تمكن فريق من الادارة العامة لمكافحة المخدرات بالتعاون مع الادارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي من إحباط محاولة تهريب مخدرات وهواتف نقالة ومجموعة من الاشياء الممنوعة من دخول السجن إلى أحد النزلاء بغرض ترويجها، وألقي القبض على عامل النظافة من الجنسية الافريقية ومحرضه "إماراتي" بعد اعداد كمين محكم واعتراف المتهم الاول.

وأكد اللواء عبد الجليل مهدي العسماوي مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي أن تفاصيل الواقعة تعود إلى السابع والعشرين من أغسطس الشهر الماضي حيث وردت معلومات بمحاولة إدخال كمية من المخدرات إلى السجن المركزي، كان المفترض لها أن تتم بواسطة شخص يعمل لدى إحدى المؤسسات الخدمية الخاصة كعامل نظافة يدعى " ن. أ " 35 سنة، الجنسية أوغندا، متزوج ويقيم في منطقة جبل علي، حيث تمكن فريق المكافحة من كشفت العملية قبل تنفيذها، وقامت بإلقاء القبض على المتهم الرئيسي فيها "عامل النظافة" بالقرب من مقر مسكنه.

وقال اللواء العسماوي ان المتهم اعترف بما نسب إليه من تهم تتعلق بحيازته وتعاطيه للمواد المخدرة وأما بخصوص المصدر الذي حصل منه على المواد المخدرة وما كان يدبره لإدخال المخدرات إلى أحد الموقوفين في السجن المركزي بدبي فأفاد بأنه حصل على المواد المخدرة من المدعو " ش. ا. ح 26 سنة الإمارات ، " ليقوم بإدخالها إلى المدعو" م.ع.م . ك 37 سنة الإمارات من أصحاب السوابق، وموقوف على ذمة قضية أخرى تتصل بالمخدرات، وذلك مقابل حصوله على مبلغ من المال، وألقي القبض على المتهم الثاني " ش. ا. ح. في أحد منازل أصدقائه في منطقة المزهر بناء على معلومات دقيقة تلقتها الإدارة بشأنه.

المضبوطات

ونوه اللواء العسماوي إلى انه تم التحفظ على المضبوطات التي عثر عليها مع المتهم الأول ن. أ وهي عبارة عن عدد من الهواتف النقالة كان ينوي تهريبها إلى المسجونين بالإضافة لكمية من المخدرات منها الحشيشة المخدرة و357 قرصاً، بالإضافة لمادة عشبية مخدرة يشتبه بأنها مادة السبايس، وفلاتر للتدخين كانت معه لحظة القبض عليه، منوها إلى انه أحيل المتهم الأول إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه بعد ان وجهت إليه تهمتان: الأولى حيازة المواد المخدرة وترويجها، والثانية إدخال ممنوعات إلى التوقيف، أما الشخصان الآخران، فوجهت للثاني الهارب تهمة ترويج المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وللثالث محاولة إدخال المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

من ناحية اخرى اكد العسماوي أن اللجنة العليا لمكافحة المخدرات على مستوى الدولة تعتزم تطبيق خطة شاملة لمنع تسرب المخدرات المصنعة إلى المدارس في الإمارات المختلفة، تعتمد على رصد مروجيها وتكليف فرق من الخبراء المتخصصين بتقديم برامج توعية خلال الفصول الدراسية الثلاثة، مشيراً إلى أن شرطة دبي أعدت خطة توعية شاملة للحد من تسرب المخدرات، خصوصاً المصنعة إلى المدارس بداية من العام الدراسي تعتمد على نشر خبراء في جميع المدارس الحكومية والخاصة بناء على جدول زمني يمتد طوال العام.

وأشار العسماوي إلى أن خطورة العقاقير المخدرة تكمن في أن لها تأثير المخدرات التقليدية القاتلة نفسه مثل الهيروين والكوكايين، فضلاً عن صعوبة اكتشافها، فبإمكان الأب أو الأم اكتشاف إدمان ابنه على المخدرات التقليدية من خلال التفتيش في القمامة والعثور على إبر أو ملاحظة آثار حقن في ذراع الابن أو حرق في أظافره وملابسه، لافتاً إلى أن الأمر يختلف بالنسبة للعقاقير إذ لا تترك آثارا ظاهرة في الجسم.

وأكد العسماوي أن الخطة التي تعتزم الإدارة تطبيقها بداية من العام الدراسي الجديد تركز على الآباء كذلك في عملية التوعية، لأن مكافحة هذه المخدرات تفرض على الوالدين التمتع بثقافة أمنية حتى يمكنهما رصد سلوكيات الابن وتحديد ما إذا وقع في فخ الإدمان على تلك العقاقير من عدمه من خلال ملاحظة بعض التغييرات عليه، مثل خموله وعصبيته الزائدة وطلبه المتكرر للمال وتغيبه عن المنزل.

وأفاد بأن معظم الحالات التي رصدت لتعاطي هذه العقاقير تكون لطلبة في المرحلة الثانوية والجامعة وعدد قليل في المرحلة الإعدادية، مشيراً إلى أن بعض مديري المدارس تعاونوا بشكل مثالي مع شرطة دبي وأبلغوا عن طلبة يشتبه في تعاطيهم المخدرات، نظراً لتصرفهم بشكل غير مقبول داخل حرم المدرسة.