كشف اللواء أ.د محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي عن إنشاء إدارة جديدة تحت مسمى إدارة التطبيقات القانونية والشرطية، تهدف إلى تخريج طالب مرشح مؤهل للقيام بمهام ضابط الشرطة وتختص بتدريبه تدريبا علميا وتطبيقيا على المهارات الإدارية والمرورية والقانونية والشرطية وإكسابه تلك المهارات التي تؤهله لمباشرة عمله بمجرد تخرجه، لتضع العلوم النظرية موضع التنفيذ والتطبيق، وذلك في إطار إضاءة أكاديمية شرطة دبي، الذراع الأكاديمي العلمي للقيادة العامة لشرطة دبي، وبمرور خمسة وعشرين عاما على نشأتها، شمعة عامها الأكاديمي الجديد للسنة الدراسية 2012،2013 بانتظام 1475 طالبا وطالبة على مقاعد الدراسة للفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي 2011/2012م، 416 طالبا مرشحا منهم في السنوات الأربع، و 1059 طالبا وطالبة في برنامج الدراسات المسائية المنتظمة.

وقال اللواء بن فهد، إن الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، مؤسس الأكاديمية، كانت تعي جيدا حاجة المجتمع لهذا الصرح العلمي الشامخ لتغذيته بالقيادات الشرطية والقانونية، التي تبوأت مناصب عليا في الدولة، لذلك أولت القيادة العليا لشرطة دبي ممثلة بمعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي ونائبه اللواء خميس مطر المزينة، رئيس مجلس إدارة الأكاديمية، جل اهتمامها لهذا الصرح العلمي العملاق، حتى أصبحت الأكاديمية من أرقى الأكاديميات الشرطية على مستوى المنطقة.

وأشار إلى أن سياسات واستراتيجيات التعليم في الأكاديمية تبنى على أسس علمية وقواعد منهجية مدروسة وفق أرقى معايير الجودة في مجال التعليم الأكاديمي، من خلال وضع خطط التعليم المستدام، لتخريج كوادر أمنية على مستوى عال من التأهيل والتدريب، تسهم في خدمة الوطن وتحقيق تقدمه وازدهاره تحت ظل القيادة الرشيدة.

وأكد اللواء ابن فهد أن الأكاديمية أنهت كافة استعداداتها لاستقبال الطلبة الجدد واستيعابهم للانخراط بالدراسة ضمن صفوفها بنجاح، وذلك عبر تجهيز القاعات الدراسية وتزويدها بأجهزة حاسب آلي، وإجراء صيانة شاملة للبنية التحتية، والعمل على توفير المقررات الدراسية المحدثة، كما تم اعتماد برنامج "التوفل" للطلبة المرشحين، حتى يستطيع الطالب بعد مرور سنتين على وجوده بالأكاديمية من التقدم للحصول على شهادة"التوفل".

التطبيقات القانونية

وأوضح اللواء ابن فهد أن أكاديمية شرطة دبي أضحت اليوم قبلة لطلبة القانون والعلوم الجنائية يقصدها العديد من الطلبة من مختلف الدول العربية، وذلك منذ عام 1988 عندما باشرت بقبول طلبة مجلس التعاون الخليجي ومن ثم طلبة من مختلف الدول العربية في العام 1997، مشيرا إلى أن تصنيف الطلبة المرشحين للعام الدراسي الجاري، يشمل وجود 409 طلاب من الدولة، و67 طالبا من دولة قطر، و 33 طالبا من الكويت، و 28 طالبا من البحرين، و 26 طالبا من عمان، و 9 طلاب من السعودية، و23 طالبا من اليمن، و16 طالبا من فلسطين، و 10 طلاب من الأردن.

فيما جاء تصنيف طلبة الدراسات المسائية المنتظمة المقيدين للعام الدراسي الجديد، 1059 طالبا، بينهم 837 طالبا و111 طالبة من الدولة، و 50 طالبا من عمان، و 48 من اليمن، وطالبان من إيران، وطالبان من باكستان، وطالبان من البحرين، وطالب واحد من الهند، وثلاثة طلاب من الصومال، وطالب واحد من مصر وطالب واحد من قطر.

خطط ستراتيجية

ومن جانبه، أوضح العميد محمد عبيد بن عابد المهيري، نائب مدير أكاديمية شرطة دبي لشؤون التدريب، أن إعداد ضابط الشرطة يتم وفقا لخطط استراتيجية تم وضعها للارتقاء بمستوى كفاءة الطلبة المرشحين منذ التحاقهم في الأكاديمية حتى يتم تخريجهم بعد أربع سنوات، حيث تتم عملية التمهيد لتحويلهم من الحياة المدنية إلى الانخراط في الحياة العسكرية بالتدرج، من خلال البرامج التدريبية التي تنسجم مع قدرات الطلبة، ورفع مستوى اللياقة البدنية والجسدية، حتى يصل إلى المرحلة التي تمكنه من القدرة على ممارسة العمل العسكري الذي يتسم بطابع الشدة والصرامة والانضباط والالتزام.

وأشار المهيري إلى أن المناهج التدريبية المتقدمة يتم تقديمها بأنسب طرق وأساليب التدريب الحديثة، لإنتاج كوادر من ضباط الأمن بمواصفات ذات جودة عالية، لديها القدرة على مواجهة كافة المستجدات والتحديات التي تواجه رجل الشرطة عند التعامل مع المجرمين والخارجين على القانون، وللمساهمة في بسط الأمن والقانون وتطبيق النظام لحماية المجتمع من الجريمة.

مواكبة التطورات

وبدوره أكد العقيد الدكتور غيث غانم السويدي، نائب مدير الأكاديمية لشؤون التعليم والدعم، حرص الأكاديمية على مواكبة التطورات والمستجدات المتسارعة على صعيد ثورة التعليم والاقتصاد الرقمي، من حيث تطوير المناهج والاستراتيجيات والخطط الأكاديمية، وتحديثها باستمرار لتحقيق التميز والتفوق المؤسسي، للعمل على تحسين وتجويد مخرجات التعليم، من خلال تسليح الطلبة بالعلوم والمعارف القانونية والشرطية والأمنية التي تؤهلهم لدخول سوق العمل بقوة، لتحقيق الأهداف المرجوة

نظام القبول .. شروط محددة

 

أكد العقيد أ.د محمد بطي الشامسي، مدير إدارة القبول والتسجيل ، أن نظام القبول والتسجيل يخضع لشروط محددة بالنسبة لجميع فئات الطلبة من الراغبين بالحصول على درجة الليسانس أو درجة الماجستير وفقا للائحة التنظيمية الخاصة بالأكاديمية ومعايير خاصة يعتمدها مجلس إدارة الأكاديمية ضمن السياسة العامة للقبول، مشيراً إلى أن مجلس الأكاديمية وافق على استحداث نظام للقبول المشروط هذا العام للطلبة الحاصلين على شهادة الليسانس في القانون بتقدير "مقبول" حيث يخضع الطلبة المقبولون لشروط خاصة ينبغي استيفائها لمواصلة الدراسة في المرحلة الثانية من البرنامج والحصول على درجة الماجستير.

وأوضح الشامسي أنه يتم جمع طلبات الالتحاق ببرامج الأكاديمية المختلفة من تاريخ فتح باب القبول، ومن ثم يصار إلى عملية الفرز عبر لجان تعقد في فترات مختلفة برئاسة نائب المدير لشؤون التعليم والدعم، وتتولى هذه اللجان فحص جميع الطلبات الواردة وفق معايير القبول والتأكد من توفر شروط الانتساب ليتم اعتماد المقبولين من قبل مجلس إدارة الأكاديمية.

وأشار إلى انه يتم إبلاغ الأشخاص المقبولين لمتابعة إجراءات التسجيل فيما يتم إبلاغ الأشخاص الذين لم يحالفهم الحظ بأسباب الرفض، مع فتح الباب أمامهم للتظلم من قرار لجنة القبول.

كلية القانون

وفي السياق ذاته تحدث الرائد الدكتور عبد الله السبوسي، مدير كلية القانون وعلوم الشرطة، عن استعداد الكلية لاستقبال العام الدراسي الجديد، من خلال تجهيز قاعتين بـ 100 حاسب آلي جديد، كما تم تجهيز القاعات الخاصة بطلبة المرشحين وطلبة الدراسات المسائية المنتظمة بأجهزة عرض إلكترونية، فيما تم إجراء عملية صيانة شاملة لقاعات الأكاديمية من حيث أنظمة التكييف والمقاعد والطاولات، وفيما يتعلق بالمقررات الدراسية فتم توفيرها لكافة السنوات الدراسية في برنامج الليسانس في القانون وعلوم الشرطة، والليسانس في القانون.

كما شهدت المناهج الدراسية تحديثا في إخراج بعض المقررات من حيث الكم والكيف ليتم التركيز على الأمثلة التطبيقية والعملية بالإضافة إلى وضع قوائم الأسئلة والمراجعة في نهاية كل باب من أبواب المقررات الدراسية.

كما أكد الرائد الدكتور فيصل حسن البنا، مدير كلية الدراسات العليا بالوكالة، أن العمل في برنامج الدراسات العليا في القانون وعلوم الشرطة بدأ في العام الدراسي 1998- 1999 حيث شهدت الدراسات العليا بالأكاديمية تطورا كبيرا وذلك بعد طرح دبلوم الدراسات العليا في القانون العام ودبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص..

 وفي عام 2002 تمت أضافة دبلوم الدراسات العليا في العلوم الجنائية، وفي العام ذاته صدر قرار المجلس الأعلى للجامعات المصرية بمعادلة دبلومات الدراسات العليا الصادرة من أكاديمية شرطة دبي بمثيلتها الصادرة في الجامعات المصرية، وبدءا من العام الدراسي 2002 و2003 أصبح من المتعين على من يحصل على أحد الدبلومين المتقدمين أن يعد أطروحة ماجستير في موضوع يتوافق ومتطلبات الدبلوم الذي تم الحصول عليه.