أكد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي رفع مقترح إلى النيابة العامة والجهات المعنية لسن قانون لتجريم ضحايا مضاعفة الاموال، وإضافة مادة في القانون لمنع وقوع هذا النوع من الجرائم، مشيرا إلى أن 90% من ضحايا مضاعفة الاموال من الاغنياء أو ذوي الدخل المرتفع من الراغبين في الحصول على مكاسب بطرق غير مشروعة، لافتا إلى أنهم يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية.

وأشار العميد المنصوري لـ "البيان" انه تم إرسال مخاطبات إلى النيابة العامة والجهات المعنية لسن قانون يعاقب ضحايا جرائم مضاعفة الأموال، نظرا لما يلعبونه من دور في ارتكاب هذه الجرائم، متوقعا أن تضاف هذه المادة إلى القانون.

وأضاف إن قيمة هذه الجرائم تقدر بنحو مليار درهم على مستوى الدولة، مشيرا إلى انه من اللافت في هذه القضايا أن الضحايا يتحملون مسؤولية كبرى عنها، من خلال تمكين المتهمين من تنفيذ الجريمة، لأن المحتالين لا يفلحون إلا مع الأشخاص الذين يسيطر عليهم الطمع فقط ، مشيرا إلى أن هناك ضحايا لتلك الجرائم تمت إحالتهم كمتهمين فعليا في بعض جرائم مضاعفة أموال حيث ورطهم المتهمون في اجتذاب ضحايا جدد لتعويض خسائرهم، لافتا إلى حالة لشخص أعطى مبلغا كبيرا من المال لمحتال بهدف مضاعفته، وأبلغ الشرطة بأن المبلغ سرق منه.

وأكد أن شرطة دبي خاطبت الجهات المختصة فعليا لبحث إمكان إضافة مادة قانونية تدين الضحايا في قضايا مضاعفة الأموال الذين يتسبب جشعهم في تعرضهم للاحتيال، وشكلت بالفعل لجنة لإضافة هذه المادة في القانون، منوها بان المثير في ضحايا مضاعفة الاموال والدجالين في معظم الأحوال أنهم ليسوا جهلة أو بسطاء وإنما هناك رجال أعمال ومثقفون أيضاً منهم.

أساليب متنوعة

وأشار إلى أن هناك أساليب متنوعة لجرائم مضاعفة الأموال منها إيهام الضحايا بزيادة أموالهم من خلال مواد كيميائية وتقديم أوراق بيضاء إليهم مطلية باللون الأسود باعتبارها أموالا حقيقية، تحتاج إلى المعالجة، ومن ثم يستنزفون الضحايا ماليا بدعوى تسديد أتعاب الأشخاص الذين يحملون الأوراق المزيفة من الخارج وتسديد قيمة المحاليل المستخدمة في تبييضها.

وأكد مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أن ضباط وأفراد مكافحة الجرائم الاقتصادية يتواصلون مع محترفي هذه الجرائم عبر البريد الإلكتروني وتتم مجاراتهم لحين تنفيذ العملية، والقبض عليهم، لافتا إلى أن غالبية المقبوض عليهم يمارسون أعمالهم من داخل البلاد وخارجها، كما يدعون في رسائلهم الإلكترونية، موضحا أن الخسائر الناتجة عن جرائم مضاعفة الأموال خلال العام الجـاري تعدت الـ 4 ملايين درهم.

تراجع المؤشر

وأوضح المنصوري أن مؤشر جرائم مضاعفة الأموال تراجع بشكل لافت خلال الأعوام الأخيرة، وبلغ عددها خلال الشهور السبعة الماضية من العام الجاري 22 قضية، موضحا أن رجال البحث الجنائي يطورون أساليبهم لمواجهة الوسائل التي يستخدمها المجرمون.

وأفاد العميد المنصوري أن الادارة تقوم بين فترة وأخرى ببث مجموعة من الرسائل التوعوية على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر وسائل الاعلام بهدف زيادة توعية المجتمع بخطورة هذه الجرائم وتأثيرها في الاقتصاد، فضلا عن أنها تسبب إزعاجا للأجهزة الأمنية، لأن مرتكبيها يلجأون أحيانا إلى التكنولوجيا الحديثة، مثل الاحتيال عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، لذا يجب على أفراد المجتمع الإبلاغ فورا في حالة اشتباههم في أي شخص حتى يتم القضاء على هذه الجرائم نهائيا.

ونوه المنصوري بأن من أهم طرق الوقاية من هذه الجرائم إبلاغ الجهات الرسمية في شرطة دبي عنها، وعدم الرد على الرسائل التي ترسل بطريقة عشوائية أو تصديق الأشخاص الذين يتصلون ويبلغون الضحية بالفوز بجوائز مالية كبيرة ويطلبون تحويل مبالغ مالية إليهم، والحذر في التعامل مع أشخاص مجهولين يريدون الدخول في تجارة أو استثمار.

وقال المنصوري إن محترفي هذه الجرائم باتوا يلجأون إلى وسائل حديثة للاحتيال منها إرسال عدد كبير من الرسائل عبر البريد الإلكتروني ويحققون نجاحا كبيرا لو اصطادوا ضحية واحدة وعادة ما يوهمون ضحاياهم بأنهم يريدون استثمار أموالهم في العقارات أو إقامة مشروعات تجارية ويحصلون على أموال منهم بهذه الطريقة.

ضحايا

ونوه العميد خليل ابراهيم المنصوري بأن أحد البلاغات المسجلة في هذا الامر تفيد بتمكن عصابة من المشعوذين من الاستيلاء على مبلغ كبير من المال، بعدما أوهمت هذه العصابة مدير بنك بقدرتها على مضاعفة أموال البنك من خلال عمليات السحر واستحضار الجان وبالفعل قام بمنحهم المبلغ المطلوب الذي سيتم مضاعفته وألقي القبض عليهم قبل هروبهم بالمبلغ.