بدأت محكمة جنايات أبوظبي جلسات إعادة محاكمة طبيب من دولة أفريقية بتهمة التزوير والإهمال الذي أدى إلى وفاة مريضة عربية الجنسية. وكان الطبيب قد حوكم غيابياً قبل سنوات عدة بعد هربه من الدولة، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات عن تهمة التزوير، وستة أشهر مع دفع 200 ألف درهم دية شرعية عن تهمة الإهمال الذي أدى إلى وفاة، ثم عاد إلى الدولة مؤخراً وقبل عام واحد من سقوط التهمة عليه، فتم القبض عليه في المطار، وتحويله إلى دائرة قضاء أبوظبي لإعادة محاكمته حضورياً، وذلك وفق التشريع الإماراتي الذي يعتبر أن الأحكام الغيابية تسقط بمجرد القبض على المتهم، وتعاد محاكمته حضورياً لإعطائه فرصة للدفاع عن نفسه، وهو ما لا يتحقق في المحاكمات الغيابية.
تفاصيل
وفي تفاصيل القضية، أن المتهم كان يعمل في أحد المستشفيات الحكومية في أبوظبي، عندما حضرت إليه المريضة وهي شابة عربية تعاني من مرض عضال وتحتاج إلى نقل الصفائح الدموية، ولم يكن يتوفر في المستشفى في ذلك اليوم صفائح دموية من زمرة مناسبة للمريضة، فقام الطبيب المتهم بكتابة تقرير مزور تضمن أنه نقل بالفعل صفائح دموية للمريضة على خلاف الحقيقة، ما أدى إلى وفاة المريضة، وبتشريح الجثة تبين أن المريضة لم تحصل على الصفائح التي تحتاجها لاستمرار حياتها، ما أثبت أن التقرير الذي كتبه المتهم مزور، وتمت إحالته للنيابة للتحقيق معه بتهمتي التزوير والإهمال الذي تسبب بوفاة، ولكنه هرب إلى خارج الدولة وتمت محاكمته غيابياً والحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات عن تهمة التزوير وستة أشهر مع إلزامه بالدية الشرعية للمريضة عن تهمة التسبب بالوفاة. ثم قبض عليه في مطار أبوظبي لتعاد محاكمته. ورفضت المحكمة طلب المتهم الإفراج عنه بكفالة نظراً لحالته الصحية ولكبر سنه، وذلك لأنه سبق له الهرب من المحاكمة السابقة.