شعارها (الانسانية كرامة ... لا مهانة) ورؤيتها تتكامل مع الرؤية الشاملة لدولة الامارات بتعزيز جميع ادوات استقرار المجتمع وامنه واحترام حقوق البشر وصونها وبذلك استطاعت مراكز ايواء النساء والاطفال ضحايا الاتجار بالبشر منذ تأسيسها في 2008 ان تعمل على تحقيق هذه الرؤية وتنفيذها.
وتم افتتاح مراكز ايواء بمقتضى القرار الذي أصدره سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وهي كيان غير ربحي يعمل تحت مظلة الهلال الاحمر الاماراتي وبالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وقد تم انشاؤه بناء على القانون الاتحادي رقم 51 للعام 2006 الذي يعتبر الاتجار بالبشر جرما يعاقب عليه القانون.
ومن خلال موقعه الاتحادي وبموجب المادة 3 التي تنص بشرعية مراكز ايواء النساء والأطفال في امارة ابوظبي وإجازة إنشاء مراكز اخرى داخل الدولة. تم افتتاح فرعين جديدين في كل من إمارة الشارقة ورأس الخيمة.
وتعمل المراكز على تحقيق رسالة إنسانية قوامها حماية ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي من النساء والأطفال فيستوعب مركز ابوظبي حوالي 60 نزيلة وكل من مركزي الشارقة ورأس الخيمة (35) ضحية.
وبلغ عدد الضحايا اللاتي استقبلهن المركز منذ تأسيسه وحتى العام الجاري 164 ضحية من مختلف الجنسيات تم تحويلهن من الجهات الأمنية في الدولة وبعض السفارات والمراكز الاجتماعية ودور العبادة حيث تراوحت أعمار الضحايا ما بين (18) و(35) سنة بالإضافة إلى الأطفال من سن الخامسة، ينتمين إلى جنسيات مختلفة: العربية والآسيوية والأوروبية والأفريقية. تفاوتت مدة بقائهن بالمركز بين الشهر والستة أشهر.
رؤية
ومن اهم اهداف المركز ورؤيته المشاركة في الوصول إلى مجتمع خال من جميع أشكال العنف القائم على الجنس ليكون المركز مثالا يحتذى به في مجال أفضل الممارسات العالمية.
واستعانت المراكز بعناصر وخبرات دولية في مجال الاتجار بالبشر وتم عمل زيارات مكثفة لمراكز مشابهة في عدد من الدول العربية والأجنبية لتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال بالإضافة إلى الاستعانة واتباع ما جاء في مجموعة أدوات مكافحة الاتجار بالبشر التابع للأمم المتحدة وكتيب المنظمة الدولية للهجرة عن المساعدة المباشرة لضحايا الاتجار.
وبالنسبة للمعايير الدولية المتّبعة في التعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر فان احد اهم هذه المعايير الامن والسلامة حيث تطبق المراكز أفضل الممارسات في التدابير الأمنية والسلامة الشخصية للضحايا والموظفين ووفرت وزارة الداخلية جهاز إنذار مرتبطا بمركز العمليات تحسبا لأي مخاطر خارجية غير متوقعة على المركز من قبل عصابات الاتجار بالبشر كما تم تركيب كاميرات مراقبة عالية الجودة بالتنسيق مع الشرطة للمحافظة على أمن الضحايا.
سرية البيانات
ويتم التعامل مع ملف الضحية وكافة البيانات الشخصية الخاصة بالضحية بسرية تامة وتم الاتفاق مع الشرطة بضرورة التحقيق مع الضحايا في مبنى مراكز إيواء وبالزي المدني.
وتم تفعيل الخط الساخن للوصول إلى الضحايا بصورة أسرع. 800-SAVE , (800-7283 اضافة الى تدشين الموقع الالكتروني لمراكز إيواء. www.shwc.ae للتعريف عن المراكز ونشر الوعي وتلقي الرسائل الالكترونية من شكاوى واقتراحات.
وقالت انه تم فتح مركزي الشارقة ورأس الخيمة لتسهيل وصول الضحية للمراكز وتلقي العناية اللازمة.
وبالنسبة للمبادئ الأساسية المتبعة في رعاية الضحية وإعادة التأهيل والإدماج، أكدت ميثاء المزروعي انه استنادا إلى مبادئ حقوق الإنسان ذات الصلة وبروتوكول باليرمو للأمم المتحدة، تعمل مراكز إيواء على توفير كافة تدابير الحماية والرعاية والمساعدة للضحايا على النحو التالي:
تم توفير مأوى خاص بالنساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر على أسس تضمن صحة وسلامة كافة المقيمين والموظفين من جهة بيئة نظيفة وآمنة داخل محيط آمن ومخطط بعناية.
تؤمن المراكز أن الضحية قد وقعت تحت قهر واستعباد وضغط جسدي ومعنوي ونفسي كبير يتطلب رعاية نفسية متخصصة ورعاية خاصة لذلك قام المركز باستقطاب أخصائيات نفسيات متخصصات تم العمل على دعم خبرتهن من خلال ورش عمل متخصصة ودورات تدريبية بالاستعانة بمؤسسات دولية ومتخصصين في هذا المجال لتكون على دراية في التعامل مع هذه الحالات التي تتطلب معاملة خاصة نتيجة لما تمر به الضحية من تجربة قاسية.
ويشمل المأوى مرافق النوم وغرفة المعيشة وغرف الفحص الطبي وغرف المشورة الخاصة وغرف الطعام وغرف النشاطات ومركز التعلم والحديقة.
إعادة تأهيل الضحايا
ويتم وضع خطط عملية لإعادة تأهيل الضحايا والتي تندرج تحت 3 أقسام النفسية والترفيهية والمهنية حيث تعمل الأخصائيات على مساعدة الضحية على الوصول إلى حالة الاستقرار والتوازن النفسي وذلك من خلال إعلام الضحية بحقوقها الشرعية واحترام إنسانيتها وعدم التمييز والتعهد بحمايتها حيث تكون الضحية عند وصولها في حالة خوف وقلق وعزلة. وبناء على الخطط والبرامج المعدة لهذا الغرض تبدأ الضحية بالاندماج مع زميلاتها في المركز ومشاركتهن تجربتها من خلال العلاج الجماعي. وتعمل الأخصائيات على إعادة الثقة في الضحية وتوعيتها بأساليب المتاجرين وبمخاطر الاتجار بالبشر حتى لا تقع فريسة للمتاجرين مرة أخرى.
كما تقدم للضحايا البرامج الترفيهية مثل سباحة، رياضة، طبخ، رحلات ترفيهية وذلك بالتنسيق مع المتطوعين من جهات وأفراد، ومن ضمن خطة إعادة تأهيل الضحية يقوم المركز بالتنسيق مع العديد من المؤسسات الاجتماعية والجمعيات الخيرية بتنظيم ورش عمل لتطوير مهارات الضحايا بما يتناسب مع اهتماماتهن وقدراتهن ليكتسبن مهارات تهيئهن لحرفة تكون مصدر دخل لهن في المستقبل. (تنسيق الزهور، مهارات الحاسب الآلي، الخياطة، الرسم، التجميل، تطريز وغيرها)، بالإضافة إلى أن المركز يتبع سياسة إعطاء الضحايا مصروفا رمزيا دوريا وذلك لهدف تعليم الضحية كيفية الادخار وإدارة المال.
الرعاية الصحية
وبجهود المراكز الحثيثة تم إصدار قرار من مجلس الوزراء بإعفاء ضحايا الاتجار بالبشر من رسوم العلاج وتم عمل مذكرة تفاهم مع الصحة لضمان تلقي الضحايا العلاج اللازم بصورة سريعة وفعالة.
وتضع المراكز صحة الضحية من أهم أولوياتها وخاصة أنها توثر على صحة الضحية والعاملات لذلك يقوم المركز بعمل التحاليل الصحية للتأكد من خلوها من الأمراض المعدية والخطيرة من اليوم الأول لاستلام الضحية. كما تعمل المراكز على تطعيم جميع العاملات في المركز من الأمراض المعدية لحمايتهن وإعطائهن الشعور بالأمان عند التعامل مع الضحايا. وعند انتهاء جميع الإجراءات الخاصة بالضحية يقوم المركز بتسليم الضحية دعماً مادياً كنوع من التشجيع للضحية للبدء بحياة جديدة كريمة سواء بقيت في الدولة أو رغبت في العودة إلى بلدها. وتقوم مراكز ايواء بالبحث عن فرصة عمل للضحية في الدولة في حال عدم رغبة الضحية في الرجوع إلى بلدها لظروف الحرب أو ظروف شخصية لا تسمح لها بالعودة.
مشاركة
شاركت مراكز إيواء في وضع الميثاق الإعلامي للتعامل مع وسائل الإعلام في ما يخص ضحايا الاتجار بالبشر وفي لجنة تعديل القانون الاتحادي 51 في ما يخص ضمان حقوق الضحايا، بالإضافة الى مشاركة مراكز إيواء في المؤتمرات وورش العمل المحلية والدولية التي تعنى بالاتجار بالبشر لعرض تجربة دولة الإمارات في رعاية ضحايا الاتجار بالبشر وتبادل الخبرات.
