كشف العقيد علي عبيد الطنيجي مدير الدفاع المدني بالفجيرة، لـ«البيان»، عن أهم مسببات الحرائق المنزلية وإمكانية تفاديها، إضافة إلى التطرق إلى مدى استعدادهم كجهة للتصدي للحرائق في المدارس، مؤكداً أن حرائق المنازل أصبحت في الآونة الأخيرة خطراً يهدد قاطنيها.

حيث تحصد معها خسائر في الأرواح والممتلكات، إذ إن أبرز أسبابها تعود إلى جهل بعض الناس بشروط سلامة البيت الآمن الذي يوفر السلامة لساكنيه، فالبعض يلجأ إلى وصلات كهربائية عشوائية، وأحياناً استخدام أنواع رديئة الصنع يمكن أن تتسبب بماس كهربائي ينجم عنه الحريق، والآخر يلجأ إلى استخدام أرضيات خشبية في أرجاء واسعة من البيت دون استخدام عازل حراري لها تكون قابلة للاشتعال، وللأسف فإن انتشار ظاهرة سد الشبابيك بشبك مصنوع من الألمنيوم غير قابل للفتح كشكل جمالي يمنع معه حالة الطوارئ واشتعال الحريق الذي يعطي فرصة للهروب أو تنشق الهواء النظيف منعاً للاختناق والموت.

وقال: إن الحرائق قد تحدث لأسباب عدة وفي بعض الأحيان تخلف أضراراً بالغة تكون نتيجتها خسائر بشرية، وتحدث أحياناً في أماكن تعج بالناس والتي من واجبنا هنا السعي إلى تنظيم عملية الخروج لمنع عملية التدافع فيها، ولكي يتسنى لنا القيام بعملية الإخماد بالسرعة المطلوبة قبل تسارع النيران وانتشارها في المكان.

 وناشد الطنيجي أصحاب الفلل والبيوت بالالتزام باشتراطات الأمن والسلامة بتوفير معدات الإطفاء اليدوية كالمطفأة وبطانية الحريق كعامل وقائي تحسباً لأي حادث حريق قد يقع في أي لحظة، موضحاً أن الخشب مادة قابلة للاشتعال فبمجرد تعرضه لمصدر حراري يعادل وميض الاشتعال لديه، فتتسارع عملية الاحتراق، إذ إن وجود الخشب في المنزل بشكل كبير مخالف لاشتراطات الأمن و السلامة وفي حال دعت الضرورة إليه، يكون من النوع المقاوم للحرارة والاشتعال أو أن توضع عليه مواد مانعة للاشتعال.

التوصيلات الكهربائية

وتابع: من الأسباب التي تؤدي إلى اشتعال النيران في المنازل التوصيلات الكهربائية العشوائية، وهو عامل يؤدي إلى زيادة الاشتعال وذلك لأن الكهرباء تعتبر مصدراً حرارياً فمجرد ملامستها لمواد قابلة للاشتعال فإن ذلك يؤدي إلى اشتعال الحريق في المنزل، لذا فإن إدارة الدفاع المدني الفجيرة تنصح المواطنين والمقيمين بتحري الحيطة والحذر في جميع التوصيلات الكهربية، وأن يتم تركيب هذه التوصيلات من قبل مختصين في ذلك، وكذلك أن تكون هذه التوصيلات معتمدة من قبل المراجع المتخصصة لها مع عمل لصيانة الدورية لوحــدات التكيف ومراوح الشفط والسخانات.

اشتراطات

وأكد أنه من اشتراطات الوقاية والسلامة في المنازل وجود المخارج والنوافذ فهي الطريقة الوحيدة للهروب عند وقوع الخطر، لذلك يجب أن تكون سالكة وآمنة من حيث إزالة العوائق من على النوافذ ومن أمام المخارج، معتبراً أن سد النوافذ بالألمونيوم عمل مخالف لاشتراطات الوقاية والسلامة في المنازل ويقلل فرص النجاة لدى الأشـــخاص في حال وجود الدخان والحريق.

وسجلت إحصائية النصف الأول لعام 2012 حوالي 25 حريقاً منزلياً هي من اكثر حوادث الحريق حصولاً بالفجيرة وضواحيها، وأسبابها كانت تعود لأسباب مختلفة مثل: الإهمال والتدخين واستخدام البخور، والغاز المنزلي ومواقد الطهي، والكهرباء، وعبث الأطفال، ومكيفات الهواء ومراوح الشفط والسخانات. وتحدث الطنيجي عن مبادرة خاصة من إدارة الدفاع المدني الفجيرة في شهر يونيو المنصرم لتوعية ربات المنازل بعنوان (ربات المنازل والمخاطر المنزلية).

حيث استفاد من المبادرة وبرامج التوعية ما يقارب (140) من ربات المنازل وكانت بالتعاون والتنسيق مع النادي العلمي والمراكز الثقافية في الإمارة بهدف نشر الوعي الوقائي بين ربات المنازل. وأكد الطنجي أن المركز على استعداد كامل في حال حصول أية حوادث مشابهة في المدارس.

حيث إن الدفاع المدني في دولة الإمارات مجهز بمعدات وآليات حديثة يمكن أن تتعامل مع جميع الظروف والحوادث والكوارث التي قد يتعرض لها الفرد أو المجتمع. وأشار إلى أنه من باب حرص إدارة الدفاع المدني الفجيرة على سلامة الطلاب فإنها تقوم سنوياً في بداية كل عام دراسي جديد بحملة للكشف على معدات الأمن والسلامة في المدرسة والتي تشمل: (معدات الإنذار من الحريق ومعدات الإطفاء وحقائب الإسعافات الأولية).

 

الأطفال

 

قال العقيد علي عبيد الطنيجي، إنه يتم التعامل مع الأطفال في حالة الحوادث بطريقة خاصة، وذلك بناء على صغر سنهم، فإن مدارس الأطفال وخاصة الرياض يتم التركيز عليها في تدريبهم على عملية الإخلاء السريعة في حال وجود الحريق أو الدخان، ويتم تنفيذ برنامج الإخلاء في مدارس الأطفال بشكل مستمر، وذلك لتعويد الطفل على ثقافة الإخلاء التي توفر له النجاة من مخاطر الحريق والدخان.