول العربية والعمل على تعزيز التعاون في هذا المجال.

وأوصى رؤساء المحاكم الإدارية بأهمية إيجاد آليات لتعزيز التواصل بين القضاء الإداري والمحامين العاملين فيه مع السلطة التشريعية لاقتراح الآراء وإيجاد الحلول الملائمة لتطوير القضاء الإداري وتقنين الاجتهادات وميكنة المحاكم الإدارية وأعمالها القضائية وأحكامها واجتهاداتها واعتماد التقنيات الحديثة في مجال عمل القضاء الإداري وشددوا على ضرورة مواكبة التطورات القضائية وتنمية أوجه التعاون الدولي القضائي بنشر الأحكام والاجتهادات القضائية الإدارية في المجلات والنشرات القضائية والعمل على توعية المواطنين بالقانون الإداري وأهميته التعاطي معه وإنشاء مجلة عربية تعنى بأمور القضاء الإداري.

وكلف المؤتمر المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية بالإعداد لندوة تجمع بين الجهتين لتأطير وتنظيم العلاقة بينهما للوصول إلى افضل النتائج على أن تتناول المحاور العلمية للمؤتمر الثالث "قانون المرافعات الإدارية، وقواعد الاثبات في قانون الإجراءات الإدارية، ودور السلطة التشريعية في دعم التشريعات المساندة لعمل القضاء والسلطة القضائية والإثبات واستثمار الصلاحيات الدستورية الرقابية للسلطة التشريعية لمراقبة الإدارة في التزامها بحدود المشروعية وتنفيذ الأحكام القضائية، وقرارات نزع الملكية للمنفعة العامة،

وفي يومه الثاني بحث المؤتمر 9 أوراق عمل مقدمة من الإمارات والسودان ومصر والجزائر والسعودية وسلطنة عمان والعراق تضمنت محورين الأول قضاء الاستعجال الإداري والثاني مشكلات تنفيذ الأحكام الصادرة عن القضاء الإداري والحلول المقترحة، حيث طرحت أوراق العمل مجموعة من الحلول والآليات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقضايا المستعجلة.

وقدم المستشار عبد الوهاب العبدول ورقة عمل في الجلسة أشار خلالها إلى أن الفرد يلجأ للقضاء لاستصدار حكم يحمي بموجبه حقوقه وأن القضاء الاتحادي الاماراتي يأخذ بنظام القضاء الموحد فالمحاكم الاتحادية العادية هي التي تختص بالفصل بالمنازعات الإدارية، كما تحدث عن إشكاليات ذات طبيعة قانونية وأخرى ذات طبيعية واقعية وحول الإشكاليات القانونية ذكر أنها تتمثل بغياب تنظيم تشريعي خاص لتنفيذ الأحكام وغياب القاضي التنفيذي الإداري وكذلك غياب الآلية الخاصة بتنفيذ الأحكام الإدارية الصادرة ضد الجهات الإدارية المحلية فضلا عن غموض منطق الحكم أما الإشكاليات الواقعية فتتعلق بالموقف السلبي للإدارة.