كشف اللواء راشد ثـــاني المطروشي، القائد العام للدفـــاع المدني في دبي، لـ«البيان»، عن تركيب نظام الإطفاء التلقائي في 32 ألف و171 منشأة ومبنى في دبي حتى نهاية شـــهر يوليو 2012، مؤكداً أن النظام إلزامي لكــــافة المباني في دبي باستثناء البيوت والفـــلل وبدونه لا يمكن إنهاء إجـــراءات ترخيص المبنى، لافتاً إلى أن هذا النظــام يعتبر الأحدث عالمياً، حيث يقوم بالتدخل الفوري الإلكتروني في الحرائق أو المـاس الكهربائي أو انبعاث الأبخرة أو الغـــازات وفقاً لآلية عمل محددة لكل نـــوع، وتكمن أهمية النظام في التدخل السريع والاتصال الفوري على غرفة العمليات والمسؤول على المنشأة في نفس الوقت، حتى يتم انتقال قوات الدفاع المدني لاستــــطلاع الأمر والسيطرة عليه.
وقال اللواء المطروشي: إن النظام التلقائي يرسل إشارة ضوئية إلى غرفة العمليات المركزية تدل على نوع الحدث أي أن الإشارة في حالة الحريق تختلف عن الإشارة في حالة انبعاث غازات مثلاً، مشيراً إلى حادث احتراق جزء من مطبخ أحد المطاعم في دبي مول، أخيراً، حيث قام النظام برش المياه على الحريق فوراً مما ساهم في مــنع انتشاره لحـــين وصـــول فرق الدفاع المدني، مؤكداً أن الدفاع المدني في دبي أنجـــز دراسة لتعميم نظام الإطفاء التلقائي على مستوى الدولة.
لا يلغي فرق الدفاع
وأكد اللواء المطروشي أن عمل النظام لا يلغي أبداً انتقال فرق الدفاع المدني وأنه لا يمكن الاستغناء عن العنصر البشري في إطفاء الحرائق، وإنما الأمر يكمن في احتواء الضرر بشكل سريع عبر الأجهزة لمنع انتشاره ولحين وصول قوات الدعم، وأن وجود هذه الأجهزة أمر حتمي وضروري في الكشف عن أي حوادث تقع خاصة في الليل أو بعد انتهاء الدوام وعدم وجود أشخاص في المكان، حيث يقوم الجهاز بإرسال إشارته إلى غرفة العمليات المركزية ويتم اتخاذ اللازم، منوهاً أن بعض الحرائق يتم السيطرة عليها قبل معرفة صاحب المكان.
وقال اللواء المطروشي إن 27,933 مبنى ومنشأة في دبي تُدار من غرفة العمليات المركزية الإلكترونية للدفاع المدني، لتوفير أرقى أشكال الحماية من الحريق ومن المخاطر الأخرى لها ولمستخدميها، فيما تم المسح الإلكتروني لـ44,590 مبنى ومنشأة تمهيداً لتركيب أنظمة الإنذار الإلكتروني المباشر والإطــفاء التلقائي، وبلغ عدد المباني والمنشآت التي تم تركيب أجهزة الخدمة الإلكترونية فيها، تمهيداً لربطها بغرفة العمليات المركزية 32,171 مبنى ومنشأة.
وشدد اللواء المطروشي على أن كافة المباني الجديدة موجود بها النظام بنسبة 100 % وأنه لا تهاون مطلقاً في هذا الأمر الذي يتعلق بالحفاظ على الأرواح وأنه لا يمكن لأي شركة أن تحصل على كافة تراخيصها دون التأكد من صلاحــية النظام وكفاءته، وبناء عليه يمنح المبـــنى شهادة إنجاز على أن يوفر عقداً مع شركة صيانة، منوهاً بأنه بالإضافة إلى أن الجهاز يرسل إشارة فوراً فور تعطله إلى غرفة العمليات المركزية حـــيث يتم التأكيد على إصلاح العطل في نفس الوقت، إلا أن هناك زيارات مفاجئة لكافة المنشآت والمباني على مدار العام.
منهج تنموي
وأضاف اللواء المطروشي، أنه ضمن منهجنا التنموي الذي حددته الخطة الاستراتيجية للدفاع المدني بدبي 2007- 2015 فإن الأهداف المحددة للخطة يجري تحقيقها من خلال مجموعة من المشاريع المتكاملة، ويأتي نظام DCD 24X7 أحد هذه المشاريع المهمة، كما يمثل هذا المشروع تطوراً نوعياً في خدمات الدفاع المدني الوقائية والمكافحية والمعلوماتية، لأنه يوفر إمكانيات تقنية متطورة تساعد الدفاع المدني على مراقبة مستلزمات السلامة في جميع المباني المحمية إلكترونياً، وأن جميع المباني في دبي ملزمة وفق القانون بالانضمام للمشروع باستثناء المساكن الشخصية.
وأشار أيضاً إلى أن النظام يوفر حماية إلكترونية دائمة، وعلى مدار الساعة لشاغلي المباني وممتلكاتهم، كما يوفر النظام إمكانية مراقبة أي تغيير في شروط السلامة في المبنى، وإرسال إشارة إلكترونية فوراً إلى غرفة العمليات المركزية للدفاع المدني، والتحكم بآليات وسيارات الدفاع المدني وحركتها داخل المدن عبر الأقمار الاصطناعية، لتأمين الاستفادة منها والمناورة بها أينما تكون عندما يقع أكثر من حادث في آن واحد.
وأضاف المطـروشي أنه منذ البدء بتنفيذ المشروع وتطــبيق النــظام في شهر يوليو 2008 فإن الميزة التي رافقت تطبيق النظام تمثلت بالتعاون البناء بين أصحاب المباني والمنشآت من جهة، والشركة المشغلة للنظام بقيادة الدفاع المدني من جهة أخرى، وتغطي عمليات المسح الميداني وتفتيش المباني جميع مناطق إمارة دبي، لتقييم مدى جاهزية أنظمة الإنذار والمـــكافحة الإلكترونية فيها، لغرض ربطها بغرفة العمليات الإلكترونية وضمها إلى شبكة التحكم والسيطرة الإلكترونية المركزية للوقاية والسلامة، ويعد هذا النظام أحد ركائز البنية الأساسية لخدمات الدفاع المدني بدبي التي يجري تطبيــقها، للارتقاء بتلك الخدمات وفق أحدث وأعلى معايير السلامة الدولية. وأشار إلى أن المشروع يطبق على جميع المباني في إمارة دبي باستثناء الفلل والمنازل، باعتبار أنه جعل عملية الانضمام للمشروع اختيارية لها.
فئات
وأشار القائد العام للدفاع المدني في دبي إلى أنه تم تصنيف المباني إلى 5 فئات حسب طبيعة أنظمة الإشعار والإنذار والمكافحة الموجودة فيها وعدد تلك الأنظمة والأجهزة، والطبيعة الإنشائية والاستخدامية للمبنى، بغض النظر عما إذا كان حديثاً أو قديماً، لكن المباني القديمة التي لا تتوافر فيها أنظمة إشعار وإنذار ومكافحة إلكترونية توضع لها منهجيات خاصة لاستكمال تلك الأنظمة داخل المباني قبل ربطها بنظام الإنذار المباشر.
وأضاف اللواء المطروشي أنه تتخذ الإجراءات القانونية بحق المتخلفين عن تطبيق النظام فوراً، حيث تصل الغرامة إلى 100 ألف درهم، موضحاً أن المشروع يندرج ضمن المشاريع المستديمة، حيث تعمل فرق الكشف الهندسي الإلكتروني على زيارة المباني والتأكد من مدى صلاحية أنظمة الاستشعار والإنــذار والمكافحة الإلكترونية فيها قبل ربطها بغرفة عمليات الدفـاع المدني المركزية الإلكترونية بدبي. ولفت إلى أن النظام تم ربطه بمضخات المياه وخزانات التزود بمياه الإطفاء ليرسل إشعاراً إلكترونياً عن تعطل المضخات أو نقص مياه الإطفاء فوراً إلى غرفة العمليات المركزية وإلى شركة الصيانة التي تعاقد معها أصحاب المبنى، ولتتخذ الإجراءات الضرورية للمعالجة فوراً، ما يؤكد أن النظام يوفر الدعم الضروري لفرق الإطفاء عند وقوع الحرائق، من خلال ضمان جاهزية مضخات المياه في المباني وخزانات التزود بمياه الإطفاء في الخزانات الموجودة لهذا الغرض فيها.
وأوضح أن تجنب وقوع الحرائق يعتبر مسؤولية الجميع وخاصة مستخدمي المباني، مؤكداً أن النظام يوفر فقط إمكانية تقليص زمن البلاغ والوصول إلى موقع الحادث، إضافة إلى تعامل المرشات التلقائية مع الحريق لحين وصول فرق الإطفاء مما يسهم في تحجيم الحادث وحماية الأرواح وتقليل الخسائر في الممتلكات.
ونوه بأن النظام يقوم بإرسال إشارة إلكترونية فورية ومباشرة إلى غرفة عمليات الدفاع المدني المركزية في حالة توقف أو تعطل أي جهاز أو نظام في شبكة الحماية من الحريق في المبنى، وبناءً عليه تصل رسائل إلكترونية إلى شركة الصيانة وصاحب المبنى في نفس الوقت لمعالجة الخلل، وهو الأمر الذي قضى نهائياً على قيام أصحاب البنايات بإغلاق أجهزة الإنذار عند صيانة مبانيهم، حيث يكون المبني في تلك اللحظة في حالة طوارئ ومعروف لدى الإدارة.
«المرشات»
أكد اللواء راشد المطروشي أنه يوجد 4 أنواع من «المرشات» التي تستخدم في الإطفاء التلقائي، يتمثل النوع الأول في «المرشات المائية» لإطفاء حرائق المواد الاعتيادية، والنوع الثالث في المرشات المائية والفوم لإطفاء حرائق المواد الزيتية، والنوع الثالث مرشات الإطفاء بالغازات الخانقة للحريق لإطفاء الحرائق في غرف الأجهزة الإلكترونية وغرف الكهرباء المركزية، أما النوع الرابع فيتمثل في مرشات البودرة الجافة لإطفاء الحرائق في المطابخ.
منوهاً إلى أن الجهاز يحتوى على عدد من الكواشف وأن كل كاشف يغطي مساحة 9 أمتار مربعة منها كاشف الحرارة والذي يبدأ العمل بانكسار زجاج الكاشف عند 50 درجة مئوية، وكاشف الدخان وكاشف الحرارة والدخان وكاشف الغاز.
"الإطفاء التلقائي" تدخل إلكتروني فوري لمكافحة الحرائق والكهرباء في دبي (جرافيك)

