أصدرت محكمة أبوظبي المدنية الابتدائية الحكم بإلزام شركة مقاولات بتعويض مواطن مادياً بمبلغ 5 آلاف درهم عن أضرار مادية ومعنوية لحقت به نتيجة إهمال الشركة بينما كان المدعي قد طالب في دعواه بتعويض مقداره 100 مليون درهم عن ضرر أصابت سيارته لدى سقوط جسم غريب عليها من أحد مواقع عمل الشركة وتسبب بضرر قدر تصليحه بنحو 950 درهماً.
وقد تقدم أحد الأشخاص بدعوى أمام محكمة أبوظبي الابتدائية المدنية ضد إحدى شركات الإنشاءات يطالب فيها بإلزام الشركة المدعى عليها بدفع مبلغ 100 مليون درهم تعويضاً مادياً عن الخسائر التي تكبدها المدعي على سند أنه كان واقفاً عند الإشارة الكائنة بالقرب من أحد مشاريع الشركة وفجأة سقط عليه جسم غريب من أعلى المبنى الذي يقام فيه مشروع الشركة مما أضر بسيارته أضراراً شديداً بالإضافة إلى الضرر النفسي والمعنوي الذي حاق به نتيجة للحادث الذي تسبب له بحالة من الخوف الشديد والهلع لدى مروره بجانب أي مشروع يتم فيه إنشاء أو بناء.
من جهتها، قررت المحكمة انتداب خبير ميكانيكي لتقدير الأضرار التي أصابت السيارة الذي قدر قيمة إصلاح الأضرار اللاحقة بالسيارة نتيجة الحادث بمبلغ 950 درهماً. وأوضحت المحكمة أن الحكم الجزائي في الحادث والصادر عن محكمة جنح أبوظبي دان الشركة المدعى عليها بأنها تسببت بإهمالها في إتلاف سيارة المدعي وبالتالي ثبوت تسبب الشركة في وقوع الضرر عليه كما اطمأنت المحكمة إلى وجود أضرار معنوية لديه تمثلت بحالة الخوف التي أصابته نتيجة الحادث، وأضافت المحكمة أن تقدير التعويض وفق المادة 292 من قانون المعاملات المدنية تنص على أن يكون التعويض بقدر ما لحق من ضرر وما فاته من كسب كنتيجة طبيعية للفعل الضار، مشيرة أن من سلطة قاضي الموضوع تقدير الأضرار المادية والمعنوية طالما لا توجد معايير معينة في تقديره وبالتالي رأت المحكمة أن مبلغ خمسة آلاف درهم هو تعويض كاف عن الأضرار التي أصابت المدعي مع إلزام الشركة المدعى عليها بالمصاريف.