كشف اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الادارة العامة للمرور بشرطة دبي عن أن الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي تعكف على اعداد دراسة بتشديد العقوبة بحق المشاة الذين يعبرون في الاماكن غير المخصصة لهم.

وقال الزفين: ان الدراسة تأتي في سياق جهود ادارته الدؤوبة لتخفيض الوفيات الناجمة عن حوادث الدهس في الامارة بشكل ملحوظ على طريق تحقيق الاستراتيجية المروية العشرية للقيادة العامة لشرطة دبي القاضية بتخفيض الوفيات المرورية الى صفر لكل 100 الف ساكن بالامارة بحلول العام 2020.

وبين ان الدراسة تدعو الى تشديد العقوبة بحق المخالفين من المشاة بحسب عدد التكرار، فضلا عن دعوتها لتنسيق الجهود مع هيئة الطرق والمواصلات لوضع لوحات ارشادية وزيادة عددها لمنع عبور المشاة من الاماكن غير المخصصة وزيادة عدد الدوريات وتوزيعها حسب مواقع الوفيات، مشيرا الى ان ادارته ستعمد على تزويد هيئة الطرق والمواصلات بتقارير تعدها حول احتياجات الشوارع التي تكثر فيها حوادث الدهس مثل الجسور والانفاق وسياج فاصل وممرات واشارات لعابري المشاة.

واوضح اللواء الزفين ان شرطة دبي تولي حوادث الدهس اهمية كبرى لما تتسبب فيه من نسبة كبيرة من الوفيات التي تنجم عن الحوادث المرورية، مؤكدا ان مرور دبي ستعمد خلال الفترة القريبة المقبلة الى اتخاذ اجراءات جديدة في سياق تصديها لحوادث الدهس التي تشهدها الامارة، منوها الى ان ذلك سيكون من واقع تحليل الاحصائيات وبيانات الحوادث المرورية.

وأضاف الزفين أن الدوريات المرورية متواجدة على الشوارع الداخلية والخارجية، فالحد من حوادث الدهس يأتي في مقدمة اهتمامات القيادة العامة لشرطة دبي، ورفع مستوى الأمان للمشاة، مشيرا الى انه يتم التركيز على الطرق السريعة والداخلية منذ بداية العام الجاري، استناداً إلى تحليل حوادث العام الماضي من خلال نشر دوريات عسكرية في تلك الطرق.

وقال: إن نحو 80 ٪ من ضحايا حوادث الدهس في دبي هم عمال ينتمون إلى الجنسيات الآسيوية، لافتاً إلى أن هؤلاء العمال يكونون أكثر أمناً خلال أيام العمل طوال الأسبوع لأن حافلات الشركات التي يعملون بها تنقلهم من مقار سكنهم إلى مواقع العمل، بينما تزيد احتمالات وقوع حوادث الدهس أيام الإجازات.

مؤكدا ان أسباب حوادث الدهس تعود بالدرجة الاولى إلى الإهمال وعدم الانتباه والسرعة، وعدم إعطاء الأولوية لعبور المشاة، وعدم تقدير مستخدمي الطريق، والرجوع للخلف دون التأكد من خلو الطريق، وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء.

ولفت الى أن المتوفين والمصابين يتحملون، جانبا كبيرا من مسؤولية حوادث الدهس التي تعرضوا لها، وستواصل مرور دبي تركيزها على توعية مستخدمي الطريق عن خطر عبور المشاة من الاماكن غير المخصصة ودراسة مواقع ثكنات العمال حسب المتغيرات المستقبلية والعمل على تغيير مواقعها بالتنسيق مع الهيئات المختصة وتشجيع فئة العمال من خلال تخصيص مكافآت رمزية للشركات التي تعمل على تثقيف العمالة لديها.

موضحا ان مرور دبي سبق لها تشكيل فريق عمل ميداني لضبط الاشخاص المخالفين، مبينا ان حملات ضبط المخالفين الذين يعبرون من الأماكن غير المخصصة لعبور المشاة ستشهد تكثيفاً بهدف تقليل نسبة الحوادث والوفيات.

مؤكداً أن الإدارة العامة للمرور حريصة على تكثيف الجهود للحد من ظاهرة العبور من أماكن غير مخصصة للعبور؛ لضمان سلامة مستخدمي الطريق سواء كانوا من سائقي المركبات أو المشاة، والحد من حوادث الدهس والتقليل من عدد وفيات تلك الحوادث.