وجد مواطن في الفجيرة نفسه مضطراً لطلب العون والمساعدة من رجال الدفاع المدني بعدما سقط قطه، وهو من نوع نادر، في شهر يونيو الماضي داخل بئر ماء يبلغ عمقها عشرة أمتار بمنزله. وجاءت استغاثة المواطن بعد فشل محاولاته في إنقاذ قطه الذي كان يلهو قريباً من البئر، حيث صعد إليه وسقط بشكل مفاجئ، ولم يتمكن من الخروج رغم محاولات صاحب المنزل المتكررة لإخراجه. وبدورها قامت كوادر الدفاع المدني بإخراجه على قيد الحياة من خلال استخدام آلياتها ومعداتها اللازمة لذلك.
في الوقت التي انتشرت به الانطباعات حول هذا الأمر، بآراء بعضها أقرب ما تكون إلى " الطرافة " حتى من رجال الدفاع المدني أنفسهم، غير أن هناك من وجد في هذه المبادرة مهمة إنسانية لرجال الدفاع المدني ارتبطت بصبغة دينية وحرفية في العمل متمثلة في هدف رئيسي إنقاذ كل كائن حي من إنسان وحيوان.
وعن حوادث الإنقاذ، أفاد العقيد سيف شامس المزروعي رئيس قسم الحماية المدنية والسلامة بالدفاع المدني أن الإحصائية بينت أن عدد حوادث الإنقاذ التي تعاملت معها فرق الدفاع المدني بمراكزها المختلفة خلال الفترة الماضية سبعة أشهر بلغ ١٠١ حادث، من إجمالي الحوادث المختلفة التي وصلت إلى ٢١٠ حوادث نتج عنها ٥١ إصابة دون حالة وفيات واحدة، في حين تم التعامل مع نقل ٥٣ حالة مرضية مختلفة.
ولفت العقيد سيف شامس إلى أن حوادث الإنقاذ التي يقوم بها رجال الدفاع المدني لا تقتصر على الإنسان فقط، حيث أظهرت الإحصائية أن هناك ٢ حادث إنقاذ في العام الحالي تعامل معها رجال الدفاع المدني لحيوانات محشورة في أكثر من موقع أو ساقطة في حفر عميقة، في حين بلغ إجمالي عددها خلال العامين الماضيين ٥ حوادث إنقاذ فقط، مؤكداً أن الدفاع المدني بكافة طواقمه مسخر لخدمة كل ما هو حي سواء كان حيواناً أو إنساناً. منوهاً إلى مباشرة ١٠ حوادث إنقاذ أشخاص تعطلت بهم مصاعد كهربائية، وبلغ عدد الإنقاذ لأشخاص محشورين داخل مركبات حوادث مرورية ٥١ حادثاً، بينما بلغ عدد حوادث إنقاذ أشخاص كانوا محشورين في شيء ما ستة حوادث.
تعامل مع الحوادث
وفي الوقت ذاته، أكد المزروعي بأن لاشك التعامل مع حوادث إنقاذ الحيوانات التي تتعرض للخطر وبذل المستطاع للحفاظ على سلامتها في الفترة الأخيرة أصبح ملحوظاً وهذا ليس غريباً على جهاز الدفاع المدني وإن باتت مبعث "طرافة" في بعض الأحيان، ولكن انطلاقا من أن التعامل معها مبعثه الرفق بالحيوانات، كون هذه المخلوقات لا يمكن لها مساعدة نفسها، وهو أمر حث عليه ديننا الحنيف، إلى جانب إنه أمر له قبول وصدى إيجابي في المجتمع وخاصة الجمعيات التي تعنى بالرفق بالحيوان.
ولفت إلى استعدادهم التام في التعامل مع الحالات الطارئة الإنسانية والاستجابة لبلاغات إنقاذ حيوان سواء كانت غرقا أو سقوطا أو إنزالا عن أعمدة الهاتف والأشجار أو أثناء دهسها من قبل سائق متهور وتركها في وسط الطريق تعاني بين الموت والحياة، وذلك بالتعاون والتنسيق من قبل البلدية والشرطة بكافة المعدات الخاصة لذلك. مشيرا من جانب آخر، إلى بحث خطة تدريب في كيفية التعامل مع حالات فرار أو تسلل لأي من الحيوانات المفترسة أو السامة كالثعالب البرية والثعابين والكلاب والقرود وفق الأجهزة الضرورية للتعامل مع مثل هذه الحالات دون القضاء عليها.
يذكر إلى من الحالات التي تعامل معها الدفاع المدني في إنقاذ الحيوانات ومنها: التمكن من إنقاذ قط علق 3 أيام داخل بئر ماء، حيث قامت كوادر الدفاع المدني بإخراجه على قيد الحياة.
على صعيد آخر، ذكرت الإحصائية أن قسم الحماية المدنية والسلامة أصدرت ٥٨٤٢ تصريحاً بعد الكشف على منشآت ومؤسسات وحرف المختلفة ومطابقتها لشروط الوقاية والسلامة العامة بعد إنجاز ١٢٠ جولة ميدانية على تلك المنشآت والحرف والمؤسسات؛ وتم أيضا الكشف ومنح تصريح عمل لـ ٦٩ مصعداً كهربائياً في مناطق الإمارة.
وأشارت الإحصائية إلى إتمام عقد ٤٣ دورة تدريبية في علوم الدفاع المدني والسلامة المنزلية والتوعية والإرشاد وعقد ندوات وورش عمل شملت مجموعات من ربات البيوت وموظفي مؤسسات حكومية وقطاع خاص ومجموعات متطوعين ومشاركين في البرامج الصيفية، وتنفيذ تمارين إخلاء، والتدريب على السلوك والتصرف السليم خلال الحوادث والتأهب والاستعداد لها، استفاد منها ١٣٥٤ متدرباً.
