استجابت محكمة النقض في أبوظبي، أمس، لدفاع مواطنة متهمة بالاستيلاء على مبلغ 297 مليون درهم بطرق غير مشروعة، وإعادة القضية مرة أخرى إلى محكمة الإحالة بالاستئناف، حيث اعتبرت عدم استجابة محكمتي أول درجة والاستئناف لطب دفاع المتهمة بتشكيل لجنة خبراء لفحص المستندات والحسابات الخاصة بالقضية إخلالاً بحق الدفاع وقررت تأجيل القضية لإعادة نظرها لجلسة 17 أكتوبر المقبل.
وبناء على شكوى مقدمة من جهاز أبوظبي للمحاسبة وجهت نيابة الأموال العامة للمتهمة تهم الحصول لنفسها ولغيرها على مبلغ 297 مليون درهم كأرباح غير مشروعة بصفتها موظفة عامة تعمل في هيئة حكومية ومساعدتها شركات تأمين في الحصول على تعهدات مقابل عمولات، وكذلك اشتراكها مع بقية المتهمين في القضية بتهم التربح غير المشروع والإضرار العمد بالمال العام وتبين من التحقيقات وجود شبهة جريمة عامة، وأن المبالغ التي حصلت عليها المتهمة من واقع الكشوف التي كانت محل التحقيق من شركتي التأمين تبلغ 297 مليون درهم.
وقضت محكمة أول درجة بحبس المواطنة ثلاث سنوات عن تهمة الإضرار العمدي بالمال العام والتربح غير المشروع من خلال الحصول على عمولات من تعاقدات جهة عملها مع شركات التأمين وتغريمها برد مبلغ المثل 297 مليون درهم عن ارتكابها جرائم الحصول على عمولة لنفسها ولغيرها وإضرارها عمداً بمصلحة الهيئة الحكومية التي كانت تعمل فيها وتزوير شهادة لمن يهمه الأمر واستعمالها، كما حكمت بمعاقبة المتهم الثاني في القضية بالحبس لمدة 3 أشهر والإبعاد عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة، عن تزوير محررات رسمية واستعماله، فيما برأت المتهمين الثلاثة الآخرين.
ووفق أقوال الشهود تعود القضية إلى قيام موظف سابق بإحدى شركات التأمين التي كانت تتعامل معهما الهيئة الحكومية بالإدلاء بمعلومات إلى جهاز أبوظبي للمحاسبة تفيد بوجود عمولات غير شرعية دفعت للمتهمة عن طريق تعاقدات تمت بين الهيئة وشركة التأمين .