أكد العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن بعض المتسولين المقبوض عليهم اعترفوا انهم تعرضوا للضرب المبرح من قبل الاشخاص الذين استقدموهم للعمل في التسول، حيث اكد اغلبهم انهم اجبروا على الاستمرار في التسول على الرغم من عدم رغبتهم في ذلك.
وعلى الرغم من انتهاء شهر رمضان المبارك الا ان هناك من يصر على استدرار عطف الناس واستغلال ضعف بنيتهم وحالات البؤس والشقاء التي تظهر عليهم لكسب مزيد من المال.
ورصدت "البيان" حالات عدة لأشخاص يعملون في الشركات الخاصة بالنظافة يتسولون من مراجعي وموظفي الدوائر الحكومية، حيث يقترب العامل من الاشخاص بطريقة مريبة خاصة بالنسبة للسيدات ويبدأ بمد يده ويهذي ببعض الكلمات بصوت منخفض، مما يدفع بعض الاشخاص الى التخلص منه بمنحه أي مبلغ.
ولفت العميد المنصوري الى ان هذا العام شهد ظاهرة التسول داخل الهيئات الحكومية والشركات الكبرى وبالفعل تم تشكيل فرق عمل داخل تلك الدوائر، اضافة الى توزيع المطبوعات التي تتضمن رقم الهاتف المجاني للتحريات، مشيرا الى ان هذا العام شهد تجاوبا كبيرا من الجمهور.
واشار العميد المنصوري الى ان بعض المتسولين كان يحمل وصفة طبية او يقوم بتركيب بعض الشاش واللاصقات الطبية على يده او رجله طمعا في مبلغ كبير من المال بحجة انه يحتاج الى عملية، مؤكدا ان بعضهم يطلب مبلغا بعينه ويلح في ذلك، وقد يتذمر في حالة منحه مبلغا بسيطا.
ظاهرة مستمرة
ومن جانبه قال العقيد محمد راشد بن صريع المهيري، مدير إدارة الأمن السياحي في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، ان التسول مستمر على مدار العام الا انه ينشط ويتنوع خلال شهر رمضان وهو الامر الذي يستدعي اطلاق "حملة كافح التسول" قبيل بدء الشهر الفضيل لمنع انتشار هذه الظاهرة والقضاء عليها نهائيا.
واكد العقيد ابن صريع ان هناك اشخاصا استقدموا مجموعات من العمال الآسيويين والسيدات ومن بينهم من يوهمهم بأنهم مسافرون للعمل في الامارات ثم يتفاجأون ان هذا العمل هو التسول، ويقومون بتعيين مجموعة من الأشخاص لمراقبة هؤلاء المتسولين بعد توزيعهم على الاماكن المرصودة للتسول ويمنحونهم عمولة محددة طبقا للدخل.
ولفت ابن صريع الى ان هذا العام شهد تجاوبا كبيرا من الجمهور سواء بالاتصال على الرقم المجاني 800243 او على تويتر شرطة دبي، حيث تم تكريم اكثر من 20 شخصا من الاشخاص الاكثر اتصالا وابلاغا عن المتسولين خلال شهر رمضان الكريم.
وأكد العقيد راشد المهيري ان الاجراءات القانونية التي تتخذ ضد هؤلاء تتمثل في ابعادهم عن الدولة وترحيلهم خلال 5 ايام بعد استكمال كافة الاجراءات والتحقيقات في النيابة العامة، مشيرا الى انه يتم توفير مبالغ لتذاكر سفرهم الى بلادهم خاصة وان اغلبهم يقوم بتحويل المبالغ التي يتحصل عليها اولا بأول.
ودعا العقيد ابن صريع الجمهور الاستمرار في هذا التعاون للقضاء على هذه الظاهرة التي لا تمت بصلة للدين الاسلامي .

